عاجل

عاجل

عقوبات أمريكية على قادة عسكريين في ميانمار واتهامهم بالتطهير العرقي بحق مسلمي الروهينغا

 محادثة
تقرأ الآن:

عقوبات أمريكية على قادة عسكريين في ميانمار واتهامهم بالتطهير العرقي بحق مسلمي الروهينغا

عقوبات أمريكية على قادة عسكريين في ميانمار واتهامهم بالتطهير العرقي بحق مسلمي الروهينغا
@ Copyright :
REUTERS/Soe Zeya
حجم النص Aa Aa

بعد سنوات بل عقود من النزوح والتقتيل اللذان طالا مسلمي الروهينغا، واشنطن تقرر معاقبة عسكريين في جيش ميانمار بسبب الانتهاكات بحق هذه الأقلية التي تعيش في ذلك البلد.

فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على فرقتين للمشاة وأربعة أفراد من ميانمار بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان حيث أكدت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني أنها فرضت عقوبات على الفرقتين 33 و99 مشاة بموجب برنامج عقوبات يستهدف الأشخاص والكيانات على خلفية انتهاك حقوق الإنسان.

وكان أكثر من 700 ألف من الروهينغا قد فرّوا من ديارهم بولاية راخين في صيف العام الماضي بعد أن شنّ جيش ميانمار حملة قمع ضدهم ردا على الهجمات التي شنّها متمردو الروهينغا على الحدود. وقد وصفت الولايات المتحدة ما تعرضت له هذه الأقلية المسلمة بالتطهير العرقي.

ولا يزال هؤلاء اللاجئون يعيشون في مخيمات مزدحمة في بنغلاديش وفي ظروف بالغة الصعوبة. من جهته وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أزمة الروهينغا بالكارثة الإنسانية، مشيرا إلى أنها كابوس في مجال حقوق الإنسان.

وفي يونيو-حزيران الماضي، وقعت حكومة ميانمار اتفاقا مع الأمم المتحدة يعود بموجبه ما يقرب من 700 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ديارهم أو إلى الأماكن التي يختارون العودة إليها. وبالموازاة مع ذلك، تتجاهل القوى المدنية والعسكرية في ميانمار الإدانة الدولية للقمع والادعاءات التي وصلت حد التطهير العرقي، إذ لا تزال حكومة أونغ سان سو كي تصر على أن اللاجئين الذين يحملون وثائق الهوية الصحيحة هم وحدهم الذين يمكنهم العودة. وقد طلبت ميانمار من بنغلاديش التوقف عن تقديم المساعدات لنحو 6000 من الروهينغا العالقين على الحدود بين البلدين.

للمزيد:

الروهينغا.. روايات من عاشوا المأساة

بنغلاديش: أزمة مسلمي الروهينغا

ويرفض قادة الروهينغا العودة إلى ميانمار إلا بشرط ضمان سلامتهم في حالة العودة. ويُنظر إلى الروهينغا في ميانمار على أنهم "مهاجرون غير شرعيين" وصلوا من بنغلاديش، فيما يعيش معظمهم في ظروف صعبة للغاية حيث يحرمون من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة ولا يمكنهم السفر.

من جهة أخرى تواجه وكالات الإغاثة صعوبات بخصوص بدء العمل في ولاية راخين. رغم الإشارة إلى وجود خطوات مشجعة حيث تمكنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إبقاء مكتبها مفتوحا في راخين خلال الأزمة، لكن ليس بإمكان موظفيها أداء مهامهم على الأرض دون قيود. ودعت الوكالات الانسانية حكومة ميانمار إلى ضمان حرية الحركة للجميع، والتعامل مع السبب الأساسي لاندلاع الأزمة.

وكانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" قد دعت لجنة لجنة جائزة نوبل إلى سحب جائزتها للسلام من زعيمة ميانمار أونغ سان سو كي، كما شن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملات لنفس الهدف، بسبب ما وصفوه بمعرفتها وتأييدها لممارسات السلطات هناك ضد أقلية الروهينغا.

معظم المنظمات الدولية والحقوقية أعربت عن خيبة أملها من تعامل أونغ سان سو كي، التي كانت تمثل رمزا عالميا للمقاومة السلمية في مواجهة القمع، مع أقلية الروهينغا المسلمة.