أعلنت مجموعة "شايني هانترز"، المعروفة بنشاطها في مجال الابتزاز الإلكتروني منذ عام 2019، مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أن نحو 9 آلاف مدرسة ومؤسسة تعليمية حول العالم تضررت جراء الاختراق.
تعرضت عشرات الجامعات والمؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة، من بينها جامعة هارفارد وجامعة ستانفورد، لهجوم سيبراني واسع النطاق أدى إلى تعطّل منصة "كانفاس" التعليمية، في وقت حساس يستعد فيه الطلاب لخوض الامتحانات النهائية، ما تسبب بحالة من الارتباك والفوضى داخل الأوساط الأكاديمية الأمريكية.
وبحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس وتقارير إعلامية أمريكية، فإن الهجوم جاء عقب اختراق سابق للبيانات استهدف شركة "إنستراكتشر"، المالكة لمنصة كانفاس، التي تُستخدم على نطاق واسع في آلاف المدارس والجامعات لإدارة المحتوى الدراسي والدرجات والواجبات والمحاضرات الإلكترونية.
مجموعة "شايني هانترز" تتبنى الهجوم
وأعلنت مجموعة "شايني هانترز"، المعروفة بنشاطها في مجال الابتزاز الإلكتروني منذ عام 2019، مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أن نحو 9 آلاف مدرسة ومؤسسة تعليمية حول العالم تضررت جراء الاختراق.
وقال لوك كونولي، محلل التهديدات في شركة "إيميسوفت" للأمن السيبراني، إن القراصنة تمكنوا من الوصول إلى مليارات الرسائل الخاصة والسجلات الرقمية الأخرى، مشيراً إلى أن المجموعة نشرت رسالة عبر الإنترنت تفيد بأن المؤسسات التعليمية المتضررة باتت مهددة بنشر بياناتها إذا لم تدخل في مفاوضات مباشرة معها.
ووفقاً لما نشرته صحيفة "هارفارد كريمسون" الطلابية، إضافة إلى منشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، فوجئ الطلاب الذين حاولوا الدخول إلى منصة كانفاس برسالة من القراصنة تؤكد اختراق خوادم شركة "إنستراكتشر" مجدداً.
وقال القراصنة في رسالتهم: "بدلاً من التواصل معنا لحل المشكلة، تجاهلونا واكتفوا بإجراء بعض التحديثات الأمنية"، قبل أن يلوّحوا بنشر كامل البيانات المسروقة إذا لم تتواصل المؤسسات التعليمية معهم بحلول 12 مايو/أيار الجاري.
وأقرت شركة "إنستراكتشر" بأن الاختراق السابق أدى إلى تسريب بيانات شخصية حساسة، شملت أسماء المستخدمين وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام هويات الطلاب، فضلاً عن الرسائل الخاصة المتبادلة عبر المنصة.
الجامعات الأمريكية تتحرك لاحتواء الأزمة
وأعلنت جامعة ستانفورد أن منصة "كانفاس" أصبحت غير متاحة بسبب مشكلة لدى المزوّد، مؤكدة أن شركة "إنستراكتشر" أبلغتها بوجود حادث أمني واسع النطاق تم احتواؤه جزئياً، في حين لا تزال الانقطاعات تؤثر في عدد كبير من المؤسسات التعليمية الأخرى.
كما سارعت جامعات ومناطق تعليمية مختلفة إلى إخطار الطلاب وأولياء الأمور بالتطورات، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الاختراق على الامتحانات النهائية والأنشطة الأكاديمية.
وفي رسالة داخلية، وصف مدير قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الصحة العامة بجامعة أيوا الحادث بأنه "هجوم إلكتروني على المستوى الوطني"، معرباً عن أمله في استعادة الخدمات سريعاً.
من جهتها، أقرت جامعة فرجينيا للتكنولوجيا بأن تعطّل المنصة أثّر بشكل مباشر على الامتحانات النهائية والأنشطة المرتبطة بنهاية الفصل الدراسي، فيما بعثت جامعة نيو مكسيكو برسائل مماثلة إلى طلابها، بينما حذّرت جامعة فلوريدا طلابها من محاولات التصيد الاحتيالي التي قد تستغل الأزمة عبر رسائل مزيفة تبدو وكأنها صادرة عن منصة "كانفاس".
ومع استمرار تعطل المنصة، اضطر عدد من الأساتذة إلى البحث عن بدائل عاجلة لمساعدة الطلاب على الوصول إلى المواد الدراسية وتسليم الواجبات النهائية.
وقال دامون لينكر، المحاضر الأول في قسم العلوم السياسية بجامعة بنسلفانيا، عبر منصة "إكس"، إن طلابه كانوا يعتمدون بشكل كامل على "كانفاس" للوصول إلى القراءات الأكاديمية وشرائح المحاضرات استعداداً لامتحاناتهم النهائية المقررة يوم الاثنين، مضيفاً أن الانقطاع وضع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس "في مأزق حقيقي داخل الأوساط الأكاديمية".
وفي ظل تصاعد الأزمة، أعلنت بعض المؤسسات التعليمية، من بينها جامعة تكساس في سان أنطونيو، تأجيل الامتحانات النهائية المقررة يوم الجمعة إلى موعد لاحق، ريثما تتم استعادة الخدمات الإلكترونية واستقرار المنصة التعليمية.