عاجل

عاجل

الانتخابات الفنزويلية: مادورو في مواجهة معارضيه "الشافيزيين" واليمين

 محادثة
تقرأ الآن:

الانتخابات الفنزويلية: مادورو في مواجهة معارضيه "الشافيزيين" واليمين

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال حملته الانتخابية لولاية جديدة
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

فنزويلا ستجري انتخاباتها المبكرة يوم الاحد لاختيار رئيسها الجديد. هذا القرار الذي جاء مفاجئاً، أدانته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واللتان هددتا بفرض المزيد من العقوبات على الرئيس نيكولاس مادورو إذا سعى لتقويض الديمقراطية في بلاده.

نيكولاس مادورو الذي استلم الحكم بعد وفاة هيوغو شافيز إثر صراع مع مرض السرطان عام 2013، لم يلق الشعبية التي كان يتحلى بها سلفه. وقد أخذت بالتراجع شيئاً فشيئاً ورغم ذلك ترشح لولاية ثانية في هذه الانتخابات المبكرة.

مادورو واجه دوماً الكثير من الانتقادات والمطالبات برحيله وحكومته عن السلطة. وقد جاءت هذه المعارضة ليس فقط من أحزاب اليمين وانما أيضاً من مناصري الحزب اليساري الذي أسسه شافيز.

لكن لما هذه المعارضة الداخلية الشافيزية لمادورو؟

شافيز، منذ بداية نشاطه السياسي، رفع شعاره المعادي للأوليغارشية فأصبح رمزاً للدفاع عن الفقراء والمحتاجين. كما كان يسعى لإقامة اتحاد يجمع دول جنوب أميركا بهدف تحقيق اكتفاء اقتصادي ذاتي له، بهدف خلق قوة مضادة للإمبريالية الأميركية.

هذا ويعيد أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة كارولاينا الشمالية تيم جيل السبب الى أن تزايد أعداد المعارضين لمادورو، حتى داخل معسكره اليساري، تسببت به المشاكل الاقتصادية وسوء الأحوال المعيشية للمواطنين.

ويشرح جيل أقواله في حديث لـ"يورونيوز" باعتقادي ان الناس في كل أرجاء فنزويلا لا يزالون يؤمنون بشافيز وخطه السياسي، "لكنهم لا يدعمون مادورو وفق ما تشير اليه استطلاعات الرأي".

ويضيف هذا المتخصص بالشؤون الفنزويلية "إن شارك جميع الفنزويليين بالاقتراع، فلا شك أن زعيم المعارضة هنري فالكون سيكون الفائز. لكن المسألة هل سيشارك جميعهم أم لا وهذه هي مسألة أخرى".

ويرى جيل أن هذه الانتخابات لن تحظى بالمصداقية الكافية وذلك لأسباب شتى. من بين هذه الأسباب، رفض مادورو لحضور مراقبين دوليين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "لعدم الحاجة إليهم" كما عبّر الرئيس الفنزويلي. هذا إضافة الى ان ما التدخل المزعوم بالانتخابات في ولاية بوليفار الجنوبية الشرقية جعلت الناس مشككين بحسن سير هذه الانتخابات في أماكن أخرى من البلاد.

إحتمال فوز مادورو

لكن هذا الأستاذ الجامعي يرى أن نيكولاس مادورو قد يحالفه الحظ بالفوز بولاية ثالثة. واستطرد شارحاً أن "المعارضة الرئيسية وهي تحالف الوحدة الديمقراطية، قررت مقاطعة الانتخابات، ولم ترشيح أياً من قادتها. أنريكي كابريليس وليبولدو لوبيز منعتهما السلطات الفنزويلية العام الماضي من الترشح لأي انتخابات. ولم يتبق في السباق الى الرئاسة سوى ممثل المعارضة هنري فالكون والقس الإنجيلي خافيير بيروتشي الذي رشح نفسه للرئاسيات كمستقل.

بالنسبة لتيم جيل، فإن مقاطعة الانتخابات ستتضرر منها المعارضة فقط وستساعد مادورو للوصول الى الحكم مرة جديدة. "هذه استراتيجية استخدمتها العديد من الأحزاب المعارضة في العديد من الدول لكنها لم تعط أبداً النتيجة المرجوة".

ويقول منتقدو سياسة مادورو إن البلاد تمر بأزمات اقتصادية واجتماعية صعبة وقد تتحول لتصبح الأسوأ في تاريخه. ويضيف هؤلاء المنتقدون أن النقص بالمواد الغذائية والأدوية الهائل، مع التضخم الكبير وعدم الاستقرار أمني، كل ذلك جاء تسبب به سوء عمل حكومة مادورو. وقد نتج عن ذلك هجرة وفرار حوالى ثلاثة ملايين مواطن من البلاد.

ماذا بعد الانتخابات؟

فنزويلا هذا البلد الواقع في اميركا اللاتينية، يملك أحد أهم مخزونات النفط، ويرى جيل أنه في حال فوز مادورو "سيسلم بعض المشاريع النفطية للصين وروسيا بهدف الاستثمار فيها".

بالنسبة لجيل فإن مادورو، في حال فوزه، لن يغير شيئاً وستبقى الازمات على حالها. أما وصول فالكون فقد ينفذ ما وعد به وهو استخدام الدولار الأميركي بدلاً عن العملة الوطنية البوليفار التي تعاني من التضخم الحاد وذلك بحجة استقرار الاقتصاد، ولذلك قد يستعين بصندوق النقد الدولي.