لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

هيئة جديدة لمراقبة حقوق الإنسان في مصر والهدف... حماية الحكومة من الاتهامات

 محادثة
هيئة جديدة لمراقبة حقوق الإنسان في مصر والهدف... حماية الحكومة من الاتهامات
حقوق النشر
أسوسيتد برس
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أنشأت القاهرة وكالة جديدة لمراقبة حقوق الإنسان هدفها ليس الوقوف على وضعية حقوق الإنسان في مصر بل تسعى في المقام الأول إلى حماية الحكومة من مزاعم انتهاك حقوق الإنسان والدفاع عنها على الساحة الدولية.

وتعكس الهيئة الجديدة موقف الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يرى أن الاتهامات الموجهة إلى مصر بشأن انتهاك حقوق الإنسان تهدف إلى تقويض الحكومة وإحداث حالة من عدم الاستقرار في وقت تواجه فيه البلاد تهديدات من التنظيمات المسلحة وتحاول الحكومة إعادة بناء الاقتصاد المنهار. وبدأ المسؤولون بالفعل حملة ضد "شائعات كاذبة" و "أخبار مزيفة" واحتجزوا في بعض الحالات أولئك الذين يتحدثون بصراحة.

وفي الوقت نفسه، سعت الحكومة إلى إعادة تعريف أو توسيع حقوق الإنسان، معلنة عن"حقوق" جديدة لمحاربة الإرهاب وحماية الدولة.

ويرى منتقدو الهيئة الجديدة أن هذه الخطوة هي محاولة لإضفاء الشرعية على الانتهاكات المزعومة من قبل قوات الأمن واحتجاز المنشقين أو لفت انتباه المجتمع الدولي عن الحقوق السياسية.

وتتشكل الوكالة الحكومية من أعضاء رئيسيين من ممثلي وزارة الخارجية والجيش ووكالات الاستخبارات ووزارة الداخلية التي تشرف على قوات الشرطة المتهمة بالتعذيب والاختفاء القسري، وهي المزاعم التي تنكرها الحكومة وترفضها بشكل قاطع.

وتتمثل مهمة الهيئة، وفقاً لبيان مجلس الوزراء، في "الاستجابة للادعاءات" المقدمة ضد سجل حقوق الإنسان في مصر وصياغة "رؤية مصرية موحدة" يتم التعبير عنها خلال الاجتماعات الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن هذه الهيئة الجديدة هي هي عبارة عن نسخ لهيكل متشابه كان موجودا في مصر خلال الثمانينيات وتم حله في العام 2004. وأنشأت الحكومة المجلس القومي لحقوق الإنسان في نفس السنة، وهو المجلس شبه الحكومي الذي يتمتع بهامش من الحرية لانتقاد بعض اجهزة الدولة.

ويتم التدقيق في سجل حقوق الإنسان في مصر أكثر من أي وقت مضى ويرجع ذلك أساسا إلى حملة القمع الواسعة النطاق التي أعقبت الإطاحة بنظام الرئيس الإسلامي محمد مرسي على يد الجيش بقيادة وزير الدفاع آنذاك المشير عبد الفتاح السيسي في يونيو حزيران عام 2013.

وتشير هذه التقارير إلى قيام السلطات بسجن الآلاف من الإسلاميين إلى جانب ناشطين دعاة للديمقراطية وعلمانيين. وتنبه التقارير المحلية والدولية إلى تراجع الحريات التي تحققت خلال ثورة العام 2011 من خلال قمع جمعيات المجتمع المدني وإسكات النقاد في وسائل الإعلام وفرض حظر السفر على عشرات النشطاء الحقوقيين، فضلاً عن تجميد أموالهم.

ويقول السيسي، الذي يشغل منصب رئيس الدولة منذ العام 2014، إن أولوياته هي الأمن وإنعاش الاقتصاد وتكريس موارد كبيرة لمحاربة المتنظيمات المسلحة والمتشددين في شبه جزيرة سيناء.

وانتقد ناشطون حقوقيون ومحامون هذه السياسية التي تنتهجها الحكومة وقال بهاء الدين حسن، وهو ناشط حقوقي بارز يعيش في المنفى في باريس، إن إنشاء وكالة جديدة لمخاطبة المجتمع الدولي يأتي في إطار المخاوف من أن الكونغرس الأمريكي قد يسعى في المستقبل إلى خفض المساعدات العسكرية التي تقدمها واشنطن لمصر والبالغة 1.3 مليار دولار سنويا أو أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتحرك بدوره لخفض مساعداته أو الاستثمار.

ويعتقد الناشط الحقوقي أن قرار السيسي الأخير القاضي بمراجعة القانون الذي يضع قيوداً على جماعات المجتمع المدني اتخذ تحت ضغط من الكونغرس الأمريكي وألمانيا، أحد أكبر الشركاء التجاريين الأوروبيين في مصر.

هذا وعلقت واشنطن 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر في أغسطس/ آب 2017 بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.