لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

إسرائيل تطرد مؤذن مسجد في عكّا والسبب... صوره الرياضية

 محادثة
المؤذن إبراهيم المصري ممارساً الرياضة
المؤذن إبراهيم المصري ممارساً الرياضة -
حقوق النشر
REUTERS/Ammar Awad
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

لمدّة تتجاوز الخمسة عشر عاماً، أو تكاد، اعتاد المسلمون في عكا، سماع آذان مسجد الجزّار بصوت الشاب إبراهيم المصري، لكن هذا الصوّت الذي كان يُسمع في المدينة خمس مرات يومياً من خلال مكبّرات الصوت، صمت فجأة، والسبب أن السلطات الإسرائيلية وجدت أن ثمة تعارضاً ما بين "الآذان" وبين رياضة كمال الأجسام، التي يمارسها إبراهيم، وبالتالي قررت أنه لم يعد يصلح كـ"مؤذن"، وفصلته من عمله.

"قرار غير عادل"

إبراهيم المصري البالغ من العمر 46 عاماً يمارس لعبة رفع الأثقال وكمال الأجسام منذ أن كان صغيراً، وهو شابٌ له حضوره واحترامه لدى الأوساط العربية في مدينة عكّا، ولم يسبق له أن رأى تناقضاً بين ممارسة رياضة كمال الأجسام وبين ممارسة الشعائر الدينية.

يقول إبراهيم لوكالة "فرانس برس" عن القرار الذي أصدرته وزارة الداخلية الإسرائيلية بفصله من وظيفته كمؤذن: "هذا قرار غير عادل"، مضيفاً: "إن دين الإسلام يشجع أي فرد على ممارسة الرياضة".

ومن ناحيته، يبرر متحدث باسم الوزارة الإسرائيلية قرار الفصل بأن ملابسه (الرياضية) غير لائقة!!

ويرتدي لاعبو كمال الاجسام عادة سروالاً قصيراً خلال المسابقات، ولدى المصري العديد من الصور وهو يرتدي تلك الملابس الرياضية.

ملابس رياضية

المصري الذي يملك ذراعين مفتولين ويبلغ وزنّه حوالي 105 كيلوغرام، ينتمي للأقلية العربية في إسرائيل، تلك الأقلية التي تشكّل نحو 18 بالمائة من سكّان الدولة.

وفي عام 2017 ، شارك إبراهيم في بطولة إسرائيل لبناء الأجسام ، وفاز في فئته، وبعد بضعة أشهر، تم استدعاؤه إلى لجنة من المسؤولين الدينيين في شمال إسرائيل.

وقال إبراهيم، وهو أب لثلاثة أطفال: "عرضوا علي صورا لي أثناء مشاركتي في المسابقة، واعتبروا أنه من غير المناسب أن يمارس المؤذن هذه الرياضة"، على اعتبار أن ملابسه "القصيرة" غير مقبولة لشخصية دينية.

ويشار إلى أنه في إسرائيل تشرف وزارة الداخلية على المنظمات الدينية للمسيحيين والمسلمين وغيرهم من الأقليات غير اليهودية في البلاد، ولها القول الفصل في وظيفة المؤذن بدوام كامل.

يقول المصري إنه بعث برسالة يعتذر فيها: "قلت لهم أنني لن أشارك في المزيد من المسابقات"، مضيفاً: "كانوا يعلمون أني أمارس هذه الرياضة قبل أن يتم تعييني في وظيفة المؤذن".

لكن، قررت وزارة الداخلية الإسرائيلية عزله، وأكد متحدث باسمها لوكالة فرانس برس بأنه قد تم فصله من منصبه هذا الأسبوع.

للمزيد في "يورونيوز":

صوتٌ ولا أجمل

يعدّ مسجد الجزار من أجمل المساجد في إسرائيل، وقد بني في العام 1781 في عكا القديمة التي تعدّ موقعًا للتراث العالمي، وقد سمي المسجد باسم الحاكم العثماني المحلي في وقت بنائه، وقد استوحي تصميمه من مساجد اسطنبول الشهيرة.

"كيف يمكنهم فصل إبراهيم عن عمله لمجرد أنه شارك في مسابقة؟" سأل حارس المسجد وسام الزلافي، الذي يضيف قائلاً: "ليس لدينا مؤذن آخر بصوت جميل في كل عكا."

ومن ناحيته، يقول الشيخ محمد كيوان، خطيب وإمام المسجد، إن المصري لم يتقدم بطلب من الإدارة بشأنه دخوله في مسابقة كمال الأجسام، "لا يجوز له أن يعرض جسده أمام الرجال والنساء والأطفال"، حسب تعبير الشيخ كيوان.

ويضيف الإمام مستطرداً إنه يؤيد إعطاء المصري تحذيراً نهائياً، ووافق على أنه يتمتع بصوت رخيم.

المصري أثناء مدة عمله كمؤذن، ساعد في فتح ناد رياضي لتدريب الشباب في عكا، ويكاد يجمع أهالي المدينة أن عكّا تخلو من رجل ينافس صوته في القوة والرخامة صوتَ إبراهيم المصري.