Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أزمة مصطلحات وتسميات.. كيف سيتعامل إيلون ماسك مع هوية تويتر بعد استبدالها بمنصة إكس؟

موقع تويتر بين هويته القديمة واسمه وشعاره الجديدين
موقع تويتر بين هويته القديمة واسمه وشعاره الجديدين Copyright Darko Vojinovic/Copyright 2023 The AP. All rights reserved
Copyright Darko Vojinovic/Copyright 2023 The AP. All rights reserved
بقلم:  يورونيوز
نشرت في
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

يرى الخبراء أن محاولات ماسك لخلق واقع جديد لتويتر ستصطدم بتفاصيل هذه الهوية وخاصة جانبها اللغوي؛ فرغم تغيير اسم الموقع إلى إكس، لا تزال عملية النشر وإعادة النشر (التغريد وإعادة التغريد) على الموقع بنسخته الإنكليزية تستخدم فعل التغريد tweet - retweet، ولا يبدو أن تغييراً لذلك يلوح في الأفق حالياً.

اعلان

يحاول إيلون ماسك جاهداً أن يبدأ تاريخاً جديداً لمنصة التواصل الاجتماعي العملاقة تويتر منذ أن استحوذ عليها في تشرين الأول/ أكتوبر 2022.

تطورات كثيرة طرأت على الموقع منذ ذلك الحين؛ بدءًا من التخلي عن جزء كبير من موظفي الشركة، وبيع الأثاث والديكور بالمزاد العلني، مرورًا بالسياسات المتعلقة بخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، وصولاً إلى أحدثها اليوم والمتمثلة بتغيير اسم الموقع الشهير من تويتر twitter إلى إكس X والبدء بحذف شعاره المحبب العصفور الأزرق.

يتنبأ كثيرون بتأثير طويل المدى لكل هذه التغييرات على القيمة السوقية للمنصة وأهميتها الإعلانية وشعبيتها. لكن الخبراء بدأوا بتناول جانب آخر من الملف، ألا وهو التأثير اللغوي للمنصة كذلك؛ فالعصفور الأزرق لم يكن شعاراً فحسب، بل أساسًا لبناء هوية متكاملة، ومصدراً لإلهام مصطلحات جديدة دخلت إلى اللغة ورسخت، كمصطلح "التغريد" أو tweet، الذي اكتسب معنى جديداً تماماً مغايراً لمعناه الحرفي اللغوي المجرد.

أزمة هوية وتاريخ

يرى الخبراء أن محاولات ماسك خلق واقع جديد لتويتر، ستصطدم بتفاصيل هذه الهوية وخاصة جانبها اللغوي. فرغم تغيير اسم الموقع إلى إكس، إلا أن عملية النشر وإعادة النشر (أو التغريد وإعادة التغريد) لا تزال على الموقع بنسخته الإنكليزية تستخدم فعل التغريد tweet - retweet، ولا يبدو أن تغييراً لذلك يلوح في الأفق حالياً.

الأمر لا يتوقف هنا، فمن خلال "التغريدات"، حقق تويتر في بضع سنوات فقط أمراً لم تستطع تحقيقه سوى شركات قليلة. tتحولت العلامة التجارية إلى مصطلح لغوي و"فعل" راسخ وقائم بحد ذاته في المعجم الأمريكي والعالمي وفي الحياة اليومية للناس حول العالم، وهو ما يبدو أنه أمر عصي على التغيير ويستلزم أكثر بكثير من مجرد خطوات حاسمة وتصريحات من مالك الموقع الجديد.

يقول نيك بيلتون مؤلف كتاب "تفقيس تويتر: قصة حقيقية عن المال والقوة والصداقة والخيانة"، والذي يتناول تاريخ نشأة المنصة: إن "اللغة تأتي دائماً من الأشخاص الذين يستخدمونها على أساس يومي، ولا يمكن السيطرة عليها ولا يمكن صنعها أو تحويلها، لا تستطيع أن تقرر ذلك ببساطة".

Godofredo A. Vasquez/Copyright 2023 The AP
المبنى الرئيسي لتويتر في سان فرنسيسكوGodofredo A. Vasquez/Copyright 2023 The AP

بالعودة إلى تاريخ الاسم، لم يبدأ الموقع باسم تويتر كاملاً من البداية بل كانت تنقصه أحرف العلة twttr، ثم اشترى إيفان ويليامز أحد مؤسسي المنصة حرفي العلة آي i وإي e بـ7500 دولار لكل منهما، عندما اشترى عنوان الويب للموقع twitter.com من أحد عشاق الطيور، فأصبح الاسم مكتملاً كما نعرفه اليوم، وفقاً لبيلتون.

