المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مبيعات أبل وأرباحها تتجاوز التوقعات مع تراجع أزمة نقص الرقائق

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
مبيعات أبل وأرباحها تتجاوز التوقعات مع تراجع أزمة نقص الرقائق

أعلنت شركة أبل الأمريكية عن مبيعات قياسية خلال الربع الأخير من 2021 والذي يتخلله موسم العطلات، محققة أرباحا فاقت التوقعات بينما تتغلب على النقص العالمي المكلف في رقائق الكمبيوتر.

قال محللون إن الشركة المصنعة لهواتف آيفون، وهي أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، تعاملت مع تحديات سلاسل التوريد مثل إغلاق المصانع وتأخير الشحن الناجم عن جائحة فيروس كورونا على نحو أفضل من نظيراتها.

ارتفعت أسهم أبل بنحو خمسة بالمئة في تعاملات ما بعد الإغلاق، مما يعوض نصف خسائرها على مدار العام. وجاءت المكاسب بعد أن أعلنت الشركة عن طموحاتها في مجال الواقع المعزز.

وزاد الطلب على منتجات الشركة من هواتف آيفون وأجهزة آيباد وغيرها خلال الربع الرابع عما عرضته، مما كلفها مبيعات تجاوزت ستة دولار، أو بما يتماشى مع ما كانت تخشاه.

ومع ذلك، استخدمت أبل، أكبر عملاء العديد من مورديها لقطع الغيار والمكونات، قوتها الشرائية للضغط على هؤلاء الموردين لشحن ما يكفي من الأدوات لزيادة المبيعات القياسية لمنتجات آيفون وماك والأجهزة التي يمكن وضعها على الجسم، مثل الساعات الذكية، والملحقات.

وأفاد مسؤولو الشركة التنفيذيون بأن نقص الرقائق يؤثر في الغالب على النماذج القديمة من منتجاتها ويؤدي بشكل خاص إلى تباطؤ مبيعات الكمبيوتر اللوحي (آيباد).

قال رايان ريث، الذي يدرس سوق الهواتف الذكية، "لقد اجتازت (مشاكل) سلاسل التوريد بشكل أفضل من الجميع، وهذا يظهر في النتائج".

آيفون 13 في الصدارة

وذكرت أبل أن أكثر أربعة هواتف مبيعا في المناطق الحضرية بالصين كانت جميعها من طرازات آيفون، في ظل ما وجده المنافسون من صعوبة في طرح منتجات منافسة. وذكرت شركة كاونتربوينت ريسيرش للأبحاث يوم الأربعاء أن أبل كانت أكثر الشركات من حيث المبيعات في الصين لأول مرة منذ ست سنوات.

وتساعد مبيعات أبل المتزايدة لخدمات مثل الموسيقى والتلفزيون واشتراكات اللياقة البدنية أيضا في تخفيف وطأة انخفاض المعروض من الأجهزة.

قالت الشركة إن لديها حاليا 785 مليون مشترك عبر ما لا يقل عن سبع خدمات وتطبيقات باشتراكات، بزيادة 40 مليونا عن الربع السابق في وقت يشهد فيه منافسون، مثل نتفليكس، تباطؤا في النمو.

وقال مدير أبل المالي لوكا مايستري لرويترز إن تراجع النقص في الرقائق يعني خسارة أقل من ستة مليارات دولار في الإيرادات في الربع الحالي. لكنه رفض تقديم مزيد من التقديرات المستقبلية.

وأضاف "مستوى النقص سيعتمد كثيرا على الشركات الأخرى، وعلى حجم الطلب على الرقائق من الشركات والصناعات الأخرى".

قاد هاتف آيفون 13، الذي بدأ طرحه قبل أيام من بداية الربع الرابع من 2021، مبيعات هواتف أبل عالميا بإيرادات بلغت 71.6 مليار دولار، بزيادة تسعة في المئة عن موسم عطلات 2020، وهو ما تجاوز بسهولة توقعات وول ستريت، وفقا لبيانات رفينيتيف.

أرجع مايستري ارتفاع المبيعات إلى عدد قياسي من التحديثات في أجهزة آيفون الجديدة وزيادة في خانة العشرات لعدد الأشخاص الذين يتحولون إلى اقتناء منتجات أبل بعد أن كانوا يستخدمون أجهزة شركات منافسة.

توقعات متشائمة

بلغ إجمالي إيرادات أبل في الربع الأول من السنة المالية 123.9 مليار دولار، بزيادة 11 في المئة عن العام الماضي وأعلى من متوسط ​​تقديرات المحللين البالغ 118.7 مليار دولار. وبلغت الأرباح 34.6 مليار دولار، أو 2.10 دولار للسهم، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 31 مليارا و1.89 دولار للسهم.

وحذر مايستري من أن نمو الإيرادات سيتباطأ في الربع الحالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي بسبب أسعار صرف العملات الأجنبية الأقل ملاءمة وتواريخ إطلاق المنتجات المختلفة.

وكانت أجهزة آيباد هي الوحيدة من إنتاج الشركة التي كانت دون التوقعات. فقد انخفضت مبيعاتها 14 في المئة إلى 7.25 مليار دولار مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 8.2 مليار، في تأكيد على ما يبدو لتوقعات الصناعة بأن الأجهزة اللوحية ستكون ذات أولوية منخفضة بالنسبة لأي مكونات شحيحة المعروض.

وتجاوزت القطاعات الرئيسية الأخرى في أبل تقديرات وول ستريت.

فقد ارتفعت إيرادات الخدمات والتطبيقات،‭‭ ‬‬ثاني أكبر قطاع في أبل بعد آيفون، 24 في المئة إلى 19.5 مليار دولار.

وزادت كذلك إيرادات أجهزة كمبيوتر ماك 25 في المئة إلى 10.9 مليار دولار، وقالت أبل إن الأرباع الستة الماضية كانت الأفضل بالنسبة لمبيعات ماك.

وزادت كذلك مبيعات الأجهزة القابلة للوضع على الجسم والملحقات، ومنها جهاز التتبع (إير تاج) الجديد، 13 في المئة إلى 14.7 مليار دولار.

وسرعت جائحة كورونا من وتيرة الاعتماد على الأدوات الرقمية في الاتصال والتعلم والترفيه، مما دفع أبل إلى زيادة المبيعات على مدار العامين الماضيين.

لكن المستثمرين هذا العام يعمدون إلى تحويل الأموال نحو أصول أكثر أمانا والابتعاد عن أسهم التكنولوجيا مثل أبل التي ارتفعت خلال الجائحة مع قضاء الناس وقتا أطول على الإنترنت.

وثمة تساؤلات في وول ستريت عن المدة التي ستستغرقها أبل لتقديم منتجها الكبير التالي، مثل سماعة الواقع المعزز من أجل خوض غمار عالم ميتافيرس.

قال الرئيس التنفيذي تيم كوك للمستثمرين يوم الخميس "نرى الكثير من الإمكانات في هذا المجال ونستثمر وفقا لذلك".