عاجل

عاجل

رغم الخسارة داعش يرفض الاستسلام.. 300 مقاتل تابع للتنظيم يساومون على الخروج

 محادثة
مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية في قرية الباغوز شرق سوريا
مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية في قرية الباغوز شرق سوريا -
@ Copyright :
أب
حجم النص Aa Aa

يرفض أكثر من 300 من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية داعش المحاصرين في منطقة صغيرة شرق سوريا الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، ويحاولون التفاوض على الخروج، حسبما قال نشطاء سوريون وآخر مطلع على المفاوضات الاثنين.

يختبئون بين المدنيين

ويتحصن مقاتلو داعش في قرية الباغوز شرق سوريا حيث يختبئون بين مئات المدنيين ويمنعونهم من المغادرة.

ومن المرجح أن تؤجل تكتيكات المماطلة هذه من الإعلان عن هزيمة التنظيم المتشدد، التي كانت القوات السورية المدعومة من الولايات المتحدة تأمل في الإعلان عنها الأسبوع الماضي.

وقال شخص مطلع على المفاوضات إن المسلحين يطالبون بممر آمن إلى محافظة إدلب شمال غرب سوريا، الخاضعة لسيطرة المعارضة، كما يطلبون السماح لهم بالمغادرة إلى جانب المدنيين الذين سيتم إجلاؤهم.

وقد ذكر الرجل الذي رفض الكشف عن هويته أن المفاوضات تتم بشكل غير مباشر.

لا إجلاء لداعش إلى العراق

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات سوريا الديمقراطية رفضت طلبا آخر لمقاتلي تنظيم الدولة لإجلائهم إلى العراق.

وأطلق التنظيم أمس الأحد سراح 10 أسرى من قوات سوريا الديمقراطية كان يحتجزهم، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانوا سيحصلون على شيء في المقابل، حسبما قال المرصد.

وتعتبر بقعة الأرض الواقعة في الصحراء الشرقية النائية في سوريا، قرب الحدود مع العراق، كل ما تبقى من الخلافة التي أعلن عنها التنظيم والتي كانت يوما تمتد عبر ثلث البلدين وشملت العديد من البلدات والمدن الرئيسية.

في تلك الرقعة الصغيرة على ضفاف نهر الفرات، يتحصن المسلحون فيما وصفها مسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية بقرية خيام صغيرة، على قمة شبكة من الأنفاق والكهوف مع المدنيين قد يكون بعضهم رهائن.

معارك شرق الفرات

خاضت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة معركة لاجتثاث المتشددين من قرى وبلدات على الضفاف الشرقية لنهر الفرات منذ سبتمبر/أيلول.

في السنوات الأخيرة، قامت قوات سوريا الديمقراطية وقوات أخرى بطرد داعش على نحو مطرد من جميع الأراضي التي كان التنظيم يسيطر عليها، في معارك أودت بحياة عشرات الآلاف من المواطنين وتركت بلدات وأحياء بأكملها في حالة خراب.

وقالت شبكة (دير الزور 24)، التي تنشط شرق سوريا، إن عدة شاحنات محملة بمواد غذائية دخلت مناطق يسيطر عليها داعش في الباغوز في دير الزور صباح الاثنين.

وأفادت الشبكة أيضا بأنه تم إطلاق سراح عشرة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، دون أن تقول ما إذا كان إطلاق سراحهم تم بمقايضة أم لا.

في السياق ذاته، قالت الشبكة إن الهدنة التي تم التوصل إليها بين داعش وقوات سوريا الديمقراطية تم تمديدها لمدة خمسة أيام أخرى اعتبارا من أمس الأحد.

وأضافت أنه في المقابل دخلت عدة شاحنات محملة بالأغذية المنطقة التي يسيطر عليها داعش أمس الأحد.

عشرات الضحايا في صفوف الفارين من سيطرة داعش

من ناحية أخرى، قالت "لجنة الإنقاذ الدولية" إن ما لا يقل عن 62 شخصا لقوا حتفهم في الأسابيع الأخيرة، معظمهم نتيجة الإعياء وسوء التغذية، بعدما شقوا طريقهم إلى خارج آخر منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) شرقي سوريا.

أوضح الناطق باسم المنظمة الإغاثية بول دونهوي أن ثلثيهم من الأطفال دون سن السنة، موضحا أنهم إما توفوا على الطريق أو بمجرد وصولهم إلى أحد مخيمات النازحين.

وصل أكثر من ثلاثين ألفا ممن فروا من مناطق داعش إلى مخيم الهول الكائن في محافظة الحسكة شرقي سوريا على مدار الأسابيع القليلة الماضية، ما رفع إجمالي عدد قاطني المخيم إلى اثنين وأربعين ألفا.

تفجيران في إدلب

على صعيد آخر، قال نشطاء سوريون معارضون ومسعفون إن تفجيرين ضربا مدينة إدلب شمال غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص في الأقل.

أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التفجيرين في حي القصور وقعا خلال ساعة الذروة الاثنين وأوديا بحياة 17 شخصا إضافة إلى إصابة حوالي 50 آخرين.

بينما أوضح مركز إدلب الإعلامي، وهو تنسيقية من النشطاء، أن التفجيرين قتلا 13 شخصا وأصابا العشرات.

وقد وقع الانفجار الأول في ساعات الظهر الأولى وتبعه الآخر بلحظات. وأفاد "الدفاع المدني السوري" التابع للمعارضة أن أحد أفراده أصيب.

وتسيطر هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة على مدينة إدلب كما تتمتع بنفوذ واسع شمال سوريا.

وقد شهدت المدينة عددا من التفجيرات في الشهور الأخيرة حيث قُتل وأصيب فيها عشرات الأشخاص.