Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

وسط سخرية في مجلس العموم.. ستارمر يقر بأنه أخطأ بتعيين ماندلسون سفيرا في واشنطن

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

قوبل دفاع ستارمر بموجة عارمة من السخرية والضحك من جانب نواب المعارضة داخل قاعة مجلس العموم، ما اضطره للتوقف عن الكلام مؤقتاً قبل استكمال البيان.

أقرّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام مجلس العموم يوم الاثنين بارتكابه "خطأ في التقدير" بتعيين السفير السابق بيتر ماندلسون في منصب سفير المملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، وذلك على خلفية صلات الأخير بالمدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.

اعلان
اعلان

واعترف ستارمر، الذي تخيم على رئاسته للحكومة أزمة سياسية متصاعدة جراء هذه القضية، قائلاً أمام النواب: "هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين".

تفاصيل التدقيق الأمني تعصف برواية داونينغ ستريت

وأحدثت القضية شرخاً في مصداقية رئيس الوزراء الذي يواجه انتقادات لاذعة منذ أشهر بسبب تعيين صديق مقرب من إبستين في واحد من أرفع المناصب الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يضطر إلى إقالته في سبتمبر 2025 متهماً إياه بـ"الكذب بشكل متكرر" على الحكومة بشأن المدى الحقيقي لعلاقاته بإبستين المتوفى عام 2019.

وعاد الجدل إلى الواجهة بقوة الخميس الماضي عقب كشف صحيفة "الغارديان" أن وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير 2025، على الرغم من تقييم سلبي صادر عن الهيئة المختصة بالتحقق من السجل الأمني.

وأكد ستارمر في إفادته أمام البرلمان أنه لم يكن على علم بهذا التقييم الأمني السلبي حتى يوم الثلاثاء الماضي، موضحاً: "لو علمت، قبل أن يتولى مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعينه في منصب سفير في واشنطن".

سخرية المعارضة واتهامات بتضليل البرلمان

وقوبل دفاع ستارمر بموجة عارمة من السخرية والضحك من جانب نواب المعارضة داخل قاعة مجلس العموم، ما اضطره للتوقف عن الكلام مؤقتاً قبل استكمال البيان.

وقادت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، هجوم المعارضة متهمة ستارمر بانتهاك قواعد السلوك الوزاري، وقالت رداً على بيانه: "اعترف مكتب رئيس الوزراء بأنه قد ضلّل البرلمان عن غير قصد".

وأشارت بادينوك إلى أن رئيس الوزراء علم بواقعة التدقيق الأمني يوم الثلاثاء، مؤكدة أن "أول فرصة لتصحيح المعلومات كانت جلسة أسئلة رئيس الوزراء يوم الأربعاء قبل أسبوع تقريباً".

وتساءلت زعيمة المعارضة عن "المخاطر الأمنية" التي تعرضت لها بريطانيا جراء تعيين ماندلسون في هذا المنصب الدبلوماسي الحساس دون اجتياز التدقيق الأمني اللازم.

كيف تجاوز ماندلسون حاجز الأمن القومي؟

وتعود جذور الأزمة إلى إجراءات التعيين التي تمت في العشرين من ديسمبر 2024، حيث عُين ماندلسون سفيراً قبل إخضاعه للتدقيق الأمني الصارم.

ولاحقاً، خلص تقرير أجهزة الأمن إلى أن ماندلسون "غير لائق أمنياً"، إلا أن السير أولي روبينز، وكيل وزارة الخارجية الدائم وأرفع موظف خدمة مدنية في الوزارة، منحه تصريحاً أمنياً متجاوزاً بذلك توصية أجهزة الأمن دون إخطار أحد.

وأكد ستارمر مراراً أنه لم يُبلغ بأي قضايا أمنية تتعلق بماندلسون، واصفاً ما جرى بأنه "غير مقبول". ويدفع مكتب رئيس الوزراء بأن روبينز كان ينبغي أن يبلغ رئيس الحكومة شخصياً بالقضايا الخطيرة التي أثيرت في عملية التدقيق.

غير أن وثائق جديدة كشفت أن ستارمر تلقى نصيحة واضحة بضرورة خضوع ماندلسون، باعتباره شخصية سياسية وليس دبلوماسياً محترفاً، لفحص أمني وطني شامل قبل صدور قرار التعيين رسمياً.

فاراج يتهم ستارمر بالتضليل ويدعو للمحاسبة

وفي تصعيد لافت، اتهم نايجل فاراج، زعيم حزب "الإصلاح"، رئيس الوزراء بتضليل مجلس العموم، قائلاً في مؤتمر صحافي الاثنين: "من المستحيل أن يقول رئيس الوزراء إن أضواء التحذير لم تكن تومض أمامه".

وأضاف موجهاً حديثه لستارمر: "أجد الأمر برمته غير معقول على الإطلاق.. أعتقد بقوة أن رئيس الوزراء ضلل مجلس العموم بشأن معرفته بعملية التدقيق".

مستقبل ستارمر على المحك قبل انتخابات محلية مصيرية

وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية قبل ثلاثة أسابيع فقط من انتخابات محلية حاسمة يُتوقع على نطاق واسع أن يُمنى فيها حزب العمال الحاكم بهزيمة ثقيلة، ما يزيد من الضغوط على زعامة ستارمر للحزب والحكومة معاً.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دافع دوغلاس ألكسندر، وزير شؤون اسكتلندا، عن ستارمر معرباً عن اعتقاده بقدرته على البقاء في منصبه حتى الانتخابات العامة المقبلة المقررة قبل أغسطس 2029، غير أنه استدرك قائلاً إنه "لا توجد يقينيات في السياسة".

واعتبر ألكسندر أن رئيس الوزراء "اتخذ القرار الصائب.. وهو إبعادنا عن حرب الآخرين"، في إشارة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ولبنان، مضيفاً أن هناك "أسئلة مهمة تتسم بقدر من الصواب والمعقولية تحتاج إلى إجابة".

وتزداد المطالبات باستقالة ستارمر من جانب المعارضة التي ترى في القضية دليلاً على "كسل وضعف" رئيس الوزراء، كما صرحت بادينوك، التي قالت إن تعيين ماندلسون يشير "ليس فقط إلى عدم الأمانة، بل إلى رئيس وزراء كسول للغاية بحيث لا يطرح أسئلة أساسية، وضعيف للغاية بحيث لا يستطيع مواجهة الإجابات".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

بعد 13 عامًا من إغلاقه.. إعادة فتح معبر اليعربية-ربيعة بين سوريا والعراق

بيونغ يانغ تختبر صواريخ عنقودية تضع سيول والقواعد الأميركية في مرمى نيرانها

"بعد الهدنة سينفجر الكثير من القنابل".. ترامب: أستبعد تمديد وقف النار مع إيران اذا لم نصل إلى اتفاق