Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

هل آن الأوان لـ"فتح الدفاتر القديمة" بين الشرع وحزب الله؟

الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع يحيي الاحتفالات بالذكرى الأولى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد في دمشق، الاثنين 8 ديسمبر 2025.
الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع يحيي الاحتفالات بالذكرى الأولى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد في دمشق، الاثنين 8 ديسمبر 2025. حقوق النشر  AP Photo/Omar Sanadiki
حقوق النشر AP Photo/Omar Sanadiki
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية بالقرب من بلدة سرغايا غرب دمشق، مشيرة إلى أن مصدرها الأراضي اللبنانية.

يدرك حزب الله جيدًا أنه قد يجد نفسه مضطرًا للقتال على جبهة جديدة في أية لحظة.فإلى جانب الخلافات مع حكومة نواف سلام، التي أقرّت بحظر أنشطته العسكرية والأمنية في لبنان ووصفت عناصره بالخارجين عن القانون، وعلى ضوء الضغوط العربية والغربية على قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل لنزع سلاح الحزب بالقوة، يخوض التنظيم معركة ضروس ضد إسرائيل. وفي الوقت نفسه، فإن التطورات على الجبهة الشمالية للبنان تجبر الحزب على إبقاء عينيه مفتوحتين أيضًا على سوريا.

اعلان
اعلان

صحيح أن حديث الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع حول "الوقوف إلى جانب لبنان ورئيسه جوزاف عون" في مسألة نزع سلاح حزب الله، يوم أمس الاثنين، أثارت ردود فعل واسعة في بيروت، لكنها لم تكن وحدها الصادمة.

فالرجل الذي يعتبر حزب الله عدوه اللدود، بعد 14 عامًا من دعم الحزب للرئيس المخلوع بشار الأسد في الحرب الأهلية، أطلق تصريحات فتحت الباب أمام تساؤلات حول نواياه، وما إذا كان يعرض "خدماته" للمشاركة في نزع السلاح.

وقد تأججت هذه التساؤلات في ظل أنباء عن رفض قائد الجيش اللبناني العماد هيكل تنفيذ أوامر الحكومة بهذا الشأن. لكن المفاجأة الأكبر جاءت من دمشق، صباح اليوم الثلاثاء، بإعلان صادم: "حزب الله هاجم جنودنا".

وقد أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية بالقرب من بلدة سرغايا غرب دمشق، مشيرة إلى أن مصدرها الأراضي اللبنانية.

واتهمت وكالة الأنباء السورية (سانا) حزب الله بإطلاق تلك القذائف باتجاه نقاط للجيش قرب سرغايا، مشيرة إلى أن الجيش السوري رصد وصول تعزيزات للحزب إلى الحدود السورية اللبنانية. وأكدت أن "الوضع قيد التقييم الدقيق"، موضحة أن القيادة تتواصل مع الجيش اللبناني "لبحث الخيارات المناسبة".

ومنذ دخول حزب الله المعركة ضد إسرائيل، ترددت أنباء عن حشد غير مسبوق للقوات السورية على الحدود اللبنانية السورية، في خطوة أذكت مخاوف اللبنانيين من احتمال شن قوات دمشق عملية خاطفة ضدهم ريثما يمرّ البلد بحالة من الفوضى، لا سيما وأن فتيل التوتر لم ينزع بين القوات والعشائر اللبنانية ذات الأغلبية الشيعية منذ استلام الشرع السلطة. فقد تبدل وجه سوريا من حليف استراتيجي لحزب الله إلى عدو قديم قد "يفتح الدفاتر القديمة" في أي لحظة.

وقد علل الشرع أسباب الحشد اللافت للقوات على الحدود مع لبنان بالقول إنه "جاء لمنع نقل تداعيات الحرب إلى بلاده ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استخدام الأراضي السورية"، وفق تعبيره.

