Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

وكالة الطاقة الدولية لـ"يورونيوز": من الخطأ الاعتقاد بأن أوروبا والعالم بمنأى عن الخطر

فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية.
فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية. حقوق النشر  AP Photo / Omar Havana
حقوق النشر AP Photo / Omar Havana
بقلم: Marta Pacheco
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في مقابلة حصرية مع "يورونيوز"، من أن إغلاق مضيق هرمز أجل غير مسمى قد يخلّف تداعيات خطيرة على أوروبا والعالم.

حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن إمدادات الوقود العالمية تبدو آمنة في الوقت الراهن، غير أن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز تكشف أن اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري المستورد لا يزال يهدد اقتصادها.

اعلان
اعلان

وقال بيرول في تصريح لـ"يورونيوز": "على العالم بأسره أن يستعد لأسوأ الاحتمالات، التي نأمل ألا تتحقق، لكن علينا بالفعل أن نكون مستعدين لسيناريو الحالة الأسوأ"، في إشارة إلى احتمال إغلاق المضيق بالكامل، الذي تعبر منه 20 في المئة من تجارة النفط والغاز العالمية.

وجدّد بيرول تمسكه بتحذيراته السابقة من نقص في وقود الطائرات، رافضاً اتهامات نشر الذعر، ومعتبراً إياها "جرس إنذار" للمصافي الأوروبية والسياسيين للتحرك بسرعة واتخاذ إجراءات وقائية.

وأضاف: "بفضل العمل الاستثنائي للمفوضين وشركات التكرير والدعم القادم من الولايات المتحدة ونيجيريا، أصبحنا قادرين الآن على موازنة منتجات التكرير، لكن ما زالت أمامنا تحديات كبيرة إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل".

جرار يسحب قارباً صغيراً عبر المياه الضحلة بينما ترسو سفن الشحن والسفن الصناعية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، الاثنين 1 يونيو 2026.
جرار يسحب قارباً صغيراً عبر المياه الضحلة بينما ترسو سفن الشحن والسفن الصناعية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، الاثنين 1 يونيو 2026. AP Photo

تداعيات تتجاوز قطاع الطاقة

وبعيداً عن قطاع الطاقة، أشار إلى أن النزاع في الشرق الأوسط خلّف تداعيات متسلسلة على السلع العالمية، من الأسمدة إلى المواد الكيميائية والأدوية.

وفيما يتعلق بالغاز الروسي، رفض بيرول فكرة العودة إليه، الذي سيُحظر رسمياً في الاتحاد الأوروبي ابتداءً من عام 2027، مشيراً إلى أن الاعتماد طويل الأمد على موسكو في مجال الطاقة كان سبباً في ارتفاع أسعار الكهرباء اليوم، ونقطة تحول دفعت أوروبا إلى التفكير في إنهاء تبعيتها الخارجية.

وقال بيرول: "لقد عانينا كثيراً في أوروبا من الإفراط في الاعتماد على روسيا بعد قطع إمدادات الغاز الروسي، وتعرضت اقتصاداتنا وشركاتنا والأسر الأوروبية لمعاناة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة".

موارد أوروبا الأحفورية محدودة

وفي وقت بحث وزراء الطاقة إمكان زيادة عمليات التنقيب عن النفط والغاز داخل أراضي الاتحاد بسبب مخاوف أمن الطاقة، مع تصدر رومانيا وقبرص هذه الجهود، حذّر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أن "أوروبا لا تستطيع غداً أن تكتشف فجأة حقولاً جديدة من النفط أو الغاز"، واقترح بدلاً من ذلك أن الحل الأمثل هو الاستثمار في تحويل اقتصاد أوروبا ليعمل بالكهرباء النظيفة بدل الاعتماد على الوقود المستورد.

وأضاف بيرول، رداً على أصوات في القطاع تقول إن لدى دول الاتحاد موارد أحفورية غير مستغلة: "لو كان في أوروبا نفط وغاز بكميات كبيرة، لكنا اكتشفناه منذ سنوات طويلة".

وأكد أن "الأهم هو أن تنتج الدول الأوروبية أكبر قدر ممكن من الطاقة محلياً، وأن تقلل قدر الإمكان اعتمادها على دول أخرى".

تحول خريطة الاعتماد على الطاقة

وغيّر الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام الأخيرة خريطة اعتماده في مجال الطاقة، إذ أصبحت الولايات المتحدة المورد الأول للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا. لكن واشنطن تضغط حالياً على المفوضية الأوروبية للتخلي عن قواعدها الخاصة بالميثان، وإلا تواجه خفضاً في إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وتقول إدارة ترامب إن هذه القواعد، التي تلزم منتجي النفط والغاز برصد الانبعاثات المرتبطة بالإنتاج والإبلاغ عنها، سترفع التكاليف على شركات الطاقة الأمريكية.

