عاجل

عاجل

اليمن بين رد فعل الشارع على دعوة واشنطن وقف الحرب ودفع التحالف العربي آلاف الجنود قرب الحديدة

 محادثة
تقرأ الآن:

اليمن بين رد فعل الشارع على دعوة واشنطن وقف الحرب ودفع التحالف العربي آلاف الجنود قرب الحديدة

اليمن بين رد فعل الشارع على دعوة واشنطن وقف الحرب ودفع التحالف العربي آلاف الجنود قرب الحديدة
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

ذكرت مصادر عسكرية محلية يوم الأربعاء أن التحالف الذي تقوده السعودية حشد آلاف الجنود قرب مدينة الحديدة الساحلية باليمن في تحرك للضغط على المسلحين الحوثيين المتحالفين مع إيران للعودة إلى محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة.

ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام والتي دفعت اليمن إلى شفا المجاعة مما زاد من الضغوط على السعودية في وقت تواجه فيه غضبا عالميا إزاء مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول.

وأبلغت مصادر عسكرية يمنية موالية للتحالف رويترز بأن التحالف نشر نحو 30 ألف جندي جنوبي الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون وبالقرب من مدخلها الشرقي.

وقال أحد المصادر "جرى إرسال آلاف الجنود اليمنيين المدربين على يد التحالف إلى مشارف الحديدة بالإضافة إلى نشر أسلحة حديثة تشمل مركبات مدرعة ودبابات... استعدادا لعملية كبيرة في الأيام المقبلة".

وذكر سكان أن الحوثيين نشروا أيضا قوات في وسط مدينة الحديدة عند الميناء وفي الأحياء الجنوبية تحسبا لأي هجوم.

وقال بيتر سالزبري الزميل الاستشاري بمعهد تشاتام هاوس إنه لا يساوره شك في حدوث حشد حاليا لقوات التحالف غير إنه متشكك بشأن الأعداد المعلنة.

وقال "أنا متأكد من أن هناك حشدا للقوات ولكن أجد صعوبة من تصديق رقم الثلاثين ألفا".

سلطان السامعي عضو المجلس السياسي للحوثيين قال:"قبل كل شيء، يجب وقف الحرب من قبل الدول المعتدية التي تدعمها الولايات المتحدة، نحن لم نعتد على دول الجوار، هم من بدأوا"، وأكد تأييدهم لفكرة السلام، الذي يحفظ استقلال اليمن، ويحمي كيانه من أية دول أخر.

وأكد أن هنالك العديد من الميليشيات التي تدعمها الولايات المتحدة وتحمل السلاح في اليمن، كالقاعدة والسلفيين، واتهم هذه الجماعات بالعمل لحساب أمريكا ودول عربية أخرى.

ويحاول مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث إنقاذ محادثات السلام التي انهارت في سبتمبر/ أيلول وهو ما زاد المخاطر من تجدد الهجوم على المدينة الواقعة على البحر الأحمر، وهي الميناء الرئيسي للبلاد وشريان الحياة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

ورحب جريفيث بدعوة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء لوقف العمليات القتالية قبيل المفاوضات المقرر انعقادها في نوفمبر تشرين الثاني برعاية الأمم المتحدة.

وأيدت بريطانيا أيضا إنهاء القتال الذي تشير أرقام الأمم المتحدة إلى أنه أودى بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص. وتقول الأمم المتحدة إن نصف سكان اليمن ربما يصبحون قريبا على شفا المجاعة.

وقال جريفيث في بيان صدر يوم الأربعاء "نظل ملتزمين بالعمل على إقناع الأطراف اليمنية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات خلال شهر. الحوار يظل الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق شامل".

وحث جريفيث الأطراف المتحاربة على استئناف المشاورات من أجل الاتفاق على إطار عمل للمحادثات السياسية وإجراءات لبناء الثقة مثل دعم البنك المركزي وتبادل الأسرى.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك اليوم إن جريفيث يأمل الإعلان عن جولة محادثات "بأسرع ما يمكن لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد".

وضع متدهور

رحب هشام شرف مسؤول الشؤون الخارجية في حركة الحوثي بجهود جريفيث المتواصلة لكنه دعا الحكومات الغربية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لفرض هدنة لتهيئة "أوضاع تفضي إلى السلام بعيدا عن أي ضغوط أو إملاءات".

وفي عام 2015 تدخل التحالف العربي المدعوم من الغرب في حرب اليمن التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها صراع بالوكالة بين السعودية وإيران. وجاء تدخل التحالف لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا.

ولكن بعد السيطرة على مدينة عدن الساحلية بجنوب اليمن وبعض البلدات على الساحل الغربي لم يحرز التحالف أي مكاسب تذكر في حرب مكلفة لإزاحة الحوثيين الذين يسيطرون على معظم المناطق ذات الكثافة السكانية العالية باليمن ومنها العاصمة صنعاء.

وحذرت منظمات الإغاثة من تدهور الأوضاع باليمن.

وقال هيرفي فيرهوسيل المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي "الزيادة الأخيرة في الأنشطة العسكرية في... الحديدة تهدد أمن عملياتنا الرامية لإنقاذ الأرواح".

وأضاف أن البرنامج لديه من الحبوب ما يكفي لمساعدة 6.4 مليون من اليمنيين الأشد احتياجا وذلك لمدة شهرين ونصف الشهر وأنه يستهدف الوصول إلى ثمانية ملايين شخص.

وقالت سارة الزوقري المتحدثة باسم الصليب الأحمر إن ما يقدر بنحو 3200 عائلة -أي ما بين 22 ألفا و28 ألف شخص- في حاجة ماسة للاحتياجات الأساسية ومنها الطعام والماء والمأوى في الحديدة بعد أن فر كثيرون من القتال في المناطق الريفية.

وقالت الإمارات والسعودية مرارا إن السيطرة على الحديدة ستجبر حركة الحوثي على الجلوس إلى طاولة التفاوض من خلال قطع خط الإمداد الرئيسي لها. لكن هجوما سابقا على المدينة التي تتمتع بوسائل حماية كبيرة في يونيو /حزيران لم يحقق أي مكاسب وأوقف التحالف القتال لإعطاء فرصة لمحادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

ولم تجر المحادثات بسبب عدم حضور وفد الحوثيين. واتهم الحوثيون التحالف بعرقلة سفر وفدهم في حين اتهمتهم الحكومة اليمنية بمحاولة إفساد المفاوضات.