أظهرت دراسة جديدة أن الذكاء الاصطناعي قادر على التنبؤ ببعض سمات الشخصية الأساسية، مثل الميل للتعاون والاستقرار العاطفي، بدقة تصل إلى 60 %.
كشفت دراسة جديدة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بشخصية المستخدم استنادا إلى سجل محادثاته.
في دراسة ما قبل النشر (المصدر باللغة الإنجليزية)، طلب باحثون من المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زوريخ (ETH Zurich) من 668 مستخدما لـ"ChatGPT" من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مشاركة نسخ من سجلات محادثاتهم، ودربوا نموذجا للذكاء الاصطناعي على استنتاج السمات الشخصية من هذه الحوارات.
وجمع الباحثون وحللوا أكثر من 62.000 محادثة، وصنفوها وفقا للموضوعات التي تركز عليها.
بعد ذلك حاول نموذج الذكاء الاصطناعي، الذي خضع لعملية ضبط دقيقة، تقدير احتمال تمتع كل مستخدم بخمس سمات شخصية معروفة في أبحاث علم النفس باسم "السمات الخمس الكبرى": التوافقية، والضميرية، والاستقرار العاطفي، والانبساطية، والانفتاح على الخبرة. وخضع المشاركون أيضا لاختبار نفسي معياري لتحديد سماتهم الشخصية الرئيسية.
وأظهر التقرير أن نموذج الذكاء الاصطناعي الذي أعيدت معايرته تمكن من رصد سمات شخصية المستخدم بدقة وصلت إلى 61 %؛ وكان بارعا بشكل خاص في التنبؤ بدرجة التوافقية والاستقرار العاطفي، لكنه واجه صعوبة في تقييم سمة الضميرية.
وأوضحت الدراسة أن أداء الذكاء الاصطناعي يكون أفضل عندما تتوافر له سجلات محادثة أطول لتحليلها، ما يشير إلى أن ازدياد استخدام الأشخاص لهذه النماذج يجعل من الأسهل التعرف على شخصياتهم.
وبرغم أن المخاطر على الأفراد تبدو محدودة نسبيا، يشير الباحثون إلى وجود "مخاطر جسيمة على نطاق واسع" إذا استغلت جهات خبيثة بيانات السمات الشخصية.
ويحذر الفريق البحثي من أن هذه البيانات قد تُستخدم في "حملات تلاعب واسعة النطاق لنشر المعلومات المضللة و/أو الدعاية السياسية".
ويأمل الباحثون أن تُسهم نتائجهم في تطوير أدوات تقلل من خطر مشاركة قدر مفرط من البيانات الشخصية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل أنظمة قادرة على إزالة التفاصيل التعريفية بشكل آلي.