ورداً على سؤال حول إذا ما كانت المفوضية تعتزم الاستجابة للمطالب الأمريكية، قال مفوض الطاقة دان يورغنسن لـ"يورونيوز": "ستكون هناك تعديلات، وسيتعين علينا القيام بالأمور بطريقة مختلفة.. لكننا لن نتراجع بأي شكل من الأشكال عن أهدافنا والتزاماتنا".

ويرى بيرول أن السبيل الأساسي لتحقيق استقلال أوروبا في مجال الطاقة هو التحول إلى استخدام الكهرباء بدلاً من الوقود، لأن هذا التوجه سيخفّض بشكل كبير كميات النفط والغاز التي تستوردها القارة من الخارج.

وقال: "علينا أن نحوّل قطاع الطاقة واقتصادنا للعمل بالكهرباء قدر الإمكان، أي مزيد من السيارات الكهربائية، ومزيد من المضخات الحرارية، ومزيد من الصناعات المعتمدة على الكهرباء".

تسلط نسخة عام 2025 من مؤشر "أوروبا الشرقية الأكثر ذكاءً" الضوء على التفاعل الحيوي بين قطاع التنقل والطاقة المتجددة، مع تركيز خاص على تقنيات الشحن ثنائي الاتجاه.
تسلط نسخة عام 2025 من مؤشر "أوروبا الشرقية الأكثر ذكاءً" الضوء على التفاعل الحيوي بين قطاع التنقل والطاقة المتجددة، مع تركيز خاص على تقنيات الشحن ثنائي الاتجاه. AP Photo

وأقرّ بيرول بأن الاتحاد الأوروبي، رغم تقدمه في إنتاج الطاقة النظيفة، لم يتجاوز نسبة 23% في تحويل قطاعاته للعمل بالكهرباء خلال السنوات العشر الماضية، وهي نسبة أقل بكثير من دول مثل اليابان وكوريا والصين، رغم أن هذه الدول لا تملك احتياطيات كبيرة من النفط والغاز.

وقال: "في العام الماضي أضيف 85 غيغاواط من الطاقات المتجددة إلى الشبكة الأوروبية. هذا رقم كبير. لكن مشاريع للطاقة المتجددة بقدرة 600 غيغاواط تعثرت أو توقفت، أي ما يقارب سبعة أضعاف ذلك، لأن الشبكة لم تكن قادرة على نقل الكهرباء إلى المنازل وإلى الصناعة"، مشدداً على تهالك الشبكات الأوروبية وعدم جاهزيتها التقنية لمواكبة سرعة نمو إنتاج الطاقة النظيفة.

وأضاف: "هذه حقاً جريمة اقتصادية، إن جاز لي القول. وأنا أدعم بالكامل جهود المفوضية لوضع شبكات جديدة وبناء نظام طاقة أوروبي متين".

أسعار الكهرباء المرتفعة

وعلى الرغم من إنفاق مليارات على الطاقة النظيفة، ما تزال أسعار الكهرباء في كثير من دول الاتحاد الأوروبي أعلى ما بين ضعفين وثلاثة أضعاف من أسعار الغاز.

ويخشى مراقبون من صعوبة تحقيق أهداف التحول نحو المركبات الكهربائية في المدى المتوسط، ما لم تتخذ الحكومات إجراءات فعالة لخفض تكاليف الكهرباء.

وقال بيرول: "يجب أن نجعل أسعار الكهرباء في متناول الناس، حتى يتمكن المستهلكون والأسر والصناعة من اختيار الخيار الأرخص. فهم لن يختاروا الكهرباء لأنها نظيفة، بل سيختارون الكهرباء لأنها الأرخص".

وبعد عطلة الصيف، سيبدأ البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد مفاوضات سياسية لإعادة تحديث شبكات الكهرباء في أوروبا، وذلك عقب تبني الدول الأعضاء في شهر يونيو موقفاً مشتركاً تحت رئاسة قبرص الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وتقع مهمة التوسط في هذا الملف الآن على عاتق الرئاسة الإيرلندية، التي أعربت عن أملها في التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إسرائيل: الطبيب حسام أبو صفية "عقيد في حماس".. واعتقاله "قانوني"

للعام الثالث على التوالي.. "محمد" يتصدر قائمة أكثر أسماء المواليد شيوعًا في إنجلترا وويلز

"جيروزاليم بوست": هل تحل تركيا محل إيران كأكبر تهديد استراتيجي لإسرائيل؟