عاجل

عاجل

بريطانيا: وزراء يحذّرون ماي من مواجهة تمرّد إذا لم تؤجّل "بريكست"

 محادثة
تيريزا ماي خارجة من دونينغ ستريت
تيريزا ماي خارجة من دونينغ ستريت -
@ Copyright :
REUTERS/Simon Dawson
حجم النص Aa Aa

ذكرت صحيفة "صن" البريطانية أن بعض الوزراء في الحكومة حذروا رئيسة الوزراء تيريزا ماي من أنه يتعين عليها الموافقة على تأجيل خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق أو مواجهة تمرد في البرلمان الأسبوع المقبل.

وكانت تيريزا ماي وفي غمرة الضغوط المتزايدة عليها والتي كان آخرها استقالة ثلاثة نوّاب من حزبها، أجرت محادثات وُصِفتْ بـ"بناءة" أمس الأربعاء في بروكسل حيث سعت للحصول على تنازلات أوروبية بشأن اتفاق "بريكست"، تمكّنها من تمرير الاتفاق في برلمان بلادها.

الصحيفة البريطانية كتبت في عددها الصادر اليوم الأربعاء "إن وزيرة العمل والمعاشات آمبر راد ووزير العدل ديفيد جوك ووزير العمل جريج كلارك ووزير شؤون اسكتلندا ديفيد مانديل قالوا إنها يتعين أن تستبعد ماي الخروج بدون اتفاق عن طريق تمديد المادة 50".

وقال الوزراء إنه إذا رفضت ماي ذلك فسوف يدعمون ومعهم 20 من أعضاء الحكومة خطة إيفيت كوبر عضو مجلس النواب من حزب العمال كي يتولى البرلمان مسؤولية عملية الخروج.

وتحدد المادة 50 من معاهدة لشبونة سبل انسحاب إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل طوعي ومن طرف واحد وفقا للمتطلبات الدستورية الخاصة بها، وهو حق للأعضاء لا يتطلب استخدامه تقديم أي تبرير له، وينتهي مفعول تطبيق المعاهدات الأوروبية على الدولة المنسحبة اعتبارا من تاريخ دخول "اتفاق الانسحاب" حيز التنفيذ، أو بعد سنتين من تسلم الاتحاد رسميا قرار الانسحاب إذا لم يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق في هذه الأثناء. وبوسع الاتحاد والدولة المنسحبة منه أن يقررا تمديد هذه المهلة بالتوافق بينهما، بشرط تصويت دول الاتحاد على ذلك بـ"الإجماع".

وكان البرلمان البريطاني رفض الشهر الماضي الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع الاتحاد الأوروبي في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي سعياً منها لتفادي أن تؤدي السياسة المتعلقة بالترتيب الخاص بحدود أيرلندا إلى إلزام بريطانيا بالإبقاء على قواعد الاتحاد لأجل غير مسمى، وشدد البرلمان في المقابل على ضرورة إعادة فتح الاتفاق وإجراء تعديلات جوهرية عليه قبل أن يصار إلى التصويت عليه مرة أخرى من قبل النوّاب في مجلس العموم.

للمزيد في "يورونيوز"

ومن جانبه رفض الاتحاد الأوروبي إدخال تغييرات على الاتفاق أو إضافة نص جديد يغضب أيرلندا عبر تحديد إطار زمني للترتيب الخاص بها أو إعطاء لندن الحق بأن تنسحب من جانب واحد من ترتيب يلزم بريطانيا باتباع قواعد الاتحاد التجارية والصناعية لحين الوصول إلى ما هو أفضل ربما باستخدام التكنولوجيا حتى تظل الحدود مفتوحة بينما يصبح بإمكان لندن الحياد عن معايير الاتحاد الأوروبي.

وتعقيباً على المحادثات التي أجرتها أمس في بروكسل، قالت ماي "سلطت الضوء على الحاجة إلى أن نشهد تغييرات ملزمة قانونا على الترتيب الخاص بأيرلندا بما يضمن ألا يستمر الوضع إلى أجل غير مسمى. هذا هو المطلوب حتى يقر مجلس العموم اتفاقا... الزمن جوهر العقد".

وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات إن المشاورات ركزت على ما وصفته ماي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بيان مشترك بأنه "ضمانات قانونية ملائمة للجانبين"، حين قال مسؤولون إنه جرى بحث نصوص متنوعة عن طبيعة العلاقة التجارية المستقبلية بعد فترة انتقالية.

ويرى مراقبون ان قادة الاتحاد الأوروبي، يسعون للحصول على ضمانات بأنه في حال تمّ فتح الاتفاق وإجراء تعديلات عليه، أن يتم الموافقة عليه من قبل البرلمان البريطاني، وهذا أمرٌ قد يكون من الصعب على ماي توفيره خاصة مع "التصدّعات في جبتهتها الحزبية"، ما يعني أن البلاد تتجه إلى الخروج من دون اتفاق في التاسع والعشرين من شهر آذار/مارس المقبل، وهو الأمر الذي حذّر منه الوزراء الثلاث المذكورين أعلاه، ما يعني أن تولي البرلمان مسؤولية عملية الخروج، قد تكون المخرج من الأزمة التي تعيشها المملكة المتحدة على خلفية "بريكست".