لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ما الذي سيتغير بعد اعتراف الدول الأوروبية بغوايدو رئيسا لفنزويلا؟

 محادثة
ما الذي سيتغير بعد اعتراف الدول الأوروبية بغوايدو رئيسا لفنزويلا؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أعربت أكثر من اثني عشر حكومة أوروبية عن اعترافها بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، وذلك بعد انقضاء مهلة الأيام الثمانية التي حددتها للرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي للدعوة إلى انتخابات جديدة.

التحرك الأوروبي المنسق لسحب البساط الرئاسي من تحت أقدام مادورو، تقدّمته بريطانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال والسويد والدانمرك والنمسا وألمانيا وهولندا، تلك الدول التي دعمت بالنتيجة موقف الإدارة الأمريكية الذي اعترف قبل عشرة أيام بغوايدو الذي ينتمي إلى معسكر المعارضة الموالية لواشنطن، رئيساً انتقالياً لفنزويلا.

الإدارة الأمريكية، ذهبت إلى أبعد من الاعتراف بغوايدو، إذ هدد الرئيس دونالد ترامب يوم أمس بالتدخل العسكري في فنزويلا، واعتبر أن هذا الموضوع قيد الدراسة، وردًا على ذلك، قال مادورو، في تصريحات صحفية، إنّ تفكير ترامب بإرسال قوات عسكرية إلى بلاده يعتبر ضربًا من الجنون، واصفًا ذلك بـ "اللاشرعي والإجرامي".

أما بشأن إعتراف الدول الأوروبية المشار إليها، إضافة لإسرائيل والمغرب وأستراليا، بغوايدو، فاعتبره مادورو بأنه إنقياد وراء النزعة الاستعمارية للولايات المتحدة الأمريكية واستجابة لإرادتها.

"يورونيوز" التقت بالخبير في العلاقات الدولية، رفائيل غراسيا، لتسط المزيد من الضوء على التطورات التي تشهدها فنزويلا، والتوقعات بشأن مآل الأوضاع فيها.

يقول غراسيا: "القاعدة الذهبية في دبلوماسية أمريكا اللاتينية، التي تأسست منذ نحو قرن، تسمى عقيدة إسترادا: والتي تقضي بأن الاعتراف بالحكومات هي شأن داخلي"، مشيراً إلى حساسية وخصوصية الوضع في فنزويلا.

من هو الرئيس الشرعي لفنزويلا؟

الاعتراف الأمريكي والأوروبي بغوايدو، هو اعترافٌ به كرئيس شرعي مؤقت لفنزويلا ريثما يتم تنظم انتخابات رئاسية، ويقول غراسيا: "إننا بصدد وضع سياسي ودبلوماسي، وليس وضعاً قضائياً"، مضيفاً: في فنزويلا، ثمة "لعبة شطرنج ما برح يتواصل فيها تحريك الأحجار".

للمزيد في "يورونيوز":

هل سيتم طرد السفراء؟

على إثر اعتراف واشنطن بغوايدو، أعلنت الحكومة في كركاس طرد القائم بأعمال الولايات المتحدة ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في فنزويلا، فيما أعلنت واشنطن طرد اثنين من الدبلوماسيين الفنزويليين ردا على الإجراءات الفنزويلية بحق الدبلوماسيين الأمريكيين.

ويوضوح غراسيا أن موضوع سحب أو طرد الدبلوماسيين، "نفذ بشكل جزئي" في وقت عيّن فيه غوايدو سفراء في 15 دولة، وذلك منذ تحركه ضد حكم مادورو.

ويشير الخبير في العلاقات الدولية إلى أن هناك أهمية لبقاء الدبلوماسيين في كراكاس، لافتاً إلى حيث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإسباني، جوزيب بوريل، حين قال: "إننا سنشهد "المزيد من الأحداث (في فنزويلا) خلال الأيام القادمة".

ويرى غراسيا أن سحب السفارات من فنزويلا يتعارض مع مساعي الدول الأوروبية التي اعترفت بغوايدو، وهو تكريس ودعم الانتقال الذي سيؤدي إلى انتخابات ديمقراطية، مؤكداً على أنه ""في الوقت الراهن هناك نبضٌ دبلوماسي ما يعني أن السفارات ليست مغلقة".

