عاجل

عاجل

مئات الآلاف في سيناء يعانون من نقص إمدادات الغذاء والدواء بسبب معارك الجيش ضد داعش

 محادثة
تقرأ الآن:

مئات الآلاف في سيناء يعانون من نقص إمدادات الغذاء والدواء بسبب معارك الجيش ضد داعش

مئات الآلاف في سيناء يعانون من نقص إمدادات الغذاء والدواء بسبب معارك الجيش ضد داعش
حجم النص Aa Aa

حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أزمة إنسانية شمال شرق سيناء وطالبت الحكومة المصرية بتوفير الغذاء الكافي لنحو 420 ألف شخص يعيشون في أربع مدن في تلك المنطقة، إضافة للسماح لمنظمات الإغاثة بتوفير الموارد الفورية لتلبية احتياجاتهم.

وقالت المنظمة، على موقعها الالكتروني، إن هذه الازمة جاءت نتيجة حملة الحكومة المصرية ضد فرع تنظيم "الدولة الإسلامية في تلك المحافظة. وأن هذه الحملة العسكرية ضد التنظيم شملت فرض قيود صارمة على حركة المواطنين والسلع. وقد أدى ذك لانخفاض حاد في المواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية الأساسية. هذا إضافة لحظر بيع او استخدام المحروقات وقطع الاتصالات لأيام عدة والمياه والكهرباء بشكل كامل.

وأعلنت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هذه المنظمة الدولية سارة ليا ويتسن "أية عملية لمكافحة الإرهاب تعرقل وصول السلع الأساسية الى مئات الالاف من المدنيين غير قانونية ومن المستبعد ان تنهي أعمال العنف".

كما أشارت ويتسن الى ان أعمال الجيش المصري تترجم عقاباً "جماعياً، وتكشف الفجوة بين ما يدعي الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه يفعله نيابة عن المواطنين والواقع المشين".

وبعد استعراض صور للاقمار الصناعية وبيانات رسمية وتقارير إعلامية خلصت "هيومن رايتس ووتش" الى أن استمرار المستوى الحالي من القيود على الحركة قد "يؤدي الى أزمة إنسانية أوسع في منطقة هي أصلاً مهمشة اقتصادياً، ولا تزال تعاني من العمليات العسكرية المستمرة وهدم المنازل".

هذا وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في التاسع من شباط/فبراير الماضي عن بدء حملة "سيناء 2018" والتي هي مرحلة جديدة من الحملة العسكرية ضد المقاتلين الإسلاميين التي أطلقت عام 2013. وينتمي هؤلاء المسلحين لفرع "ولاية سيناء" في تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال شهود عيان إن العملية شملت إغلاق الطرق وعزل المدن عن بعضها البعض وعزل محافظة شمال سيناء عن البر المصري، وهذا ما أثر على تدفق البضائع من البر. فأصبح الجيش المصدر الرئيسي للغذاء، يقوم بتوزيع بعض المواد الغذائية مجاناً ويبيع الباقي، وبالنسبة للمواد الموزعة فهي لا تلبي احتياجات السكان.

وأضاف هؤلاء الشهود أن الازمة أكثر خطورة في مدينتي رفح والشيخ زويد الشرقيتين.

وكان محافظ شمال سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور قد أعلن مع بدء هذه الحملة انه سيتم إغلاق جميع المدارس والجامعات في المحافظة حتى "إشعار آخر".

ويقول بيان المنظمة على موقعها الالكتروني إنها راسلت بالبريد الإلكتروني الهلال الأحمر المصري في 19 مارس/آذار و15 أبريل/نيسان للاستفسار عما إذا كان يقوم بعمليات إغاثة في المنطقة، لكنها لم تتلق أي رد.

وأشارت الى أن مسؤولين مصريين نفوا وجود أزمة غذائية، وقال حرحور في بيان إعلامي عن وصول غذاء للبيع لاسواق سيناء "تكفي لمدة ستة أشهر"، لكن السكان والنشطاء قالوا إن الوضع يصل الى حد أزمة إنسانية ولا ينبغي السماح للتجار بالاستفادة من نقص الغذاء لزيادة الأرباح.

كذلك أوردت هيومن رايتس ووتش أن "عدم السماح بحرية الحركة ووصول الغذاء الكافي وغيره من ضرورات الحياة الى السكان، ينتهك الحقوق المنصوص عليها في الدستور المصري والتزاماته بالمواثيق والمعاهدات الدولية.