عاجل

عاجل

رسمياً: الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل خارج "اليونسكو"

 محادثة
رسمياً: الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل خارج "اليونسكو"
@ Copyright :
AP Photo/Christophe Ena, File
حجم النص Aa Aa

غادرت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، رسمياً، في تمام منتصف الليل الفائت، في تكملة لإجراء أقرّه البلدان منذ نحو عام.

وكانت إسرائيل قد وجهت سابقاً انتقادات للمنظمة باتباع سياسية "معادية" للدولة العبرية، وسار رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، على خطى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي فعّل إجراءات انسحاب الولايات المتحدة في تشرين الأول-أكتوبر من العام 2017.

ويرى المحرر في وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية أن انسحاب البلدين من المنظمة، التي عملت على تعزيز السلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يشكل ضربة لها، على الرغم من كونه مجرد إجراء بروتوكولي.

الأزمة: مالٌ وسياسة

وتعرّضت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة الفرنسية مقراً لها، لتنديد إسرائيلي شديد في الماضي بسبب انتقاداتها المتكررة احتلال إسرائيل للقدس الشرقية، وتصنيف مواقع أثرية إرثاً فلسطينياً، وتأمين العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.

وطالبت الولايات المتحدة بإجراء "إصلاحات جذرية" في المنظمة التي تشتهر ببرنامجها "إرث العالم" الذي تمّ وضعه بهدف حماية المواقع الثقافية والتقاليد. وتعمل "اليونسكو" أيضاً لتعزيز حق النساء والفتيات بالتعليم، كما تقود برامج توعوية لإظهار فظاعة المحرقة اليهودية وتدافع أيضاً عن حرية التعبير.

بحسب "أسوشييتد برس"، فإن الانسحاب لن يؤثر بقوة من الناحية المالية على المنظمة، خصوصاً وأنها تتعامل مع وضع مادي صعب منذ 2011، السنة التي قررت فيها إسرائيل والولايات المتحدة التوقف عن تمويل المنظمة بسبب التصويت على عضوية فلسطين في مجلس الأمن.

وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة الأميركية التي كانت تسهم في نحو 22 بالمئة من موازنة "اليونسكو" راكمت نحو 600 مليون دولار كمستحقات غير مدفوعة. وهذه المستحقات تمثل السبب الأبرز، كما يقول المحرر، في قرار دونالد ترامب، سحب الولايات المتحدة الأميركية من المنظمة.

من الناحية الإسرائيلية، راكمت تل أبيب نحو 10 ملايين دولار كمستحقات غير مدفوعة.

رئيسة المنظمة، الجديدة: إرث مغربي ويهودي

استلمت أودريه أزولاي منصبها في رئاسة "اليونسكو" بعد إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة منها. وكانت أودريه قد عملت سابقاً ضمن أحد أضخم مشاريع المنظمة، وأشرفت بنفسها على ضع الخطوط العريضة لبرامجَ تربوية وتوعوية فيما يخص مواضيع معينة تشغل إسرائيل، منها المحرقة اليهودية وكيفية مكافحة معاداة السامية.

ويقول مسؤولون، بحسب "أسوشييتد برس" إن الأسباب الاثني عشر التي قدّمها ترامب للانسحاب لا تطابق واقع المنظمة اليوم، ذلك أن 12 عشر نصاً مرتبطاً بصراع الشرق الأوسط تّمت المصادقة عليها بالإجماع عربياً وإسرائيلياً.

وكان السفير الإسرائيلي لدى المنظمة قد قال في نيسان-أبريل الفائت إن الأجواء بين الدول العربية وإسرائيل خلال التصويت على أحد النصوص الجديدة التي حملت عنوان "فلسطين المحتلة"، كانت أشبه بأجواء في حفل زفاف.

حتى أن السفير أكد وقتئذ أن "الأجواء الإيجابية قد تُحدث خرقاً في العلاقات العربية-الإسرائيلية المتوترة منذ عقود".

ورغم أن الوثيقة التي تم التوقيع عليها كانت تنتقد إسرائيل بدرجة أقل من وثائق سبقتها، إلا أن ذلك لم يمنع تل أبيب وواشنطن من العودة عن قرارهما بالانسحاب.

الخارجية الأميركية: نريد البقاء كمراقبين

قالت وزارة الخارجية الأميركية في الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة الأميركية تطمح للبقاء "كعضو مراقب" في المنظمة خصوصاً في المسائل غير المسيسة، مثل حماية مواقع الآثار العالمية ودعم حرية الصحافة والتعاون العلمي بين البلدان.

يذكر أخيراً أن انسحاب الولايات المتحدة الرسمي من "اليونسكو" ليس الأول لها، إذ قامت إدارة رونالد ريغن بالانسحاب أيضاً في العام 1984 متهمة المنظمة آنذاك بالفساد والعمل لمصالح الاتحاد السوفياتي (سابقاً).

وعادت الولايات المتحدة إلى المنظمة في العام 2003، في عهد جورج بوش الابن.