المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي سلسلة الأولويات الأوروبية التي تنتظر إيمانويل ماكرون خلال فترة ولايته الثانية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون   -   حقوق النشر  Christophe Ena/AP

بعد إعادة انتخابه إثر جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، تعهّد إيمانويل ماكرون بـ"تجديد أسلوبه" لكي يكون "رئيسًا للجميع"، لكن ما هي أهم سلسة الاولويات التي تنتظر إيمانويل ماكرون بالنسبة لأوروبا خلال فترة ولايته الثانية؟

الدفاع الأوروبي

من القضايا الشائكة التي يجب على ماكرون التعامل معها في أعقاب الانتخابات، مسألة الدفاع الأوروبي في ضوء الحرب المستمرة في أوكرانيا. سيعقد زعاماء الاتحاد الأوروبي قمة أوروبية استثنائية في 30-31 من شهر أيار/مايو القادم، حيث سيتم التطرق إلى قضايا الدفاع والطاقة وأوكرانيا.

ويطمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أن يصبح الاتحاد الأوروبي "جهة فاعلة ذات سيادة حقيقية"، من خلال اعتماد نهج أوروبي يركز على الاستقلالية عن الولايات المتحدة، حين يتعلق الأمر بمواجهة أزمات تتعلق بالدفاع والأمن ضمن مجالات تخص أوروبا بشكل خاص.

وتندرج رؤية ماكرون ضمن آلية أوروبية يطلق عليها " الحكم الذاتي الاستراتيجي"، حيث وعد الرئيس الفرنسي بتمكين الدول الـ27 من التصرف باستقلالية دون الاضطرار إلى الاعتماد على الحلفاء، و يتم ذلك -وفق منظوره- من خلال "تطوير القدرات الصناعية الدفاعية" . كما يندرج ضمن هذه الرؤية، حثّ الدول الأعضاء في التكتّل، على زيادة الإنفاق العسكري بما يتواءم وتنسيق مختلف أشكال التعاون العسكري اخل دول التكتّل.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت سابق، إلى ضرورة أن تبني أوروبا "نظاماً أمنياً جديداً" يستدعي عملية "إعادة تسلح استراتيجية". مؤكدا أنه يجب أن يؤسس الأوروبيون "نظاماً أمنياً جديداً"، من خلال التنسيق في ما بينهم بكل ما يتعلق بالشؤون العسكرية و الأمنية.

شؤون الطاقة

ترتبط مسألة الطاقة، ارتباطا وثيقا بتداعيات الحرب في أوكرانيا. جعل إيمانويل ماكرون ملف البيئة نقطة مهمة للرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي التي بدأت في كانون الثاني/يناير. ويريد إيمانويل ماكرون، تنفيذ استراتيجيته النووية الجديدة، التي من شأنها أن " تضع الطاقة النووية في صميم مساعي البلاد نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2050". لذلك، تم إدراج "إعادة تشكيل الطاقة النووية" كهدف أساسي لخطة ماكرون، مع تخصيص مليار يورو لدعم تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة.

ولطالما طالب الرئيس الفرنسي بإيجاد حلول عملية و فعالة، للحد من ارتفاع أسعار الغاز، والحد من التأثير في سعر الكهرباء والحصول على حلول تخزين مشتركة في أوروبا، وتنويع مصادر الإمدادات حسب قوله. ولمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة ، من المتوقع أيضًا أن يدفع إيمانويل ماكرون صوب إصلاح القواعد التي تحدد أسعار الكهرباء.

المناخ

تعتبر قضية المناخ واحدة من أكثر التحديات إلحاحًا وحساسية، والتي وضعتها باريس على رأس أولويات الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي. و يريد ماكرون تسريع إنشاء "آلية تعديل الكربون عند حدود" الاتحاد الأوروبي، التي اقترحتها بروكسل وتناقشها الآن الدول وأعضاء البرلمان الأوروبي. الهدف هو فرض ضرائب على بعض الواردات (الصلب والألمنيوم والأسمنت والأسمدة والكهرباء) بسعر سوق الكربون الأوروبي، وفقًا للانبعاثات المرتبطة بإنتاجها، وذلك من أجل "تجنب المنافسة غير العادلة".

يجري حاليًا التفاوض بشأن آلية تعديل تأخذ في الاعتبار تأثير الكربون على واردات الصلب والألمنيوم بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي. توصل وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن مثل هذه الآلية في مارس/ آذار، يتعلق الأمر بالحياد الكربوني.

ووصف ماكرون تغير المناخ بأنه التحدي الأول للقارة "، مشيداً بأوروبا لكونها المكان الذي اجتمع فيه العالم في عام 2015 للتعرف على إلحاح أهمية المناخ.

وتعهدت فرنسا التي رعت اتفاقية باريس للمناخ سنة 2015، خفض الانبعاثات بنسبة 40% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990.كما تهدف فرنسا إلى بلوغ مرحلة الحياد الكربوني بحلول سنة 2050.

الهجرة

يستهدف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجرة التي كانت قضية محورية في الحملة الانتخابية، حيث يطالب بتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ضد الأشخاص الذين يدخلون بشكل غير قانوني إلى منطقة شنغن.

ويريد ماكرون "إنشاء مجلس شنغن حقيقي للإشراف على منطقة شنغن، تماما كما يتم في منطقة اليورو". كما يريد ماكرون أيضًا إنشاء "قوة رد فعل سريع" للمساعدة في حماية حدود دول الاتحاد الأوروبي في حالة زيادة أعداد المهاجرين، كما يدفع باتجاه إعادة التفكير في عملية طلب اللجوء الخاصة بالاتحاد، وهو يطمح إلى إنشاء "آلية دعم الطوارئ" لتكون قادرة على تقديم مساعدة ملموسة، عند حدوث أزمة ترتبط بأزمة الهجرة.

التحول الرقمي

خلال فترة ولايته الثانية، يريد الرئيس الفرنسي مواصلة سعيه لتحقيق الاستقلال الرقمي داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تهدف استراتيجيته إلى تخصيص ميزانيات مالية ضخمة، لإنشاء مؤسسات تعنى بالتحول الرقمي "قادرة على المنافسة دوليا"، و يتطلع أيضا إلى أن يضمن التحول الرقمي "السيادة الفرنسية"، و يحررها من الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية"، حيث يعتبراالاستقلالية في صناعة التكنولوحيا الرقمية "ضروية لحماية البنى التحتية الإستراتيجية" حسب قوله.