حتى فعل التغريد لم يُخلق فجأة، فقد كان رواد هذه المنصة يقولون سأنشر هذا على تويتر، ثم مع الوقت سرعان ما انتشر استخدام كلمة التغريد كفعل قائم بذاته في مكاتب الشركة في سان فرانسيسكو بداية، ثم أصبح متداولاً في كل مكان، لدرجة أن حتى الأشخاص الذين لم يستخدموا ولم يشتركوا مطلقاً في المنصة يعرفون معنى الكلمة جيداً.

حالياً لا توجد أي شبكة تواصل اجتماعي أخرى غير تويتر لديها مصطلح للنشر معتمد في اللغة العامية. غوغل Google أدخلت إلى اللغة كلمة "googling غوغلينغ" لكنها تعني البحث على محرك البحث غوغل وليس النشر.

أضاف قاموس أوكسفورد الإنجليزي مصطلح التغريد "tweet" في عام 2011، وتبعه قاموس ميريام وبستر في عام 2013، وأُدخل إلى كتيب الأسلوب والكتابة لدى وكالة أسوشييتد برس الأمريكية في عام 2010.

مصير "العصفور الأزرق"

يقول جاك لينش، أستاذ اللغة الإنكليزية بجامعة روتجرز والذي يدرّس تاريخ اللغة: "دخول أي مصطلح إلى القاموس هو مؤشر على انتشار استخدامه من قبل الناس، فالقواميس عادة ما تكون حذرة جداً بشأن السماح لكلمات جديدة بالولوج، خاصة تلك المنبثقة عن الظواهر الجديدة، خوفاً من أن يكون الأمر عارضاً".

لم يكن العصفور الأزرق الحالي هو أول شعارات تويتر، لكنه الشعار الأكثر رسوخاً وديمومة، صممه عام 2011 مارتن غراسر، عندما قررت المنصة إعادة تصميم شعارها.

أُطلق تصميم العصفور الأزرق الذي صممه غراسر في أيار/ مايو 2012، وطُرحت الشركة للاكتتاب العام في وول ستريت في وقت لاحق من ذلك العام.

يقول مصمم الشعار غراسر إن الطائر يمثل رؤية منصة تويتر لنفسها كمكان ودود "حيث يمكن للجميع المشاركة والدردشة"، مضيفاً أن الشكل الدائري للعصفور يثير شعوراً بالتفاؤل، حتى أنه ينظر إلى الأعلى في إشارة إلى فكرة التحليق.

ولكن هل كانت كلمة التغريد هي الفكرة الأولى التي خطرت في بال المؤسسين فاختاروا اسم "تويتر"؟ لا. فمع بدء تشغيل المنصة كانت هناك أسماء أخرى مقترحة كـ"الحالة Status" و"متعقب الأصدقاء Friend Stalker"، وفق بيلتون.

اعلان

الاسم الفائز اقترحه نوا غلاس أحد مؤسسي تويتر الأربعة، والذي تصفح القاموس بدقّة حتى وصل إلى كلمة تويتر وشعر أنها الكلمة المناسبة، ويضيف بيلتون: "لقد كان أحد المؤسسين الأربعة الذين امتلكوا الذكاء العاطفي ليتمكنوا من فهم أن الأمر يتعلق بالتواصل مع البشر".

تعود جذور إعادة تسمية منصة تويتر من قبل ماسك إلى الطموح الذي بدأه منذ ما يقرب من ربع قرن بعد أن باع أول شركاته الناشئة Zip2 لشركة Compaq Computer.

كانت فكرته دائماً إنشاء متجر رقمي شامل للتمويل يسمى X.com لتقديم خدمات شاملة "كل شيء"، من توفير الحسابات المصرفية ومعالجة المدفوعات إلى تقديم القروض والتعامل مع الاستثمارات.

لم يتخل عن الحلم و أصبح تويتر الآن X، تماشياً مع علامات ماسك التجارية الأخرى التي تحمل اسم  SpaceX و Tesla's Model X، ناهيك عن ابنه الصغير، الذي يسميه "X".

اعلان

هدفه لـX هو تحويله إلى تطبيق لـ"كل شيء"؛ للفيديو والصور والرسائل والمدفوعات والخدمات الأخرى.

في الوقت الراهن لا يزال عنوان الويب لمنصة إكس يحمل اسم تويتر، twitter.com وليس X.com، حتى مع بدء اختفاء العصفور الأزرق والكثير من خصائص تويتر التي ميزته على مر السنين.

المصادر الإضافية • أ ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

نحو 800 مهاجر قضوا غرقًا قبالة شواطئ تونس في 2023

بعد أسبوع من إطلاقه هل ينجح تطبيق ثريدز كبديل لمنصة تويتر؟

8.5 مليون جهاز كمبيوتر تأّثّر بخطأ "كراودسترايك" في العالم حسب مايكروسوفت