Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مراجعة للبنتاغون: ضربات أمريكية استهدفت الحوثيين قتلت 153 مدنيًا في اليمن العام الماضي

يمرّ أشخاص أمام باعة يعرضون بضائعهم في أحد شوارع صنعاء في اليمن، السبت، ثمانية آب 2026. (صورة لوكالة "أسوشيتد برس" / أسامة عبد الرحمن)
يسير أشخاص بجوار باعة يعرضون بضائعهم في أحد شوارع صنعاء في اليمن، السبت، ثمانية آب 2026. (تصوير "AP" / أسامة عبد الرحمن) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Jeremiah Fisayo-Bambi & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كانت الغارة التي استهدفت ميناء رأس عيسى الأكثر دموية، إذ أسفرت عن مقتل 80 شخصًا وإصابة 171 آخرين، وتسببت في انفجارات ضخمة وتصاعد كرات من اللهب، فيما تحولت شاحنات الوقود إلى هياكل محترقة.

أظهرت مراجعة أجراها البنتاغون للغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن خلال العام الماضي أنها أسفرت عن مقتل 153 مدنيًا، وفق تقييم نُشر الأربعاء وأُرسل إلى الكونغرس ضمن التقرير السنوي بشأن الخسائر المدنية الناجمة عن العمليات العسكرية.

اعلان
اعلان

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سقوط ضحايا مدنيين جراء الحملات العسكرية في عهد إدارة ترامب، بما في ذلك داخل أوساط الكونغرس، لا سيما بعد أن أصاب صاروخ أمريكي مدرسة ابتدائية في إيران خلال الأيام الأولى من حرب هذا العام، ما أسفر عن مقتل ما يصل إلى 168 شخصاً.

وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن وزير الحرب بيت هيغسيث أجرى تقليصاً حاداً في حجم المكتب المسؤول عن الحد من الأضرار اللاحقة بالمدنيين.

ثلاث غارات جوية في أبريل2025

تركزت مراجعة البنتاغون على ثلاث غارات جوية أمريكية نُفذت في أبريل/نيسان 2025، ضمن الحملة العسكرية ضد الحوثيين، في وقت كانوا يهاجمون سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، والذي يربط المحيط الهندي بقناة السويس والبحر المتوسط، ويتيح الوصول إلى إسرائيل.

واستهدفت الغارات، وفق المراجعة، مواقع تابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء أو بالقرب منها، إضافة إلى ميناء رأس عيسى. وأسفرت الضربات الثلاث عن مقتل 153 مدنياً وإصابة 243 آخرين.

وكانت الغارة التي استهدفت الميناء الأكثر دموية، إذ أسفرت عن مقتل 80 شخصاً وإصابة 171 آخرين، وتسببت في انفجارات ضخمة وكرات نارية تصاعدت في السماء، فيما تحولت شاحنات نقل الوقود إلى هياكل محترقة. ونقلت قناة الحوثيين الفضائية "المسيرة" مشاهد لما بعد الضربة، ظهرت فيها جثث متناثرة في أنحاء الميناء.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، في ذلك الوقت إن "الضربة لم تكن تهدف إلى إيذاء الشعب اليمني".

وأضافت في بيان صدر في أبريل/نيسان 2025 أن القوات الأمريكية "اتخذت إجراءات للقضاء على مصدر الوقود الذي يعتمد عليه إرهابيو الحوثي المدعومون من إيران، وحرمانهم من الإيرادات غير المشروعة التي موّلت جهود الحوثيين لترويع المنطقة بأسرها على مدى عشر سنوات".

وخلصت المراجعة إلى أن الغارات الثلاث "من المرجح أكثر من عدمه" تسببت في أذى للمدنيين، استناداً إلى معلومات استخباراتية أمريكية، إلى جانب صور وبيانات متاحة من مصادر مفتوحة.

جدل حول دفعات التعزية للضحايا

بحسب مراجعة البنتاغون، خلص التقييم إلى أن تقديم دفعات تعزية للمتضررين من الغارات الثلاث غير مناسب، من دون أن يوضح الأسباب التي استند إليها في اتخاذ هذا القرار.

وأوضحت المراجعة أن هذه الدفعات تُعد إحدى الاستجابات الممكنة عندما تؤدي العمليات العسكرية الأمريكية إلى مقتل مدنيين أو إصابتهم، لكنها ليست التزاماً قانونياً، كما أن تقديمها لا يعني إقراراً بوقوع خطأ من جانب القوات الأمريكية.

ولا تُعد هذه الدفعات سابقة في السياسة العسكرية الأمريكية، ففي أعقاب ضربة بطائرة مسيّرة في أفغانستان عام 2021 أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة أطفال، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية التزامها بتقديم دفعات تعزية إلى عائلات الضحايا.

وبدأت الولايات المتحدة شن أولى ضرباتها ضد الحوثيين في عام 2023، خلال إدارة الرئيس جو بايدن، بعدما بدأت الجماعة في إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر.

وقال الحوثيون إن هذه الهجمات تهدف إلى وقف الحرب الإسرائيلية في غزة وإظهار الدعم للفلسطينيين.

وبحسب ما أفاد به قادة عسكريون أمريكيون وخبراء لوكالة "أسوشيتد برس" عام 2024، تحولت الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الحوثيين إلى أعنف مواجهة بحرية متواصلة تخوضها البحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، إذ اعترضت مقاتلات أمريكية ومدمرات بحرية طائرات مسيّرة وصواريخ أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية وسفن حربية أمريكية.

وتشهد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية تصعيداً متزايداً، ما يثير مخاوف من أن يؤدي تجدد العنف إلى إحياء الحرب الأهلية في اليمن، التي تراجعت حدتها منذ هدنة عام 2022، وفتح جبهة جديدة في ظل الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

المصادر الإضافية • AP

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بوتين يزور جزر كوريل المتنازع عليها مع اليابان للمرة الأولى.. وطوكيو تندد: خطوة "غير مقبولة"

كولومبيا: "مشهد رعب" في بحث فرق الإنقاذ عن ناجين تحت أنقاض بيريرا

أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض تغادر منصبها "في نهاية الشهر".. وترامب يكشف دورها الجديد