لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

حملة لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية تزيد من معاناة فقراء مصر

 محادثة
حملة لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية تزيد من معاناة فقراء مصر
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تشن السلطات المصرية حملة لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية في محافظة القليوبية شمال البلاد دون تقديم أي بديل لمن يحتاج إلى مسكن في متناول اليد.

وتقول السلطات إنها تريد إنهاء البناء غير المرخص على الأراضي الزراعية والحد من الزحام وتوفير المسكن للفقراء، لكن محللين يقولون إن الكثير من الوحدات في مشاريع الإسكان الحكومية الجديدة غالية الثمن وإن الخدمات فيها غير كافية ، ونتيجة لذلك يظل عدد كبير من الوحدات السكنية الجديدة خاليا بينما يواصل الناس إقامة مبانٍ غير مرخصة على الأرض الزراعية.

وأجرت مصر تعديلا قانونيا دخل التعديل حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني، يمكن بمقتضاه الحكم على من يبني على الأرض الزراعية بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى خمسة ملايين جنيه مصري (280 ألف دولار). وكانت الغرامة القصوى من قبل 50 ألف جنيه مصري (2800 دولار)، ولم تكن عقوبة السجن محددة قبل التعديل.

وبدأت الحكومة المصرية يوم الإثنين ، 26 نوفمبر حملة لإزالة التعديات على 19 ألف فدان من الأراضي الزراعية ، وعلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إحدي المناسبات في سبتمبر أيلول على حجم التعديات على الأراضي الزراعية.

لقراءة المزيد على يورونيوز:

شاهد: لحظة تحطم مروحية عمارة من أربعة طوابق في اسطنبول

تاريخ عرب الأهوار في العراق ضمن متحف جديد

لا الشوارع ولا وسائل المواصلات أو أماكن العمل.. "البيت" هو أخطر مكان للنساء

وقالت ميشيل دنّ الباحثة الأولى في برنامج "كارنيغي" للشرق الأوسط وهي مؤسسة أبحاث عالمية "هذا يبين لك أن سوق الإسكان مشوهة ولم تفلح حوافز الأسعار وسهولة التعامل".

وأضافت دن "يبدو أن أحد هذه الطرق هو التحكم في التطوير العقاري وتوجيه الناس نحو التجمعات السكنية التي تبنيها الحكومة بدلا من التجمعات التي تنمو بشكل طبيعي في الأماكن التي يرغب الناس في العيش فيها".

ووفقا لبيانات وزارة الزراعة، أتى البناء بالمخالفة للقانون على ما يقرب من 85 ألف فدان من الأراضي الزراعية منذ ثورة 2011، وهذا يمثل زيادة بنسبة 40 بالمئة في المتوسط ​​سنويا مقارنة بفترة ما قبل الثورة وفقا لحسابات "رويترز" استنادا إلى بيانات تعود إلى عام 1983.

وأضافت الوزارة في البيان أنه تم استعادة 28 ألف فدان من هذه المساحة لكن معظم هذه الأراضي لم يتم زراعتها مرة أخرى.

وتعد منطقة دلتا النيل واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في البلاد وهي أيضا واحدة من أكثر المناطق تضررا من البناء غير المرخص.

وقال حامد عبد الدايم المتحدث باسم وزارة الزراعة في حديث لرويترز إن الإفتقار إلى السكن ليس مبررا للتعدي على الأراضي الزراعية ، مضيفا ان الحكومة لديها مشاريع إسكان كبيرة.

من جهته، قال المدير التنفيذي للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية اللواء أركان حرب محمد حلمي عبد الحميد إن الحكومة تحاول زيادة الرقعة الزراعية من خلال استصلاح الأراضي في الصحراء ، معلنا انه بالإضافة إلى تشديد العقوبات تعمل الحكومة على التوسع في هدم المنازل المخالفة على الأراضي الزراعية.

وقالت ليلاني فرحة مقررة الأمم المتحدة للحق في السكن الملائم في بيان أصدرته الشهر الماضي عقب زيارتها مصر، إن "معدل شغل الوحدات السكنية في القاهرة الجديدة والشيخ زايد والشروق يبلغ 65 في المئة و50 في المئة و55 في المئة على التوالي"، مشيرة الى ان معدل الأشغال يبلغ 75 بالمئة في واحدة من أقدم المدن الجديدة في مصر ، 6 أكتوبر، وإن معدلات الإسكان المنخفضة تعني أن الناس في بعض المدن الجديدة يعانون من نقص خدمات التعليم والصحة وخدمات الطوارئ والنقل ومصادر الأغذية.

وأضافت فرحة في بيانها، انه لدى الحكومة برنامجا للإسكان الاجتماعي للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط لكن المصريين من أصحاب أقل الدخول لا يستفيدون سوى من 2.2 بالمئة فقط من السكن الاجتماعي.

وقال كيفن جراهام مدير تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال في مصر إن الأرض المخصصة للإسكان باهظة الثمن في العادة، مضيفا "تقتنص شركات التطوير العقاري هذه الأراضي لكن ينتهي بها الأمر في كثير من الأحيان إلى بناء منازل باهظة الثمن بدلاً من بناء منازل بأسعار معقولة" .

وأضاف جراهام إن "العقوبات الجديدة الأكثر صرامة للبناء على الأرض الزراعية هي جزء من جهد أوسع من جانب الحكومة من أجل تعزيز الإيرادات من خلال الضرائب".

وقال جمال السيد الذي كان يمتلك جرارا زراعيا إنه ترك الزراعة بعدما أصبحت أسعار الوقود باهظة مشيرا إلى أنه لم ير بديلاً للبناء على أرضه الزراعية.

وفي محاولة لمعالجة الإحتياجات السكنية المتزايدة أطلقت مصر سلسلة من مشاريع الإسكان وتقوم بتطوير 42 مدينة جديدة لكن الكثير منها لم يشغل وحداته السكنية سوى عدد قليل من السكان.

وتعتبر مصر أكبر مستورد للقمح في العالم وتقول السلطات إنها تريد إنهاء البناء على الأراضي الزراعية وزيادة محصول القمح المحلي.

وينمو سكان مصر البالغ عددهم حوالي 100 مليون نسمة بسرعة ويعيش نحو 38 مليونا منهم في مناطق عشوائية.

وعلى مدى عشرات السنين تآكلت الأراضي الزراعية المحدودة نتيجة النمو السكاني والزحف العمراني الخارج عن السيطرة غير أن وتيرة البناء المخالف انطلقت بسرعة منذ عام 2011 حين أفضت الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة شعبية إلى فراغ أمني.