عاجل

عاجل

أسباب تحول سمالاند الى مَعقلٍ لحزب ديمقراطيي السويد اليميني والمناهض لسياسة الهجرة

 محادثة
تقرأ الآن:

أسباب تحول سمالاند الى مَعقلٍ لحزب ديمقراطيي السويد اليميني والمناهض لسياسة الهجرة

أسباب تحول سمالاند الى مَعقلٍ لحزب ديمقراطيي السويد اليميني والمناهض لسياسة الهجرة
حجم النص Aa Aa

ظاهرة جديدة خرجت في سمالاند ,هي تحولُها لمَعقلٍ لحزب ديمقراطيي السويد، وهو حزب يميني مناهض لسياسة الهجرة. هذه الظاهرة تزامنت مع اقتراب الانتخابات التشريعية في البلاد المقررة في التاسع من أيلول/سبتمبر... فما هي أسبابها؟ تابعوا معنا من هناك هذا البرنامج عن هذه الانتخابات.

لمنطقة سمالاند مكانة خاصة جداً في السويد. على مدى قرون، ظلت هذه المنطقة فقيرة. أراضيها صخرية مع غابات شاسعة. والزراعة فيها صعبة.

سمالاند فيها ولدت وعاشت الروائية الشهيرة آستريد ليندغرين. ومنها انطلقت سلسلة متاجر أيكيا للمفروشات مع مؤسسها إنغفار كامبراد.

في إحدى قرى المنطقة وهي قرية أودنسلاندا، يعيش بيرغر بيترسون وهو صاحبُ مزرعةٍ.

ناخبو ديمقراطيي السويد من 2% الى 20%

بيتر عبّر عن استغرابه للدعم الذي يحظى به هذا الحزب في المنطقة قائلاً "ولدت هنا وعشت هنا طيلة حياتي. منزلي هناك. منذ قليل كنت أفكر بانتخابات عام 2012، وما هي نسبة الأصوات التي أعطيت لديمقراطيي السويد؟ كانت 2%".

حزب ديمقراطيي السويد سيحصل على نسبة تفوق تلك التي حصل عليها في الانتخابات السابقة. وأشارت استطلاعات الرأي أشارت الى أنه قد يحصل على نسبة تتراوح بين 15% و20% على الصعيد الوطني، لكن في منطقة سمالاند سيتصدر جميع الأحزاب. فما الذي تغير؟

بيترسون يعتقد أن السبب يكمن في تجاهل الأحزاب الأخرى لاحتياجات المنطقة. ويضيف "كانت الحافلات تصل الى هنا. اليوم لا تصلُ سوى واحدة لكن لمكان بعيد عن هنا، كما لم تعد تتوقف في أي مكان. ربما العيش غير مريح. لذلك يجب ان تخصص بعض الأمور لنا".

في قرية مجاورة، تجمع الأهالي في سوق شعبي. هذه السوق تقام كل يوم أحد في إحدى المزارع. وتوفر للسكان ما يحتاجونه بأسعار زهيدة. وتؤمن للأحزاب مكاناً للترويج لبرامجهم الانتخابية...

أما موضوع النقل فالحديث عنه غير واضح في برنامج ديمقراطيي السويد، وقد استبدله بأكثر النقاط اثارة في البلاد وهو موضع الهجرة واللجوء. موضوع ركَّز عليه مسؤول الحزب في المنطقة أرفيد ينكولوسون.

المهاجرون وأوروبا مسألتان يعمل عليهما حزب ديمقراطيي السويد

ويرى نيكولوسون أن "المهاجرين مستمرين بالتوافد. وما زلنا غيرَ قادرين على التعامل مع المستويات الموجودة في البلاد. المهاجرون يعيشون منفصلين عن الآخرين، وتتزايد أوقات الانتظار لدخول المستشفيات في السويد، لا توجد منازلُ كافيةً والمدارسُ تعاني. لذلك، علينا ان نضع نهايةً مؤقتة لهِجرة اللجوء".

ديمقراطيو السويد ليسوا وحدهم من يرغب بتشديد قوانين الهجرة. فالحزبان الاشتراكي الديمقراطي الحاكم والمحافظين، وهما أكبر الأحزاب السويدية، يطالبان أيضاً بتشديد قوانين. فما زال تدفق المهاجرين عام 2015 مسألة رئيسية، تقف عائقاً أمام الأحزاب للتطرق لمشاكلَ أخرى.

وتؤكد كاتارينا برانستروم، العضوة في البرلمان السويدي عن حزب المحافظين "ما زلنا مستهدفين كثيراً. أعتقد ان التركيز علينا وعليهم (أي على الحزب الاشتراكي الديمقراطي) زاد عن حده في هذه المسألة. لا نتحدث عن المشاكل الأخرى التي تعني المدارس والرعاية الصحية. ننتهي دوماً الى الحديث عن هذه المسألة، عن المال للمهاجرين والمسلمين".

هنالك أيضاً مسألة أخرى قد تساعد حزب ديمقراطيي السويد وهي الاتحاد الأوروبي. فإن كان موقف السويد الرسمي داعماً للاتحاد، لكن المناطق الريفية مشككة به. ويطالب حزبان فقط بمغادرة الاتحاد وهما حزب اليسار وحزب ديمقراطيي السويد.

وقبل أن تتحول هذه القضية الى مشكلة، من المحتمل أن يواجه النظام السياسي السويدي أمراً طارئاً كما لاحظ مراسلنا الى هناك جونا كالغرين. ويقول "ما قد يطرأ على الساحة السياسية، هو تصويتُ الناس هنا في سمالاند وغيرِها من المناطق لحزب ديمقراطيي السويد. والتالي فإن تشكيل الحكومة الجديدة سيصبح أكثر تعقيداً. الأحزاب التقليدية اليسارية واليمينية الوسطية، ترفض التحالف مع ديمقراطيي السويد. لكنها قد تُضْطَرُّ للرضوخ للواقع والتحالف مع هذا الحزب إن لم تحصل على أصوات كافية لتشكيل حكومتها. لذلك، قد تواجه السويد معضلة سياسية غداة الانتخابات التشريعية المنتظرة".