عاجل

عاجل

الناجون من نير داعش في الموصل يتوسلون الطعام

 محادثة
تقرأ الآن:

الناجون من نير داعش في الموصل يتوسلون الطعام

الناجون من نير داعش في الموصل يتوسلون الطعام
@ Copyright :
REUTERS/Khalid al-Mousily
حجم النص Aa Aa

بمجرد تطهير الموصل من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، وجد سكان المدينة أنفسهم في مواجهة شبح الفقر الذي يهدد أكثر من مليوني شخص يعيشون في المخيمات. وعلى ما يبدو فالمخطط الذي وضعته الحكومة للنهوض بمدينة الموصل لم ينجح في تحسين ظروف السكان وإخراج المدينة من المشكلات التي تتخبط بها. بيانات البنك الدولي تشير إلى أنّ نسبة الفقر في المناطق المحررة بالعراق تضاعفت إلى 40 في المائة، كما حذرت الأمم المتحدة من أن طفلا عراقيا من بين كل أربعة يعيش في حالة فقر.

الصور التي تداولتها وسائل الإعلام، والتي تزامنت مع رابع أيام عيد الأضحى المبارك أظهرت حشدا من العراقيين الغاضبين، حول شاحنة صغيرة مُحملة بلحوم الأضاحي توزع على الفقراء والمحتاجين وسط الدمار الذي تشهده مدينة الموصل. ووسط الزحام والشعور باليأس يسحب المتزاحمون اللحم من الرجل الذي يقف في صندوق الشاحنة. وبعد أن تغادر ينتظر البعض قدوم أخرى ونزول شخص ما منها لتوزيع اللحم عليهم.

REUTERS/Khalid al-Mousily

وفي إطار احتفالات عيد الأضحى لا تلبي لحوم الصدقات، التي يوزعها القادرون، احتياجات الفقراء الذين يعيشون وسط الحطام في مدينة الموصل القديمة منذ أكثر من عام بعد طرد مسلحي داعش في آخر معركة حولت الكثير من السكان إلى مشردين ومتسولين.

الشاب محمد صالح عراقي يوزع الطعام على الفقراء قال: "الناس وبعض المنظمات يقدمون مساعدات للعائلات الفقيرة أعتقد الحكومة يعني ما تقدم الشيء المطلوب اللي عليها".

للمزيد:

التحضيرات اكتملت لبدء عملية تحرير الموصل من "الدولة الاسلامية"

القوات العراقية تعلن تحرير الجانب الشرقي من الموصل من يد داعش

ومنذ أوائل أغسطس-آب عاد حازم محمد عباس وأُسرته إلى كومة من الحطام الذي كان منزله فيما مضى على مقربة من ملعب سابق لكرة القدم لحقت به أضرار جسيمة. ونصب محمد خيمة، على أطلال منزله القديم، لتوفير بعض الظل لأسرته في جو صيفي تتجاوز درجة الحرارة فيه 43 درجة مئوية. وتطهو زوجته الطعام على نار قرب الخيمة بينما يلعب أطفال صغار داخلها.

وقال حازم محمد عباس: "بيتنا قصف، ونحن 15 فردا ونسكن في هذا البيت، وهو بيت والدي، وتعرض للقصف. ليس لدينا مأوى، عندنا بيت صغير قمنا بتأجيره ويتكون من غرفة واحدة بها 15 شخصا. اضطررنا إلى اللجوء لنصب خيمة هنا لأن المنظمات تريد القيام بعمليات إحصاء".

ورغم الوعود، لا تزال الموصل تشهد ركوداً اقتصادياً كبيراً مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، التي بلغت نسبة كبيرة وخطيرة دفعت الكثير من العائلات إلى بيع ممتلكاتها الخاصة وأغراضها المنزلية لشراء الأكل والعلاج لعائلاتهم، وسط دعوات، للحكومة لضرورة صرف مستحقاتهم المالية ورواتبهم المدخرة منذ أكثر من 3 سنوات، والتي لاتزال الحكومة تمتنع عن صرفها.

وتفيد إحصاءات صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من المعارك، والتي نُشرت يوم 20 أغسطس-آب، أن خطة إعادة الإعمار للموصل وكل المناطق المحيطة في محافظة نينوى تستهدف إقامة 78 مشروعا لعامي 2017-2018 بقيمة 36.69 مليون دولار، جرى تكملتها بمبلغ 154.4 مليون دولار في صورة قرض من ألمانيا.

لكن الخبراء يقولون إن من المتوقع أن تكلف إعادة إعمار الموصل وحدها، والتي كان يقطنها مليونا نسمة قبل الحرب وأصبح بها الآن 646 ألف مشرد، مليارات الدولارات.