عاجل

عاجل

تعليقات المغامسي على الرواية السعودية لمقتل الخاشقجي تثير غضب المغرّدين

 محادثة
تقرأ الآن:

تعليقات المغامسي على الرواية السعودية لمقتل الخاشقجي تثير غضب المغرّدين

تعليقات المغامسي على الرواية السعودية لمقتل الخاشقجي تثير غضب المغرّدين
حجم النص Aa Aa

أثارت تعليقات رجل الدين السعودي الشيخ صالح المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، على تصريح مسؤول سعودي بشأن ملابسات مقتل الصحفي جمال خاشقجي، أثارت ردود فعل غاضبة في وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبر مغردون أن تصريحات الداعية المغامسي تأتي في سياق "التطبيل" لـ "السلطان"، وتطويع النص الديني لتبرير أفعال الحكام وتجاوزاتهم، كما أنها تقلل من بشاعة "اغتيال" جمال خاشقجي.

وكان مسؤول سعودي صرّح لرويترز أمس الأحد من أن خاشقجي مات بكتم النفس، و أن "فريق التفاوض" تجاوز صلاحياته، وهذا ما دفعهم إلى التغطية على الحادثة.

وحسب المغامسي فإن هذا التصريح له بُعد تاريخي في التاريخ الإسلامي؛ فيوجد في اللغة ما يسمى بوجه الشبه، مستشهدًا في هذا الصدد بحادثة خالد بن الوليد عندما بعثه أبو بكر الصديق في حروب الردة وتجاوز ما أعطاه الخليفة الصديق ما أعطاه من الصلاحية.

وهذه الحادثة معروفة في التاريخ الإسلامي حيث عمد القائد التاريخي خالد بن الوليد إلى قتل مالك بن نويرة أثناء حروب الردة قبل أن يتزوج أرملته ليلى بنت سنان. وقد أنكر عليه الصحابة هذا الفعل وقد اختلفت الروايات في أسباب ما فعله خالد.

وقال المغامسي في تصريحات متلفزة أمس: "الإنسان أحيانًا صاحب الصلاحية الأدنى بشعور أو بغير شعور، بتأويل أو بغير تأويل مقبول، يتجاوز الصلاحية التي أعطاه إياها صاحب الصلاحية الأعلى، وهذا كثير في التاريخ.

وأضاف: الذي يظهر لي أن الفريق المفاوض نجم عنهم ذلك الخطأ. الأستاذ جمال لم يأتِ منه ما يستحق به القتل، هذا قطعًا؛ فهو معصوم الدم"، مستدركاً بالقول: لكن الفريق الذي فاوض أتى منهم هذا الشيء تدرجًا.

اقرأ أيضاً في يورونيوز:

ورداً على تعليقات المغامسي، نشرت المغرّدة إحسان الفقيه على حسابها في موقع "تويتر": "يبدو أن بعض مشاهير المملكة من أهل الدعوة يتناوبون على مقاعد التطبيل، يسعى بعضهم لتطويع النصوص لتبرير جرائم أصنامهم، هذه المرة الشيخ البَكّاء الذي فتّت قلوب المشاهدين برقة قلبه ودموعه"صالح المغامسي"، قد أقحم نفسه في شأن عظيم "هو حديث الساعة"، وأعني مقتل جمال_خاشقجي.

ومن جهته استنكرالمغرّد عبد الله الصالح ما جاء به المغامسي بشأن مقتل الخاشقجي، متوجهاً للداعية بالسؤال: "كيف تلقى الله يا صالح المغامسي، وأنت تستبيح اغتيال جمال خاشقجي؟.

وكان مسؤول سعودي صرح أن جمال خاشقجي توفي في القنصلية نتيجة خطأ مما سماه "فريق التفاوض"، مشيراً إلى أن خاشقجي توفي بسبب كتم النفس خلال محاولة منعه من رفع صوته، وفق تقرير أولي.

وأضاف المسؤول، وفق ما نقلته عنه "رويترز": تصرُّف مسؤول العملية اعتمد على توجيه سابق بمفاوضة المعارضين للعودة، وأن فريق التفاوض مع خاشقجي تجاوز صلاحياته، واستخدم العنف، وخالف الأوامر. وتقارير المهمة الأولية لم تكن صحيحة؛ وهو ما اضطرنا إلى التحقيق.

وتابع المسؤول: التوجيه السابق بالتفاوض لم يستلزم عودة المسؤول لنيل موافقة القيادة. وارتباك فريق التفاوض مع خاشقجي دفعهم إلى التغطية على الحادثة. والمتهمون في هذه القضية 18، وهم موقوفون، وقيد التحقيق.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قالت في بيان مشترك يوم الأحد إن السعودية بحاجة إلى تقديم حقائق تدعم روايتها لما حدث للصحفي جمال خاشقجي لتكون مقنعة.

وقال البيان "لا شيء يمكن أن يبرر هذا القتل وندين ذلك بأشد العبارات الممكنة"، مضيفاً أنه "لا تزال هناك حاجة ملحة لتوضيح ما حدث بالضبط.. أبعد من الفرضيات التي أثارها التحقيق السعودي حتى الآن، التي تحتاج إلى حقائق تدعمها لتكون مقنعة".