عاجل

عاجل

لماذا اقترضت السعودية 11 مليار دولار؟

 محادثة
تقرأ الآن:

لماذا اقترضت السعودية 11 مليار دولار؟

لماذا اقترضت السعودية 11 مليار دولار؟
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من الحصول على قرض دولي مجمع بقيمة 11 مليار دولار، وهو قرض تجاري غير مسبوق لصندوق الثروة السيادي الرئيسي في المملكة النفطية.

في خطوة تهدف إلى تحقيق الإصلاح الاقتصادي وتعويض المال الذي كان من المتوقع الحصول عليه من طرح شركة أرامكو النفطية للاكتتاب العام.

فعلى الرغم من أن المملكة استعدت على مدار العامين الأخيرين لطرح حصة نسبتها 5% من شركة النفط الوطنية السعودية (أرامكو) في سوق الأسهم، لكن تم العدول عن الفكرة في اللحظة الأخيرة، بناء على أمر من الملك سلمان بن عبد العزيز، بحسب ما أكدت مصادر مطلعة. ما اضطرها للبحث عن مصادر أخرى من أجل سد المال الذي كان من المأمول الحصول عليه من عملية إدراج آرامكو في البورصة، وكان من المستهدف أن تبلغ حصيلته 100 مليار دولار.

وفي هذا السياق أتى قرض الصندوق السيادي بمثابة بديل لإيجاد سيولة والمضي قدما لتحقيق برنامج إصلاح ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان الذي يعرف باسم رؤية 2030. لكن التراجع عن خطة طرح أرامكو في البورصة عزز الإحساس بغياب القدرة على توقع الأحداث في السعودية.

ما هي الأغراض المناطة بأموال الصندوق السيادي السعودي؟

الصندوق السيادي السعودي الذي تقدر أصوله بأكثر من 250 مليار دولار، سعى في الأساس لجمع قرض من ستة إلى ثمانية مليارات دولار، لكن حجم القرض زاد نتيجة اهتمام كبير من البنوك والتسعير الجيد، بحسب مدير الصندوق ياسر الرميان.

وأوضح الرميان أن جمع القروض يهدف إلى "دمج القروض وأدوات الدين" في استراتيجية التمويل المتوسطة المدى للصندوق السيادي الذي يضطلع بدور مهم في تطوير الصناعات غير النفطية والصديقة للبيئة من أجل الدفع قدما بخطة ولي العهد الإصلاحية.

وفي بادرة أولى بعد إعلان الحصول على القروض، قال صندوق الاستثمارات العامة السعودي الاثنين إنه اتفق على استثمار أكثر من مليار دولار في شركة "لوسيد موتورز" لإنتاج السيارات الكهربائية.

المزيد من الأخبار على يورونيوز:

صكوك إسلامية سعودية جديدة بقيمة ملياري دولار

السعودية تستثمر أكثر من مليار دولار في لوسيد موتورز منافسة "تسلا"

رويترز: السعودية تبيع بالمزاد عقارات رجل أعمال محتجز

وذكر الصندوق السعودي إن "التمويل سيمكن شركة لوسيد ومقرها وادي السيليكون بولاية كاليفورينا من الإطلاق التجاري لسيارتها الكهربائية لوسيد اير في 2020، من أجل أن تصبح أكثر تنافسية في سوق السيارات التي تعمل بالبطاريات الصديقة للبيئة.

وقطع صندوق الاستثمارات العامة بالفعل تعهدات مهمة بشأن مشروعات أخرى صديقة للبيئة، من بينها مشروعات في الطاقة المتجددة وإعادة التدوير، وكذلك بشأن شركات أو استثمارات تكنولوجية بما فيها اتفاق بقيمة 45 مليار دولار للاستثمار في صندوق عملاق للتكنولوجيا تقوده مجموعة سوفت بنك اليابانية.

ما السبب؟

وزارة المالية السعودية كانت قد أعلنت في شهر مايو / آيار الماضي عن عجز في الميزانية بلغ 34.3 مليار ريال أي نحو (9.15 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2018، ما يعادل نحو 18% من إجمالي عجز الميزانية المتوقع هذا العام.

وتسعى المملكة لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط، عجزا قدره 195 مليار ريال، ما يعادل 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك انخفاضا من 230 مليار ريال قيمة العجز للعام الماضي.

وللعلم فإن الحرب على اليمن قد أثرت سلبا على الاقتصاد السعودي، فبحسب صحيفة The Times، فإن الحرب على اليمن تكلف شهريا 6 مليارات دولار، بمعنى أنها قد كلفت المملكة حوالي 250 مليار دولار منذ شنها في مارس / آذار 2015، وهو ما أثقل كاهل الميزانية.

هبوط أسعار النفط سبب آخر لهذه الأزمة، فالمملكة التي تعتمد على النفط كمصدر للدخل، حيث واجهت ازمة بانخفاض الأسعار عام 2015 إلى 35 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد وصلت إلى 115 في العام 2014.

تأرجح الأسعار استمر في السنوات التالية، ووصل سعر البرميل أمس إلى 79.03، وبحسب رويترز فإن المملكة تشعر حاليا بالارتياح تجاه مستوى الأسعار الذي يفوق 80 دولارا للبرميل، على الأقل في الأمد القصير، وأنها تريد أن يظل النفط يتحرك في نطاق بين 70 و80 دولارا للبرميل للحفاظ على التوازن بين العوائد والسيطرة على الأسعار حتى انتخابات الكونجرس الأمريكي.

من ناحية أخرى فإن المملكة قد عانت من نزوح رؤوس الأموال في الفترة الأخيرة، نتيجة ضخ مؤسسات سعودية استثماراتها في الخارج، بحسب ما ذكرته رويترز نقلا عن مسؤول في البنك المركزي.

أيمن بن محمد السياري وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للاستثمار قال إن الاحتياطيات الأجنبية زادت الشهر الماضي. واستخدم السياري تعريفا مختلفا قليلا للاحتياطيات يشمل الذهب وحقوق السحب الخاصة، قائلا إن الاحتياطيات قد ارتفعت إلى 509-510 مليارات دولار في نهاية أغسطس آب من 502 مليار دولار في يوليو/ تموز.