ابحثوا عنا
اعلان

حصري: الاتحاد الأوروبي يتجه لمنح "فرونتكس" صلاحيات جديدة لترحيل المهاجرين خارج أوروبا

اصطف أفراد القوة الدائمة لـ"فرونتكس" خلال الإطلاق الرسمي للعملية المشتركة للوكالة في شمال مقدونيا عام 2023.
اصطف أفراد فيلق فرونتكس الدائم خلال الإطلاق الرسمي لعملية فرونتكس المشتركة في مقدونيا الشمالية عام 2023 -  حقوق النشر  AP
حقوق النشر AP
بقلم: Vincenzo Genovese & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

بموجب القواعد الجديدة، ستتمكن وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي من إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية انطلاقاً من دول أخرى خارج التكتل، في خطوة توسّع نطاق عملياتها خارج أوروبا وتسهّل تنفيذ عمليات الترحيل انطلاقاً من مراكز العودة.

من المتوقع أن تحصل وكالة حرس الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس" على صلاحيات جديدة تتيح لها إعادة المهاجرين غير النظاميين من دولة خارج الاتحاد إلى أخرى، في خطوة تعزز توجه التكتل نحو توسيع سياسات الهجرة خارج حدوده، وفق ما كشفه عدد من المسؤولين الأوروبيين لـ"يورونيوز"، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم.

اعلان
اعلان

ومن المقرر أن تكشف المفوضية الأوروبية، يوم الثلاثاء، عن إصلاحات تمنح الوكالة صلاحيات تشغيلية أوسع خارج أراضي الاتحاد، في خطوة من المرجح أن تثير انتقادات من منظمات المجتمع المدني.

ويُذكر أن صلاحيات "فرونتكس" تقتصر حالياً على مساعدة السلطات الوطنية في إعادة المهاجرين غير النظاميين من دول الاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم الأصلية، إلى جانب مراقبة الحدود الخارجية والسواحل الأوروبية.

أما بموجب القواعد الجديدة، فستتمكن الوكالة، التي تتخذ من وارسو مقراً لها، من دعم سلطات دول ثالثة، من بينها حكومات شمال أفريقيا، في إعادة مواطنين من دول وسط القارة إلى أوطانهم، حتى قبل محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية.

وفي هذا السياق، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لـ"يورونيوز": "كلما أعادت السلطات عدداً أكبر من الأشخاص قبل أن يصلوا إلى أوروبا، انخفض عدد الأشخاص الذين يتعين ترحيلهم لاحقاً".

وستتيح الإصلاحات أيضاً لمسؤولي "فرونتكس" المشاركة في عمليات الترحيل انطلاقاً من "مراكز العودة"، التي يسمح قانون أُقرّ حديثاً لدول الاتحاد الأوروبي بإنشائها في دول ثالثة. وتجري حالياً خمس حكومات أوروبية مفاوضات لإنشاء أول مركز من هذا النوع، من المتوقع أن يبدأ عمله عام 2027.

ومن المقرر أن يُعاد المهاجرون المقيمون في هذه المراكز، ممن رُفضت طلبات لجوئهم أو لم يُسمح لهم بالبقاء في الاتحاد الأوروبي، إلى بلدانهم الأصلية في نهاية المطاف، على أن تؤدي "فرونتكس" دوراً قد يكون حاسماً في تنفيذ عمليات النقل النهائية.

وفي تعليق على هذه التوجهات، قالت جوزفين سولانكي، الباحثة في مركز الأبحاث "معهد عبر الوطني" في أمستردام، خلال إحاطة إعلامية سبقت الإعلان عن الإصلاحات: "لم تعد مهمة الوكالة تقتصر على دعم دول الاتحاد الأوروبي عند حدودها فحسب [...] إنها وكالة ترحيل تعمل بشكل متزايد بعيداً عن الحدود الفعلية للاتحاد الأوروبي".

وفي المقابل، تطالب منظمات غير حكومية وهيئات من المجتمع المدني بأن يترافق أي توسيع لصلاحيات الوكالة مع تعزيز آليات الرقابة والمساءلة، بما يضمن حماية الحقوق الأساسية للمهاجرين، مشيرة إلى تورط "فرونتكس" سابقاً في انتهاكات لحقوق الإنسان خلال عملياتها داخل أوروبا.

ومع ذلك، فإن أي تعاون مع دولة ثالثة سيبقى مشروطاً بإبرام اتفاق خاص معها، على غرار "اتفاقيات الوضع" القائمة بين الوكالة وعدد من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من بينها ألبانيا وصربيا ومقدونيا الشمالية.

وتسمح هذه الاتفاقيات بنشر عناصر "فرونتكس" داخل أراضي الدول الشريكة لتنفيذ مهام محددة، تشمل عمليات مشتركة وتدخلات سريعة على الحدود.

وفي هذا الإطار، يجري الاتحاد الأوروبي حالياً مفاوضات لإبرام اتفاق مع السنغال، بعدما عيّنت الوكالة عام 2023 ضابط ارتباط فيها، يتمتع بتفويض موسّع يشمل موريتانيا وغامبيا، بموجب "ترتيبات عمل" غير رسمية، وفق ما ورد في وثائق رسمية نشرتها الوكالة.

وتتضمن الإصلاحات المرتقبة أيضاً إنشاء قوة للاستجابة السريعة، يمكن نشرها في حال تسجيل تدفقات مفاجئة وواسعة النطاق من المهاجرين غير النظاميين، إلى جانب استحداث وحدة للرصد الإلكتروني تتولى متابعة المحتوى المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف رصد التحركات الجماعية ومنعها.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تفادي تكرار حوادث مماثلة لما شهدته مدينة سبتة في تموز/يوليو الماضي، حين تمكن نحو 90 ألف مهاجر من اقتحام الحدود الفاصلة بين المغرب والجيب الإسباني.

ومن المقرر أن تعرض النائبة التنفيذية لرئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، هينا فيركونن، ومفوض الشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، تفاصيل الإصلاحات عقب الاجتماع الأسبوعي لهيئة مفوضي الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء.

وتأتي هذه التغييرات في وقت تستعد فيه "فرونتكس" للحصول على تمويل بقيمة 12 مليار يورو ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة، ما يعادل ضعف المخصصات التي حصلت عليها خلال الفترة السابقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ضرائب جديدة تلوح في أوروبا.. من الشركات الكبرى إلى التبغ والقمار لتمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي

إصلاحات الإجهاض في بولندا تبقيها بين الأكثر تشددا في الاتحاد الأوروبي حتى بعد إقرارها

"في أي عالم نعيش؟".. ماكرون يهاجم خطة أوروبا لترحيل المهاجرين وسانشيز يصفها بـ "السراب"