عاجل

عاجل

الصدفة والحمض النووي يجمعان أخيْن لم يعلم أحدهما بوجود الآخر لنحو 70 عاماً

 محادثة
تقرأ الآن:

الصدفة والحمض النووي يجمعان أخيْن لم يعلم أحدهما بوجود الآخر لنحو 70 عاماً

الصدفة والحمض النووي يجمعان أخيْن لم يعلم أحدهما بوجود الآخر لنحو 70 عاماً
حجم النص Aa Aa

الصدفة والحمض النووي هما ما قادا أخين غير شقيقين إلى الاجتماع لأول مرة بعد نحو سبعة عقود من قدومهما إلى الدنيا دون معرفة أي منهما أن له أخ في الطرف الآخر من العالم.

أندريه غانتواه، فرنسي يبلغ من العمر 72 عاماً وآلين هيندرسون أميركي يبلغ من العمر 65 عاماً هما ابنان لجندي أمريكي شارك مع مئات الآلاف من الجنود في إنزال النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية أو ما يعرف بـ"دي داي".

لطالما عرف أندريه أنه من أصول أمريكية وأنه طفل حرب ولد لأم فرنسية حملت به بعد أن وضعت الحرب أوزارها بقليل، وبدأ بمحاولات البحث عن أبيه في السفارة الأمريكية في باريس قبل نحو 20 عاماً، مع الكثير من الإحباطات والتندر على مهمته المستحيلة، خاصة وأن والدته لم تخبره بالحقيقة إلا وهي على فراش الموت عندما كان في الخامسة عشرة من عمره دون ذكر أي تفاصيل تتعلق بوالده ولا حتى اسمه.

ثم بدأ بمراجعة سجلات الجيش الأمريكي والسجلات القانونية دون تحقيق تقدم يذكر، حتى حقق الاختراق الكبير عندما استعان، بناء على نصيحة إحدى قريباته، بموقع "ماي هيريتاج" الأمريكي الذي يفحص الحمض النووي للبحث في أصول العائلات.

وبعد إرسال عينات للشركة تم إخباره بأنهم قد وجدوا شخصاً مطابقاً، وهو أخ غير شقيق، أمريكي، يصغره بسبعة أعوام يدعى ألين هيندرسون، الذي قام بالتواصل مع الشركة قبل أندريه بأسابيع كنوع من الفضول دون أن يخطر بباله للحظة ما حصل، حيث لم يكن يعلم بالقصة كلها ولا بوجود أخ له وبالتالي لم يكن يبحث عن أحد.

للمزيد على يورونيوز:

هل عثر العلماء أخيراً على سفينة البحّار الكبير جيمس كوك؟

قريبا "متحف الأوهام" في نيويورك.. خدع بصرية وأشياء أخرى

لهذا السبب يلجأ الدنماركيون إلى دولة أخرى إذا وقعوا في حب شخص غير أوروبي

وتوفي الوالد عام 1997 في الولايات المتحدة دون أن يعرف أن لديه ولد في فرنسا لأن إرين والدة أندريه لم تكشف له أبداً حملها.

قلادة الوالد العسكري

بعد كل هذه السنوات وبعد تبادل بعض الصور عبر البريد الإلكتروني مؤخراً، اجتمع الأخان أخيراً في النورماندي شمال فرنسا، تماماً حيث شارك والدهما بعملية الإنزال في حزيران/ يونيو عام 1944 إلى جانب مئات آلاف الجنود لتحرير فرنسا من النازيين.

ورغم أن الاثنين متشابهان شكلاً، والاثنين لهما نفس التفضيلات، يملكان قططاً سوداء ويحبون القمصان ذات النقشات المربعة على سبيل المثال، إلا أنهم أحدهما لا يتكلم لغة الآخر مما اضطرهما للاستعانة بمترجم.

ولم يحصل أندريه على أخ واحد فقط بل على أخت أيضاً، جودي، تبلغ من العمر سبعين عاماً، ورغم أنه لم يحظ بفرصة لقاء والده إلا أنه قام أخيراً بزيارة ضريحه في مقبرة عسكرية في لوس أنجلوس.