عاجل

عاجل

"رجل الشجرة" يحارب المرض والحواجز الأمنية والعجز المالي

 محادثة
"رجل الشجرة" يحارب المرض والحواجز الأمنية والعجز المالي
حجم النص Aa Aa

تقرير: رويدا عامر- غزة

منذ تشخيصه بمرض "رجل الشجرة" منذ تسع سنوات ويعيش الفلسطيني محمود التلولي في عذاب مستمر يمتد لما هو أبعد من الصراع مع المرض الجلدي النادر الذي لا علاج له حتى الآن.

وتظهر أعراض المرض عبر زيادات جلدية تأخذ شكل جذوع الأشجار وتتكاثر بشكل كثيف في جميع أنحاء جسد المريض.

رحلة علاج التلولي (45 عاماً) التي لم تنته حتى الآن بدأت من القاهرة، حيث أكد الأطباء المصريون أن مثل تلك الحالات لا علاج لها في مصر وهو ما دفع التلولي إلى اللجوء إلى مستشفى هداسا عين كارم الإسرائيلية بالضفة الغربية.

في هداسا، نصح الجراح ميخائيل تشيرنوفسكي التلولي باستئصال الزيادات الجلدية واستبدالها بزراعة جلد جديد من الفخذ وهو الإجراء المؤلم على حد وصف المريض كما أن زيادات جديدة سرعان ما تظهر بعد شهرين فقط من إجراء الجراحة.

مصاعب السفر

يتطلب تواجد التلولي بالمستشفى الإسرائيلي عبور عدة حواجز أمنية مما يزيد من معاناته الجسدية والنفسية والمالية في آن واحد.

ويقول التلولي ليورونيوز: "بعد الحصول على تصريح دخول إلى اسرائيل والذي عادة ما أنتظره بقلق شديد لأن الحصول عليه صعب ويتأثر بالفحص الأمني والأحداث الأمنية في غزة، أخرج للسفر من الساعة السابعة صباحاً وأصل الى المستشفى بعد ست ساعات من التفتيش على جميع الحواجز الموجودة في الطريق والوقوف عليها لمدة طويلة".

تتكلف مواصلات التلولي من وإلى المستشفى 200 دولار أمريكي في الزيارة الواحدة وهو ما يلتهم الجزء الأكبر من شيكات الشؤون الاجتماعية التي يعيش عليها هو وعائلته وتبلغ ما يقارب 350 دولار تُصرف كل ثلاثة أشهر.

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تعلن عن ثالث حالة إصابة بمرض جدري القردة

روسيا: شاب يعاني من مرض نادر يتطوع لعملية زراعة الرأس

شاهد: شامة عملاقة تكسو جسد طفلة عراقية ومخاوف من سرطان محتمل

حالة التلولي الصحية صارت تمنعه من القيام بأي وظيفة تقتضي استخدام يديه بسبب العلميات المتكررة والآلام المصاحبة لها، مما يزيد من مشاكله المادية.

فيضيف: "أصبحت آخذ القليل من المسكنات من أجل توفير المال لأطفالي الذين يحتاجون الى كثير من الأشياء ولا أستطيع تلبيتها لهم بسبب الديون المتراكمة من العلاج والتي تصل إلى 6000 دولار وفي بعض الأحيان يذهب أطفالي إلى مدراسهم بدون مصروف".

الألم النفسي

يخبئ التلولي يديه بجيوب ملابسه كلما خرج من بيته حتى لا يرى نظرات الفزع في عيون المارة المشاهدين لحالته وخاصة في ظل عجز الكثير منهم عن فهم طبيعة مرضه النادر.

آثار الجراحات على أيدي التلولي

وفي هذا الصدد يقول ليورونيوز: "البعض ينظر باشمئزاز ونفور من يداي، والبعض يدعو لي بالشفاء لهذا تعودت على ردة فعل الناس عند رؤية مرضي".

ويضيف التلولي بأن زوجته هجى (32 عاماً) كانت ومازالت السند الأكبر له خلال رحلة معاناته مع المرض التي لا يعلم أحد كيف ومتى قد تنتهي.

رويدا عامر- غزة