المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة تقاضي وزارة الداخلية البريطانية بسبب تعقب مهاجرين عبر تلبيسهم أساور خاصة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رجل يلبس سوار للتعقب في الولايات المتحدة
رجل يلبس سوار للتعقب في الولايات المتحدة   -   حقوق النشر  Tyler Sizemore/Greenwich Time

رفعت منظمة "برايفسي إنترناشونال" مع منظمات محلية أخرى دعويين قضائيتين ضدّ وزارة الداخلية البريطانية بسبب اعتمادها إجراءات جديدة لتعقب مهاجرين عبر نظام التموضع العالمي (جي بي إس). 

وكانت وزارة الداخلية البريطانية بدأت باستخدام نظام "جي بي إس" لتعقب طالبي اللجوء عبر تلبيسهم أساور مخصصة لهذا الشأن، إلى حين البتّ بطلبات اللجوء التي تقدموا بها. 

وتقول  "برايفسي إنترناشونال" إن هذه الممارسة التي تخضع للتجريب حالياً لمدة سنة، غير إنسانية وتهدد حقوق البيانات الفردية في المملكة المتحدة. 

وبناء عليه، وقعت المنظمة مع مكتب مفوض المعلومات (مؤسسة غير حكومية مرتبطة مباشرة بالبرلمان) والمكتب المتخصص في تنظيم علوم الطب الشرعي في المملكة (حكومي) دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية. 

والأجهزة التي تستخدم مع المهاجرين شبيهة بتلك التي تستخدم مع المحكومين، وهي تعطى للذين دخلوا بريطانيا بطريقة غير شرعية. 

وفي تبريرها للبرنامج، قالت وزارة الداخلية إنه تحت الاختبار لترى ما إذا كان سيوقف بعض المهاجرين عن "الهروب" أو عن "استغلال نظام الهجرة"، مع أن النسب التي نشرتها منظمات غير حكومية في هذين الخصوصين ضئيلة جداً (1 بالمئة و3 بالمئة في 2019). 

وترى "برايفسي إنترناشونال" وغيرها من الجمعيات الحقوقية إن النظام قد يلحق أذى نفسياً بطالبي اللجوء. 

وتحدثت المنظمة عن خلل في الأجهزة نفسها، خصوصاً لناحية البطاريات التي تفرغ سريعاً، والتي تجبر بعض طالبي اللجوء على البقاء في مساكنهم لشحنها، خوفاً من أن تظن السلطات أنهم هربوا ما إذا انطفأت. 

وتقول كاميلا غراهام-وود من "برايفسي إنترناشونال" ليورونيوز "إذا فرغت البطاريات، يعتبر ذلك خرقاً للتعهدات الموقعة من جانب طالب اللجوء وقد يلاحق قانونياً لهذا السبب"، وتضيف أن المراقبة بشكل مستمر تسبب ضغطاً كبيراً عليهم. 

وتوضح غراهام-وود أن الأجهزة بحد ذاتها ثقيلة جداً وهي تمنع مرتديها من ممارسة الرياضة أو حتى عيش حياتهم بطريقة عادية. 

لكن "برايفسي إنترناشونال" تقول أيضاً إن تحديد مواقع طالبي اللجوء عبر تلك الأجهزة ليس دقيقاً دائماً، وفي النتيجة قد يلاحق طالبو لجوء عن طريق الخطأ بسبب الفشل التقني. 

وعلى سبيل المثال تقول المنظمة إن الأجهزة لا تعمل حيث الإرسال ضعيف، في مترو الأنفاق مثلاً. 

ولكن إدارة البيانات الفردية أكثر ما يقلق المنظمة، إذ لم يتضح بعد ماذا تفعل الحكومة بالكم الهائل من البيانات الشخصية والحساسة التي يتم استقاؤها من حاملي الأجهزة.