عاجل

عاجل

جدل في روما حول مصير العملات المستقرة في قاع نافورة تريفي الشهيرة

 محادثة
جدل في روما حول مصير العملات المستقرة في قاع نافورة تريفي الشهيرة
حجم النص Aa Aa

هل زرت روما يوماً؟ إن كان جوابك بالإيجاب فعلى الأرجح أنك عرّجت يوما على واحد من أهم المعالم السياحية في العالم وتحفة فنية شهيرة جداً .. نافورة تريفي.

تُعد نافورة تريفي نقطة النهاية لقناة مياه رومانية قديمة جلبت المياه إلى روما لمدة 400 عام تقريبًا. تم تجديدها في عهد البابا كليمنت الثاني عشر في القرن الثامن عشر.

ويزور تريفي الملايين من الناس سنوياً .. يلقون قطعة نقود بيمناهم من فوق كتفهم الأيسر لجلب الحظ أو كما يقال، لضمان العودة مجدداً إلى المدينة يوماً ما.

هذا ما جعل النافورة نجمة ليس فقط في عالم السياحة وإنما في عالم السينما كذلك، حيث ظهرت في العديد من الأفلام المهمة في تاريخ السينما، مثل لا دولتشي فيتا للمخرج الإيطالي العالمي فيديريكو فيليني الذي أخرج عام 1960، وفيلم ثلاث عملات في النافورة لجان نغلسكو وأُنتج عام 1954.

طبعاً هذا التدفق اللانهائي للناس يعني بالضرورة تدفقاً بلا نهاية أيضاً للعملات التي ترمى في ماء النافورة قبل أن تستقر في القاع، يتم استخراجها مرة كل شهر من قبل عمال المدينة. وهذه العملية تدر على روما نحو مليون يورو سنوياً.

للمزيد على يورونيوز:

شاهد: روما تغرق تحت النفايات ومدراء المدارس يهددون بعدم استئناف الدراسة

البرلمان الإيطالي يمرر ميزانية العام 2019

وفاة رضيع إثر ختانه في إيطاليا

أما أين تذهب كل هذه الأموال، فقد عُرف أنها كانت تذهب إلى جمعية خيرية كاثوليكية للفقراء والمشردين تسمى كاريتاس. إلا أن هذا في طريقه إلى التحول، ففي مدينة ذات بنية تحتية متداعية، تضع الحكومة المحلية نصب أعينها استخدامات أخرى لهذه المبالغ.

فقد اقترحت عمرة روما فرجينيا راجي أن يتم استخدام الأموال في مشاريع البنية التحتية في العاصمة، وهي خطوة اتفق عليها أعضاء مجالس المدينة، ومن المفترض أن يدخل الاقتراح حيز التنفيذ في نيسان/ أبريل.

لكن هذه الخطوة كانت كفيلة بإثارة الجدل وتوجيه الاتهامات للعمدة التي ما لبثت أن تجاوزت فضيحة فساد طالتها قبل أن يبرّئها القضاء الإيطالي، عندما اتهمت بالكذب بشأن توظيف أحد المسؤولين المرموقين، فخرجت عناوين الصحافة المحلية لتتهم العمدة بأخذ المال من أيدي أفقر سكان المدينة.

وقال الأب بنوني أمباروس، مدير كاريتاس في مقابلة مع صحيفة "أفينير"، الصادرة عن مؤتمر الأساقفة الإيطاليين: "لم نتوقع هذا، ما زلت آمل أن القرار ليس نهائياً."