عاجل

عاجل

السعودية تحظر أقارب الداعية سلمان العودة من السفر

 محادثة
تقرأ الآن:

السعودية تحظر أقارب الداعية سلمان العودة من السفر

سلمان العودة داعية سعودي
حجم النص Aa Aa

كشفت "هيومن رايتس ووتش" أن السلطات السعودية فرضت حظر سفر على عدد من أقارب الداعية سلمان العودة المحتجز منذ نحو أربعة أشهر في إطار حملة اعتقالات طالت العديد من الكتاب ورجال الدين السعوديين.

ودانت المنظمة الحقوقية استخدام الرياض لحظر السفر دون إعلام الأشخاص المعنيين بالأسباب الموجبة له، معتبرة أنه يشكل "خرقا للقانون الدولي".

ليس هناك أي مبرر لمعاقبة أقارب المحتجزين دون إظهار أدنى دليل أو اتهام يتعلق بارتكابهم تجاوزات".

سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش

ونقلت "هيومن رايتس ووتش"، في بيان لها، عن أحد أفراد عائلة العودة قوله بأن "السلطات السعودية فرضت حظرا على سفر 17 من أفراد أسرة العودة المباشرين، واكتشف أحدهم الحظر عند محاولته مغادرة البلاد".

وأضاف البيان أن: "ضابط الجوازات أبلغ أحد أفراد أسرته أن القصر الملكي فرض الحظر لأسباب غير محدّدة".

سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش طالبت السعودية بالإعلان عن التهم الموجهة للمعتقلين وأقاربهم : "ليس هناك أي مبرر لمعاقبة أقارب المحتجزين دون إظهار أدنى دليل أو اتهام يتعلق بارتكابهم تجاوزات".

وأضافت ويتسن ضمن التقرير الصادر عن المنظمة الحقوقية: "لا بد أن تفشل جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإصلاح الاقتصاد والمجتمع في السعودية، إذا كان نظام العدالة يحتقر سيادة القانون عبر الاعتقالات والعقوبات التعسفية".

ما سبب احتجاز الداعية سليمان العودة؟

وكانت السلطات السعودية احتجزت الداعية سلمان العودة في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن حملة اعتقالات قالت إنها موجّهة ضد أشخاص يعملون لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن أحد أقارب العودة قوله بأن الاعتقال جاء بسبب أن الداعية لم يمتثل لأمر السلطات السعودية بدعم سياسات العزل التي تقودها الرياض تجاه دولة قطر، ونشر تغريدة على "تويتر"في 8 أيلول/ سبتمبر جاء فيها : "اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم".

واعتبرت التغريدة بمثابة دعوة للمصالحة بين دول الخليج، بحسب المنظمة الحقوقية.

وأشار تقرير هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات السعودية أوقفت خالد العودة بعد أن غرد حول اعتقال أخيه سلمان، ومايزال محتجزا إلى الآن.

حملات الاعتقال في السعودية

وكانت السلطات السعودية قد أوقفت العودة ضمن حملة اعتقالات جرت في أيلول/ سبتمبر الماضي، وشملت عشرات المعارضين والكتاب ورجال الدين، "وتداول الناشطون لوائح بأسماء أكثر من 60 معتقلا"، مع أن السلطات السعودية لم تنشر أي معلومات مفصلة عن الاتهامات الموجهة إليهم.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر تم توقيف عدد من أمراء ومسؤولين سعوديين في فندق فاخر بالرياض، وقالت السلطات إنها وضعتهم رهن التحقيق على خلفية قضايا فساد. ليتم في وقت لاحق الإفراج عن بعضهم بعد تقديم أصول مالية للدولة.

مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش قالت : "إذا أراد محمد بن سلمان أن يظهر أن حقبة جديدة واعدة بدأت في السعودية، فالخطوة الأولى هي إطلاق سراح الناشطين والمعارضين الذين لم توجه إليهم تهمة معترف بها، ولا ينبغي أن يسجنوا أصلا".