عاجل

عاجل

ماذا سيأكل البريطانيون إذا تعثّر طلاق لندن وبروكسل؟

 محادثة
تقرأ الآن:

ماذا سيأكل البريطانيون إذا تعثّر طلاق لندن وبروكسل؟

youtube
حجم النص Aa Aa

**اعتادت المملكة المتحدة على استيراد العديد من المكونات الغذائية المفضلة لدى مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي. فما مصير تلك المكونات بعد خروج الممكلة من الاتحاد؟ وماذا سيأكل البريطانيون بعد البريكسِت؟

**

بالطبع في حال فشلت مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "البريكست"، فسيكون على البريطانيين أن يقلقوا على الكثير من جوانب حياتهم، خصوصاً مصير 4 مليون عامل بريطاني في دول الاتحاد، والسوق التجارية الحرةّ، والمراكز المالية والمصارف والتعليم...

وثمة من بين الأمور ما يبدو جانبياً، ولكن كيف سيتعامل البريطانيون مع "التوست"؟

لا شكّ أن هذا الموضوع ليس الأهم، ولكنه قد يؤثر في حياة البريطانيين. إذن تبدو مسألة وجبة "التوست" الخفيفة التي يتناولها معظم الموظفين خلال فترة الظهيرة مصدر قلق، حيث أنها مهددة بالزوال في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينظم التعاملات التجارية بين لندن ودول الاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد البريكست.

وبالرغم من أن تلك الوجبة تتكون من بعض العناصر البسيطة مثل الخبز المحمص والجبن والسلطة واللحم المقدد، إلا أن عملية إنتاجها ليست بالسهولة التي تبدو عليها.

فمكونات هذه الوجبة المفضلة لدى البريطانيين لا تأتي من المملكة المتحدة فحسب.

صحيفة "بولوتيكو" نشرت تقريراً ذكرت فيه بالتفصيل بلد منشأ كل عنصر غذائي في تلك الوجبة، فالخبر يأتي من بريطانيا ( ولا قلق حياله إذا !) ، أما الأجبان فتأتي من إيرلندا ( 82% أي 78 ألف طن) ، والسلطة الخضراء يأتي أغلبها من إسبانيا ( استوردت بريطانيا 192 ألف طن عام 2017)، واللحم المقدد ف60% منه محلي، و26% من الدنمارك و18% من ألمانيا و15 من هولندا وأخيرا 10% من بلجيكا!

أما الطماطم فمصدرها الأساسي هولندا وإسبانيا واستوردت بريطانيا عام 2017 أكثر من 410 ألف طن منها.

وأخيرا تستورد بريطانيا نحو ربع احتياجها من الزبد من إيرلندا.

وبالتالي فإن أي إخفاق في التوصل لاتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمرحلة ما بعد البريكست قد تؤثر كليا على هذه الوجبة الشعبية لدى البريطانيين.

أيضاً على موقع يورونيوز:

- مدير مصرف إنجلترا يحذر... والاسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار

- الاتحاد الأوروبي يطالب الدول الأعضاء بالاستعداد لتحمل "اضطرابات" بركسيت

ويقول جيم وينشب مدير جمعية الفطائر البريطانية" " المستهلك لا يعي مدى تعقيد الصناعة التي نقوم بها، وبعد خروجنا من الاتحاد الأوروبي، سيزيد تعقيد تلك الصناعة، حيث أنها تعتمد على عناصر طازجة وأي تأخير بفعل التدقيق على الحدود مثلا سيؤثر عليها مباشرة بصورة سلبية".

ويضاف إلى ذلك مسألة الجمارك والضريبة التي قد توضع على تلك المنتجات المستوردة من دول الاتحاد، والمعفاه حاليا من تلك المصاريف الإضافية، ففي حال تم إلغاء تلك الإعفاءات سيؤدي ذلك بالتأكيد إلى زيادة سعرها.