لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

الـ DNA أم معلوماتنا عن الـ DNA... من يؤثر على صحة أجسامنا أكثر؟

 محادثة
Karyotype
Karyotype -
حقوق النشر
Can H
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

اختبارات الحمض النووي منحت الملايين من الناس حول العالم مستوى جديداً تماماً من البصيرة في الطرق التي تعمل بها جيناتهم، والمساعدة في التنبؤ بخطرها الجيني بسبب المرض.

لكن المعرفة بحد ذاتها تبين أنها شيء خطير وبالغ التأثير والأهمية.

فقد أشارت أبحاث جديدة إلى أن هذا النوع من المعرفة الوراثية ليس مجرد معلومات، بل يمكن أن يكون عاملاً تحويلياً سلوكياً وفيزيولوجياً أيضاً – جنب إلى جنب مع الـ DNA التي تمنح نوعاً من التأثير الوراثي على كيفية عمل أجسام الأشخاص.

إن تلقي المعلومات الجينية لا يجعلك فقط أكثر اطلاعاً"، تشرح علياء كروم أخصائية علم النفس وكبيرة الباحثين في الدراسة الجديدة، من جامعة ستانفورد.

"ما تظهره هذه الدراسة هو أنه يمكن أن يكون له أيضاً تأثير فيزيولوجي على جسمك، بطريقة تؤدي إلى تغيير مجمل المخاطر الشخصية".

تجربة عملية

وفي إحدى هذه التجارب، أخذ باحثون عينات من الحمض النووي لأكثر من 200 مشارك. ثم قسمت المجموعة إلى مجموعتين أصغر عدداً، تضم كل منهما أكثر من 100 عضو.

أجرت إحدى هذه المجموعات اختباراً تدريبياً على جهاز الجري، بينما تناولت المجموعة الأخرى وجبة صغيرة.

وبعد أسبوع، عاد المشاركون لتكرار تجربة تمارينهم (أو تناول الوجبات)، لكن مع وجود اختلاف جوهري هذه المرة، قبل إجراء الاختبار الثاني، إذ تم تزويدهم بمعلومات مضللة عن نتائج اختبارهم الجيني الأول. على وجه التحديد، بدلاً من إخبار المشاركين بالنتائج الجينية الحقيقية، تم إخبارهم بنتائج عشوائية.

فقد أُبلغت مجموعة التمرين أنها إما تمتلك نوعاً من الجينات يرتبط بسعة التمارين الهوائية الأضعف، أو جين يمنحها المزيد من التحمل.

وبالمثل، تم إخبار نصف مجموعة الأكل عشوائياً بأنها يمكن أن تكون مهددة وراثياً للبدانة بسبب نوع الجين الذي جعل من الصعب الشعور بالشبع بعد تناول الطعام. وأبلغ الآخرون بأن جيناتهم تروج لمشاعر الشبع، مما يساعد على حمايتهم من السمنة.

العامل النفسي مؤثر مثل العامل الجيني

بعد حصولهم على هذه النتائج العشوائية الخادعة - التي لم تكن لها علاقة بالنمط الجيني الفعلي للناس - كان مجرد نقل هذه المعلومات الزائفة لهم قد بدأ يؤثر على كيفية أدائهما في اختباراتها التالية.

أولئك الذين كانوا على آلة الركض الذين لديهم الانطباع بأن قدراتهم الهوائية كانت تضعف، ناضلوا للتشغيل – وأنهوا مدة التمرين بوقت أقل من مدة الاختبار الأول. فيما أولئك الذين اعتقدوا أنهم يمتلكون البديل الجيني الوقائي، كانوا يؤدون نفس الشيء.

في اختبار الأكل، أولئك الذين قيل لهم إنهم يمكن أن يكونوا عرضة للسمنة أدوا ذات المستوى في الاختبار، وأفرزت مستويات مماثلة من هرمون الامتلاء في دمائهم.

لكن المشاركين الذين قيل لهم إنهم يتمتعون بالحماية من السمنة بفضل جيناتهم المشبعة، أنتجت بالفعل نحو 250 في المئة من هرمون الامتلاء زيادة في دمائهم مقارنة بالاختبار الأعمى قبل أسبوع.

ما دلائل ماسبق؟

يوضح برادلي تورنوالد، المؤلف الأول للدراسة، "لقد كانت بالفعل شدة الإشارة الفيزيولوجية أقوى وأسرع".

الباحثون حرصوا على الإشارة بأن ماسبق التوصل إليه لا يعني أن الحصول على التسلسل الجيني فكرة سيئة، مؤكدين أن الناس بحاجة إلى أن يدركوا أن المعلومات الجينية في حد ذاتها يمكن أن يكون لها تأثير قابل للقياس على علم وظائف الأعضاء، حتى إذا لم نكن مستعدين جينياً لأشياء معينة.

تقول كرم: "الرسالة التي يجب أخذها هي أن العقلية التي تضعها في الناس عند تقديم معلومات عن المخاطر الجينية ليست ببعيدة الصلة". مضيفة أن "عقلية كون أجسامنا مهددة وراثياً أو محمية يمكن أن تغير من شعورنا، وما نفعله - كما توضح هذه الدراسة- كيف تستجيب أجسامنا".

للمزيد على يورونيوز:

مع كل ما نعرفه عن تأثير الدواء الوهمي وقواه الغامضة على أجسامنا وعقولنا، فلا عجب أن المعلومات الوراثية يمكن أن تكون موحية أيضاً، كما لاحظ آخرون.

ورأى باحثون أن نتائج البحث الحالي مثلت تقدماً رئيسياً في فهمنا لتأثير الكشف عن المخاطر الجينية، أن علم الفرد بالخطر الجيني قد يفاقم في الواقع المخاطر عليه.

وأن هذه النتائج أبرزت "الحاجة الماسة لمصاحبة التقدم البيولوجي في علم الوراثة مع فهم متطور على حد سواء لتأثير تلقي معلومات المخاطر الجينية على نتائج صحة المريض".