ويجري حاليا تنفيذ تدابير وقائية في السفارات والبعثات الدبلوماسية في كراكاس، حيث أمّنت السفارة الإسبانية موظفيها داخل مقرّها وكثّفت الإجراءات الأمنية، وأرسلت عدداً من الخبراء الأمنيين إلى سفارتها، و"خلال الأيام المقبلة، وربما خلال الأسابيع المقبلة، لن نشهد رحيلًا كبيرًا للدبلوماسيين". يقول غراسيا.

للمزيد أيضاً:

هل سيتم إلغاء الاتفاقيات الثنائية؟

في إطار ردّها على الاعتراف الأوروبي بغوايدو رئيساً لفنزويلا، أصدرت حكومة مادورو بياناً حذرت فيه من أنها ستقوم "بمراجعة شاملة للعلاقات الثنائية مع تلك الحكومات".

ولكن، في الوقت الراهن، ليس من ضمن أولويات كراكاس النظر في مستقبل العلاقات الثنائية مع تلك الدول، ويشير غراسيا، إلى أن إحدى أهم الدول بالنسبة للاقتصاد الفنزويلي هي الولايات المتحدة، وقد تغّيرت علاقتها مع فنزويلا في أعقاب اعتراف ترامب بغوايدو.

فالولايات المتحدة هي أكبر مورد للعملة الأجنبية لفنزويلا، وستذهب تلك الأموال الآن مباشرة إلى غوايدو، وفق ما يرى الخبير غراسيا، الذي يضيف أنه فيما يتعلق بصادرات النفط "من الواضح أن حكومة مادورو لن ترسل المزيد من براميل النفط إلى الولايات المتحدة، لأنه ليس هناك ما يضمن أنها ستتسلم ثمنها".

روسيا، الصين وتركيا هي الدول الرئيسة التي لا زالت تؤيد مادورو، "وهي دولٌ أعلنت بوضوح أنها تدعم النظام أو على الأقل أنها أعلنت أن الاعتراف بغويدو يعدّ تدخلًا في الشؤون الداخلية لدولة أخرى"، وفق غراسيا الذي يقول: دعونا لا ننسى أن هناك قضية جيوسياسية أساسية - ففي الوقت الذي يتغير فيه النظام الدولي، فنزويلا ستكون المكان الذي يتم فيه تحقيق تواصل بين الأقطاب الدولية، وفي مقدمتها واشنطن وموسكو وبكين.

ما هي السيناريوهات المستقبلية المحتملة؟

لعل الاعتراف بغوايدو أمرٌ سابقٌ لأوانه، فلربما لن يحدث انتقال للسلطة، هكذا يرى غراسيا، الذي يوضح بالقول: لقد طالب (الرئيس الأمريكي السابق) براك أوباما بشار الأسد بأن يتنحى عن منصبه كرئيس في سوريا، وحثّ على الانتقال، "لكن في النهاية، اضطّرت الولايات المتحدة إلى صرف النظر عن هذا التوجه، واليوم الجميع يعلم أن قوة الأسد قد تم توحيدها".

غير أن الانتقال قد يحدّث حقيقة، ذلك أن غوايدو لديه مؤيدون في الشارع، كما أنه شاب يمتلك سجلاً نظيفاً ولم يرتبط اسمه بقضايا ومشاكل داخلية، محذراً في الوقت عينه من أن هناك إمكانية لتدهور الأمور ميدانياً باتجاه العنف، وفي هذا السياق يقول الخبير غراسيا: إن تهديدات ترامب بالتدخل العسكري هو عامل حاسم لزعزعة الاستقرار، فالتدخل قد يؤثر على الوضع في فنزويلا.

ويحذر الخبير في العلاقات الدولية من أن نظام مادورو في حال لم يُترك له مخرجٌ ما للإفلات من العقاب، "فإننا حينها قد نشهد عنفاً في الشوارع، وهذا سيكون خطيراً للغاية"، لافتاً النظر إلى أن الاعتراف الخارجي بغوايدو لا يعني أن الموضوع قد حُسم لصالح الأخير وأنه سيكون هناك بالضرورة انتقالٌ سياسي في نهاية المطاف".