عاجل

عاجل

وثائق تُنشر للمرة الأولى: هل كانت إسرائيل تخطط لضرب مصر بالسلاح النووي؟

 محادثة
مفاعل سوريك النووي الإسرائيلي وهو قيد الإنشاء 1960
مفاعل سوريك النووي الإسرائيلي وهو قيد الإنشاء 1960 -
حقوق النشر
ويكيبيديا
حجم النص Aa Aa

ترى ما هي قيمة كنز من المذكرات التي كتبها ودوّنها كبار السياسيين الإسرائيليين ومسودات تتعلق بالمشروع "النووي الإسرائيلي"؟

هذه المذكرات حصل عليها الصحفي الإسرائيلي آدم راز حي يقول في مقال نشره في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنه حصل على تلك الوثائق قبل بضع سنوات، ويشير في هذه الصدد: عندما تقدم شخص مجهول الهوية مني وأعطاني مغلّفا سميكا في إحدى قاعات المحاضرات، وطلب مني "ألا أفتحه قبل وصولي للمنزل"، ويضيف كانت هناك حوالي 100 وثيقة مختلفة وصلتني صدفة.

وبحسب المقال فإن معظم الوثائق كانت أصلية، وكتبت من قبل يسرائيل غاليلي المستشار المقرب من رئيسي الحكومة ليفي أشكول وغولدا مائير، وأخرى كتبت على يد ييجال ألون، وشمعون بيريس، وموشيه ديان، وأبا إيبان وتتناول بمعظمها الإجتماعات السرية التي كانت تعقد بين العام 1962 إلى العام 1963، حيث تمت مناقشة المشروع النووي وتأثيره على جيران إسرائيل، وخصوصا مصر.

وكان العمل في المفاعل النووي، في نهاية عام 1958 يجري سرا وبدت الحاجة واضحة للحفاظ على سرية المشروع الذي تم تشغيله بعيدا عن علم الحكومة والكنيست بفضل اعتماده على التمويل من مصادر أجنبية.

تتابعون أيضا على يورونيوز:

هل خرج صراع إسرائيل مع إيران في سوريا إلى العلن؟

إيران ترد على تهديد إسرائيل وتؤكد استمرار وجودها العسكري في سوريا

إسرائيل تفتتح مطاراً قرب العقبة والأردن تعتبره انتهاكاً لسيادتها

وذكر راز في مقاله، أن الآثار المترتبة على القضايا المحيطة بالمشروع النووي كانت حاسمة، وكانت هناك حاجة لمزيد من المال ومبالغ ضخمة، خصوصا بالنسبة لدولة ما زالت تخطو "أولى خطواتها"في هذه المجال على حد تعبيره، وثانيا فإن تطويرا إضافيا للمنشأة كان سيكون له تداعيات فيما يتعلق باندماج إسرائيل في شبكة العلاقات الدبلوماسية الدولية في الحرب الباردة، وثالثاً، فإن السعي وراء المشروع كان يمكن أن يدفع البلدان المجاورة، ولا سيما مصر، على تطوير برامج نووية خاصة بها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من أهم الأحداث التي ذكرت في الوثائق والتي لاقت الكثير من الإهتمام في تاريخ إسرائيل، لقاء جرى في وقت مبكر من حرب أكتوبر عام 1973، وتركز على القضية النووية، يوم 8 تشرين الثاني/أكتوبر عندما وصل وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه دايان مذعورا إلى مقر القيادة العسكرية، وطلب من رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك غولدا مائير أنه قد يكون من الضروري اتخاذ الاستعدادات قبيل تفعيل الخيار النهائي ويقصد به استعمال السلاح النووي. وكان دايان يريد جس نبض غولدا مايير على ما كان يبدو. لكنه كان مصراً على الخيار النووي بعد الهزيمة التي تعرضت لها إسرائيل أمام مصر وسوريا في بداية حرب عام 1973.

ولفتت هآرتس، إلى أن الوثائق ذكرت أن ديان طلب من رئيس الأركان حينها ديفيد أليعازر وقائد القوات الجوية موردخاي هود، وضع القوات الجوية في حالة من التأهب، لكن أليعازر عارض هذه الأوامر، وفي اليوم التالي عقد اجتماعا آخر، وكان هذه المرة بمشاركة شاليفيت فراير، مدير عام لجنة الطاقة الذرية، الذي توافق مع ديان، لكنه أوضح لمائير أنه لن يحدث أي شيء دون إذن منها.

وذكرت الصحيفة، أن الأسئلة التي طرحها يسرائيل غاليلي على زملائه خلال هذه الإجتماعات لا تزال إلى الآن تحظى باهتمام الكثير من المؤرخين في جميع أنحاء العالم. لكن وبفضل كنز المعلومات الذي كشف عنه في المذكرات، فإن بعضا من تلك الأسئلة يمكن الإجابة عليه الآن. ومنها مثلا تلك المتعلقة بالتاريخ الذي كان سيبدأ فيه تشغيل مفاعل ديمونا، وهل كان يمكن إخفاء بدء العمل في المفاعل عن المفتشين الأجانب، وكمية الأموال التي رُصدت والتمويل الذي كان المشروع يحتاجه.