المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل إعادة انتخاب إيمانويل ماكرون ستعزّز دعم باريس لأوكرانيا بالعتاد الحربي والأسلحة الثقيلة؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جندي أوكراني ، كييف، أوكرانيا ، السبت 2 أبريل 2022.
جندي أوكراني ، كييف، أوكرانيا ، السبت 2 أبريل 2022.   -   حقوق النشر  Vadim Ghirda/AP.

على الرغم من التوترات الشديدة بين فرنسا وروسيا المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة انتخابه الأحد. وقال بوتين في رسالة عبر تليغرام أرسلها إلى ماكرون، "أتمنى بصدق النجاح في نشاطكم العام، وكذلك الصحة الجيدة".

لكن من الجانب الآخر، تصر باريس على ضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا، من خلال استخدام السبل الدبلوماسية وتزويد كييف بأسلحة لمواجهة "الغزو" الروسي، دون الدخول في حرب مباشرة مع موسكو. كما أكدت باريس أن دعمها "لكييف سيزداد قوة بعد فوز إيمانويل ماكرون بانتخابات الرئاسة الفرنسية".

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقود الجهود الأوربية لإجبار بوتين على تغيير مسار الحرب في أوكرانيا، دعا في وقت سابق الدول الأوروبية إلى مواصلة الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتجنب "حرب عالمية جديدة".

كما أوضح ماكرون أن فرنسا أرسلت الكثير من المعدات العسكرية إلى أوكرانيا، حتى لا تسقط كييف" حسب قوله. وأضاف: "أعتقد أننا يجب أن نستمر على هذا الطريق، يجب أن نساعد الأوكرانيين قدر الإمكان، لكن يجب أن نكون حريصين على ألا نشارك في الحرب أبدا".

مدافع قيصر هاوتزر

وقبل إعادة انتخابه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تعتزم تسليم أوكرانيا مدافع قيصر هاوتزر ذاتية الدفع، و"قيصر" نظام مدفعي فرنسي الصنع مثبت على شاحنة، فضلا عن آلاف القذائف لمواجهة القوات الروسية. وأكد في مقابلة مع صحيفة "سود ويست"، السبت أن فرنسا "سلمت أوكرانيا معدات كبيرة، من صواريخ موجهة من طراز ميلان المضادة للدبابات". دون إعطاء أرقام أو تفاصيل أخرى.

من جانبها أكدت وزيرة الدفاع و القوات المسلحة الفرنسية ، فلورنس بارلي، أن باريس "ستواصل تقديم الدعم العسكري لكييف، من خلال تسليم عدة مدافع قيصر وآلاف القذائف.

معدات حماية المقاتلين

قالت لورنس بارلي : "إنّ بعض الأسلحة وصلت بالفعل، بما في ذلك معدات حماية المقاتلين"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل، حتى " لا تعرّض الشعب والجيش الأوكراني إلى الخطر" حسب قولها.

قال الجنرال المتقاعد دومينيك ترينكواند، الرئيس السابق للبعثة العسكرية الفرنسية في الأمم المتحدة: "في البداية، كنا خجولين بعض الشيء للإفصاح عما يتم تقديمه من أسلحة لأوكرانيا ". مضيفا بالقول " كنا في حالة جس النبض، ونختبر ردات الفعل".

قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير وبعده، أبقى ماكرون على خط مفتوح مع فلادمير بوتين. لكن فظاعات الحرب في أوكرانيا، دفعت بالرئيس الفرنسي "عدم التواصل مع الكرملين منذ 29 آذار/مارس" حسب تصريح لمكتب ماكرون. قال ماكرون الأسبوع الماضي: "سيتعين علينا الاستعداد لوقف إطلاق النار في مرحلة ما".

قال فرانسوا هايسبورغ، المحلل الفرنسي في شؤون الدفاع والأمن في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بباريس : "الأمريكيون والبولنديون والسلوفاكيون والبلجيكيون والفرنسيون والكنديون يرسلون جميعًا أسلحة إلى الأوكرانيين" مضيفا بالقول " يعتبر هذا تحسنا كبيرا بالنظر إلى مستويات الوضع في أوكرانيا خلال المرحلة الجديدة من الحرب."

"خطة صمود"

ويناشد زيلينسكي الولايات المتحدة وزعماء الدول الغربية الأخرى إمداد كييف بالأسلحة والمعدات الثقيلة. وقُتل الآلاف وتشرد الملايين في أوكرانيا منذ دخول القوات الروسية أوكرانيا يوم 24 فبراير شباط فيما تسميه موسكو "عملية عسكرية خاصة" لنزع سلاح جارتها. وأثار الغزو مخاوف من مواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا أكبر قوتين نوويتين في العالم. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كان قد حذّر في 26 شباط/فبراير الماضي، من أنّ الحرب في أوكرانيا "ستطول" و"يجب أن نستعد لها"، مشيراً إلى أنّ الحكومة تعد "خطة صمود" لمواجهة العواقب الاقتصادية للأزمة.