لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ميزانية السعودية لعام 2019 تعزز الإنفاق لتحفيز الاقتصاد المتباطئ

ميزانية السعودية لعام 2019 تعزز الإنفاق لتحفيز الاقتصاد المتباطئ
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال اجتماع حول الميزانية الجديدة في الرياض يوم الثلاثاء - صورة لرويترز من الديوان الملكي السعودي -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من مروة رشاد وستيفن كالين

الرياض (رويترز) – تخطط السعودية لزيادة الإنفاق الحكومي بما يزيد على سبعة بالمئة العام القادم في مسعى لتحفيز النمو الاقتصادي المتضرر بفعل انخفاض أسعار النفط، وذلك وفقا لما أظهرته الميزانية الحكومية التي أعلنها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق في الميزانية إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 1.106 تريليون ريال (295 مليار دولار)، من إنفاق فعلي قدره 1.030 تريليون ريال هذا العام.

وقال الملك سلمان في كلمة بثها التلفزيون “إننا عازمون – بعون الله – على المضي قدماً في طريق الإصلاح الاقتصادي وضبط الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتمكين القطاع الخاص”.

وانكمش الاقتصاد العام الماضي. وعلى الرغم من أن تقديرات الحكومة تشير إلى أنه نما 2.3 بالمئة في 2018، فإن هذا يمثل تباطؤا عن سنوات الازدهار في وقت سابق من هذا العقد، كما أنه غير كاف على نحو كبير لكبح معدل البطالة القياسي البالغ 12.9 بالمئة بين السعوديين.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري “تركز الميزانية على دعم النشاط، بعد سنوات من ضبط الأوضاع المالية وضعف النمو”.

ونظرا لزيادة الإنفاق، تبدو ميزانية 2019 أيضا تشكل تباطؤا في توجه المملكة نحو تقليص عجز كبير في الميزانية الحكومية نجم عن هبوط أسعار النفط.

ويُقدر العجز، الذي تعهدت الحكومة بالقضاء عليه بحلول 2023، بنحو 136 مليار ريال هذا العام، وهو أقل كثيرا من العجز المتوقع أصلا لعام 2018 عند 195 مليار ريال.

ويرجع ذلك لأسباب من بينها ارتفاع إيرادات صادرات النفط، حيث بلغ سعر برميل خام برنت نحو 73 دولارا في المتوسط منذ بداية العام، ارتفاعا من 54 دولارا في 2017. لكن الرياض دعمت أيضا الإيرادات غير النفطية بخطوات تقشفية صارمة، مثل فرض ضريبة القيمة المضافة بواقع خمسة بالمئة في بداية 2018.

وفي العام القادم، تتوقع الحكومة انخفاضا طفيفا في العجز إلى 131 مليار ريال. وقالت مالك إن تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي السعودي وإيرادات النفط تشير إلى أن العجز ربما يتسع مجددا في 2019، إلى ما يزيد عن سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، من قرب أربعة في المئة.

ولا تفصح السعودية على السعر المفترض للنفط الذي تضع الميزانية بناء عليه، لكن مالك وبعض الخبراء الاقتصاديين الآخرين من القطاع الخاص يقدرون أن ميزانية 2019 تفترض سعرا لخام برنت عند 70-71 دولارا للبرميل، مع إنتاج قدره 10.2 مليون برميل يوميا.

* تباطؤ النمو

قال جان بول بيجا رئيس البحوث لدى لايت هاوس ريسيرش في دبي إن زيادة الإنفاق في الميزانية جاءت أقل مما كان متوقعا.

وتابع “إنفاق الحكومة هو ما يحرك في نهاية المطاف النمو في السعودية، وفي المنطقة على نطاق أوسع. وفي غياب محفز أقوى، من الصعب أن نرى من أين ستأتي الشرارة لتحفيز طلب أقوى”.

وتتوقع الحكومة تحقيق نمو في القطاع غير النفطي من الاقتصاد، وهو أساسي لخلق وظائف، بنحو 2.5 في المئة فقط العام القادم، من 2.3 في المئة هذا العام.

ويضغط القطاع الخاص السعودي لإعفاء من خطوات تقشفية، مثل رسوم على تعيين العمال المغتربين، لكن لم يلمح المسؤولون في أحاديث صحفية يوم الثلاثا، إلى أي احتمال لتأخير زيادات مخطط لها في الرسوم العام القادم.

وتتوقع الميزانية أن تقفز إيرادات النفط تسعة في المئة إلى 662 مليار ريال في 2019، لكن هذا التوقع يراه خبراء اقتصاد غير واقعي، حيث يعتقد كثير منهم أن أسعار النفط لن ترتفع كثيرا على الأرجح العام القادم، بل ربما لن تشهد أي ارتفاع.

وعلى الرغم من ذلك، فإن توقعات الإيرادات ربما يبررها مزيد من الخفض في دعم أسعار الوقود المحلية، وهي خطوة أخرى ربما تضر القطاع الخاص. وقالت السلطات إن مزيدا من الخفض سيتحقق في نهاية المطاف، لكنها لم تكشف يوم الثلاثاء عما إذا كان ذلك سيكون وشيكا أم لا.

وقال بيجا إن محفزا إضافيا للاقتصاد ربما يأتي في صورة إنفاق خارج الميزانية من صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادية الرئيسي للمملكة، الذي يساهم في مشروعات بمليارات الدولارات لتطوير قطاعات السياحة والترفيه والعقارات في البلاد.

وتلقت المالية العامة دعما في 2018 من مصدر غير معتاد، حيث جمعت الحكومة ما يزيد عن 50 مليار ريال في تسويات توصلت إليها مع محتجزين في حملة على الفساد أُطلقت في نهاية العام الماضي، حسبما قال وزير المالية محمد الجدعان.

وجرى احتجاز عشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال في فندق ريتز-كارلتون خلال الحملة التي بدأت في نوفمبر تشرين الثاني 2017.

وقال محققون في وقت سابق هذا العام إنهم يسعون لجمع نحو 100 مليار دولار.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة