عاجل

عاجل

فيديو: أوروبيون يبدأون مغادرة بريطانيا خوفا من بريكست

 محادثة
فيديو: أوروبيون يبدأون مغادرة بريطانيا خوفا من بريكست
حجم النص Aa Aa

حزمت أمتعتها، لتغادر "وطناً" للعودة إلى "وطن"، إنها الممثلة الألمانية سونيا مورغينسترن، التي كانت انتقلت للعيش في العاصمة البريطانية لندن عام 1996، حيث طاب لها المقام فتجذّرت اجتماعياً وثقافياً ومهنياً في هذه البلاد إلى أن هبّت رياح "بريكست" في العام 2016 لتقتلعها من "جذوها الجديدة" وتعيدها إلى مسقط رأسها قبل أن يحين موعد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي والمقرر في التاسع والعشرين من شهر آذار/مارس المقبل.

مورغينسترن التي لم تخفِ يوماً معارضتها لـ"بريكست"، هي واحدة من 3.7 مليون مواطن أوروبي يقيمون في بريطانيا حيث السماء باتت ملبّدة بالحيرة والضياع، فضلاً عن الغيوم والضباب.

الجميع في بريطانيا، المواطنو كما المقيمون الأوروبيون، يتابعون الأخبار ساعة بساعة، لعلها تحمل ما يبدد هذا الخوف والقلق الذي تكدّس أمامهم، فإذا ما فشلت رئيسة الوزراء تيريزا ماي في التوصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، يخشى الكثيرون من الحدود الصلبة بين إيرلندا الشمالية وإيرلندا، ما يعني خلو المتاجر الكبرى في المملكة المتحدة من كثير من بضائعها (التي تصنّع في دول التكتّل)، وهذه الأزمة لا تعدّ الأكبر، بل هي واحدة من الأزمات الكبيرة التي يخشاها البريطانيون.

مورغينستون وبينما هي تغلف أغراضها وتثبت الشريط اللاصق على الصناديق تقول لـ"رويترز": شعرت هنا في المملكة المتحدة أنني في وطني، لكنه ومع استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أخذ الشعورُ بالأمان لدى بالتلاشي شيئاً فشيئاً.

وتضيف: لا أحد يعرف الطريقة المثلى للاستعداد لمواجهة تداعيات بريكست، لأن الحكومة ليس لديها تصوّر حول ماذا ستفعل، وبالتالي ليس لديها أي سياسة لمواجهة التداعيات، هذا هو الشعور بالضياع بحد ذاته.

وعلى الرغم من حصولها على الجنسية البريطانية مؤخراً، تؤكد مورغينستون على أن تشعر بالقلق من جراء أن المملكة المتحدة التي كانت ذات يوم رمزاً للانفتاح، قد فقدت بوصلتها وأخذت تسير خبط عشواء.

ربما أن مورغينستون قرأت الرسالة المفعمة بالمشاعر والتي نشرت في صحيفة "تايمز" اللندنية بعيد منتصف الشهر الماضي، ودعت فيها شخصيات ألمانية من عالم السياسة والاقتصاد الثقافة والمجتمع البريطانيين إلى البقاء في الاتحاد الأوروبي باعتبار الاتحاد هو "بيت كل الأوروبيين"، وربما أن مورغينستون لمست أن لا أثر لتلك الرسالة على مسرح الأحداث، وبالتالي لا أمل في بقاء بريطانيا ضمن التكتل.

تقول: مؤخراً بدأت بتخزين المعلبات والمواد الغذائية والسباغيتي، خوفاً من خلوّها من الأسواق في حال مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي من دون صفقة، لكني أدركت أن هذا ضرباً من الجنون، لقد أزفت ساعة الرحيل إلى ألمانيا، رحيلٌ إلى مدينة نورمبرغ حيث أنشد الشعور بالأمن والاستقرار.

للمزيد في "يورونيوز":