إنزال النبي شيت

وفي الأيام القليلة الماضية، نفذت إسرائيل عملتي إنزال في النبي شيت. تسللت فيها قوات من الجانب السوري ودخلت البقاع متنكرة، بحسب ما أشيع، بزي الجيش اللبناني بحثًا عن رفات الطيار الإسرائيلي رون آراد. تصدى لها الحزب مع العشائر وأهالي المنطقة، ما أدى إلى فشل المهمتين.

وقد تباينت التحليلات في تفسير أسباب عمليتي الإنزال. منها ما ربطها بالتوجسات من فتح جبهة سورية. بمعنى آخر، أن الشرع الذي أكد انفتاحه على إسرائيل قد يشارك في القتال ضد حزب الله الذي لديه ثأر تجاهه. وبالتالي فإن الإنزالات من ناحية سوريا تهدف إلى "اختبار" إسرائيل وسوريا لجاهزية الحزب والعشائر ونقل ثقل المعركة من جنوب لبنان إلى البقاع.

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصافح الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في دمشق، الاثنين 14 أبريل 2025.
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصافح الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في دمشق، الاثنين 14 أبريل 2025. Lebanese Government press office via AP

ومن جهة أخرى، فسر بعض المراقبين الأسباب بأن إسرائيل تريد البحث عن المنشآت الاستراتيجية لحزب الله، ومركز الصواريخ الدقيقة وبعيدة المدى التي يطلقها من وراء نهر الليطاني.

ويوم أمس، أطلق الحزب صواريخ نوعية قيل إنها وصلت إلى بيت شيمش غربي القدس واللد جنوبي تل أبيب. لم تتمكن الدفاعات من رصدها، ولم تطلق صافرات الإنذار إلا في الدقائق الأخيرة. قطعت هذه الصواريخ نحو 200 كيلومتر من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وبدأ الإعلام العبري يتحدث عن صواريخ مثل "ألماس" و"فادي 3" و"قادر 1" و"قادر 2" وغيرها من الصواريخ التي تحمل رؤوسًا متفجرة.

مكالمة مع سلام والجميل

وكان الرئيس السوري الانتقالي، في الأيام الماضية، قد هاتف رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل لأكثر من ساعة. يُعد الجميل من أشد المعارضين للحرب، وكان حزبه من أبرز الفصائل المسيحية المسلحة خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990). شغل عم الجميل، بشير الجميل، منصب رئيس الجمهورية اللبنانية في عام 1982 أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وأنشأ تحالفًا بين القوات المسيحية وإسرائيل التي بسطت سيطرتها على العاصمة بيروت.

وقال موقع الكتائب اللبنانية إن الاتصال بين سامي الجميل والشرع تناول التطورات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، إضافة إلى مستقبل العلاقات بين لبنان وسوريا. وقبل هذا الاتصال بيوم، هاتف الشرع أيضًا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وأعرب له عن "تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة". كما أكد أن "تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية اللبنانية لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق". وأشار الرئيس الشرع إلى "أهمية استمرار التنسيق بين البلدين"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.

وهكذا يجد لبنان نفسه مجددًا على مفترق طرق خطير، حيث تتداخل الأزمات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية. فبين تصعيد إسرائيل العسكري، وتحركات سوريا الجديدة على الحدود، والانقسام اللبناني حول سلاح حزب الله، يبدو المشهد أشبه ببرميل باريد ينتظر شرارة.

وتبقى التساؤلات مفتوحة حول قدرة الجيش اللبناني على ضبط الحدود، وحول نوايا الأطراف كافة في المرحلة المقبلة. فهل تشهد الأيام القادمة احتواءً للتوتر، أم أن لبنان على موعد مع جولة جديدة من الصراع على أرضه؟

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

إيران لم تُستنزف بعد: نصف ترسانتها الصاروخية ما زال جاهزًا والحرب قد تستمر أسابيع

رسائل مشفرة وتصعيد عسكري: هل تُفعّل إيران "خلاياها النائمة" بعد مقتل خامنئي؟

أسعار النفط: إقبال واسع على محطات الوقود في الصين قبل رفع أسعار البنزين