عاجل

عاجل

السيسي يتحدث والمصريون يستاؤون.. وكله من البطاطس !

 محادثة
تقرأ الآن:

السيسي يتحدث والمصريون يستاؤون.. وكله من البطاطس !

السيسي يتحدث والمصريون يستاؤون..  وكله من البطاطس !
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

البطاطا محط شد وجذب بين الرئيس السيسي وبعض مواطنيه والسبب أسعارها المرتفعة التي أثارت تعليقا رئاسيا يقابله استياء شعبي.

إذا كانت السيدة صباح تغنت بالبطاطا واكتفت بها غذءا لها ولحبيبها في أغنيتها الشهيرة "عالبساطة عالبساطة.. تغديني جبنة وزيتون وتعشيني بطاطا" فإن هذا المنتج لم يعد رمزا للبساطة نظرا لارتفاع ثمنه في مصر.

تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوميا في (منتدى شباب العالم)، الذي عقد هذا الأسبوع في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، متناولا قضايا بدءا من إعادة إعمار سوريا إلى التسامح الديني، لكن تعليقه بشأن البطاطس (البطاطا) أثار استياء وغضبا.

وتساءل السيسي، بعد أن لمح إلى أن موظفي الدولة قد لا يحصلون هذا العام على الزيادة السنوية في الأجور والتي تسمى العلاوة قائلا: "هل تريدون أن تبنوا بلادكم ويكون ذا شأن أم تريدون البحث عن البطاطس؟"

وكان السيسي يشير إلى زيادة كبيرة في أسعار البطاطس خلال الأسبوعين الماضيين، من ستة جنيهات (0.33 دولار/الدولار يساوي 17.9 جنيه) للكيلوغرام الواحد، إلى 14 جنيها، فيما أطلقت عليه الصحف المحلية "أزمة البطاطس"، وصار موضوعا لنقاش ساخن في الشارع.

تتابعون على يورونيوز أيضا:

كيليان كونواي: سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب لا تعني خلعهم ترامب

بريطانيا تحاكم امرأة أذرية بسبب إنفاقها ثروة خيالية في لندن

ولمس ما قاله السيسي وترا حساسا عند المصريين الذين يعانون من تبعات خطة تقشف يدعمها صندوق النقد الدولي، وزيادات في أسعار السلع الغذائية مما تسبب في موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

البطاطس والبنا دونت ميكس ???

Publiée par Islam Henady sur Mercredi 7 novembre 2018

وأظهر استطلاع للرأي على فيسبوك أجرته صفحة إخبارية مقرها مدينة الإسكندرية الساحلية أن 89% من بين نحو 24 ألفا شاركوا بآرائهم يفضلون تناول البطاطس على بناء دولة ذات قيمة.

وجاء في منشور آخر على فيسبوك أن الاختيار بين البطاطس والأرز مثلا شيء عادي، لكن هل تصلح المقارنة بين البطاطس وبناء دولة ذات قيمة؟

وأتاحت روح الدعابة الفرصة للمصريين كي ينفّسوا عن إحباطهم. وكان السيسي قد أغلق معظم منابر التعبير عن الرأي منذ انتخابه لفترة الرئاسة الأولى عام 2014 قائلا إنه يحاول إعادة الاستقرار إلى مصر بعد الاضطرابات التي أعقبت انتفاضة عام 2011.

وتمثل الإصلاحات التي تعتمد على التقشف تحديا كبيرا للسيسي، فمصر ملتزمة بتلك الإجراءات بمقتضى قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار، تم الاتفاق عليه في عام 2016 ويهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي.

وخفضت مصر وفقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي قيمة عملتها وتوقف تدريجيا دعم الوقود، وهو ما جعل ملايين المصريين يئنون تحت وطأة زيادة كلفة المعيشة.

وتقديم الخبز المدعم سياسة ثابتة للحكومات المصرية المتعاقبة منذ الستينيات، ولم يجر المساس بهذا الدعم في ظل الإصلاحات الحالية، وعندما يشكو المصريون من نقص في السلع الغذائية، ومن بينها الدواجن، تتدخل الحكومة وتعرض كميات منها في الأسواق.

لكن من المتوقع فرض المزيد من إجراءات التقشف في الشهور المقبلة، وقال آلان سانديب رئيس الأبحاث في شركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية إنه "من الواضح أن الأمر مؤلم منذ بدأنا تناول المضادات الحيوية في 2016 وينبغي أن يستمر البرنامج (العلاجي) حتى نهايته، ونصلح الأمور لما هو أفضل من منظور الاستدامة"، وأضاف: "لم نتعاف بعد من الإنفلونزا، ما زلنا نأخذ المضاد الحيوي".

وكان السيسي حث المصريين على النشاط البدني، وظهر في مطلع الأسبوع وهو يتفقد على متن دراجة الاستعدادات لمنتدى شباب العالم في شرم الشيخ وسط ضجيج إعلامي.

لكن تعليقا في وقت لاحق عن البدانة المنتشرة بين الشباب المصري، وأهمية أن يفقد معظم طلاب الجامعات نصف أوزانهم بدا أنه مس الوتر الخطأ. وظهر وسم (#دهون ضد الرئيس) للسخرية من تعليق السيسي، كما دعا منشور على فيسبوك إلى حملة من أجل دولة بلا بطاطس.