لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

هل لا يزال تنظيم داعش يمثل مصدر تهديد؟

 محادثة
هل لا يزال تنظيم داعش يمثل مصدر تهديد؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يبدو أن تنظيم داعش على وشك أن يفقد آخر موطئ قدم له على ضفتي نهر الفرات في سوريا، غير أن ثمة اتفاقا شبه عام على أنه ما زال يشكل تهديداً رغم احتمال انقضاء حكمه على الأرض.

* ما الذي حققته هزيمة التنظيم على الأرض؟

كانت سيطرة التنظيم على مساحة من الأرض في العراق وسوريا هي التي ميزته عن التنظيمات المماثلة الأخرى، مثل تنظيم القاعدة كما أن هذه السيطرة أصبحت محورية لرسالته عندما أعلن قيام دولة الخلافة في 2014.

وقد حرم القضاء على هذا معظم هذا الكيان التنظيم من أقوى أدوات الدعاية والتجنيد في ترسانته، ومن قاعدة لوجستية يمكن أن يدرب المقاتلين ويخطط لشن هجمات منسقة في الخارج انطلاقا منها.

كما أن الهزيمة خلّصت رعاياه السابقين من الإعدامات دون محاكمة، والعقوبات القاسية على مخالفة قوانينه المتشددة، وحررت بعض الأقليات من الرق الجنسي والقتل.

وقد أهلكت الحرب الألوف من مقاتلي التنظيم. وعلى الصعيد المالي حرمته الهزيمة من موارد أكبر من أي موارد أتيحت لحركة جهادية أخرى في العصر الحديث، بما في ذلك الضرائب التي فرضها على سكان المناطق الخاضعة لسيطرته وعوائد مبيعات النفط.

* ما هو الخطر الذي لا يزال التنظيم يمثله في العراق وسوريا؟

استطاع التنظيم في هيئته السابقة كفرع من فروع تنظيم القاعدة في العراق قبل نحو عشر سنوات، أن يتفادى الشدائد بالعمل السري وتحين الوقت المناسب للانقضاض.

ومنذ أن مُني التنظيم بخسائر هائلة على الأرض في 2017 دأب على الاتجاه مرة أخرى إلى مثل هذه الأساليب. فقد شنت خلايا نائمة في العراق حملة متفرقة من عمليات الخطف والقتل لإضعاف الحكومة.

كما نفذ التنظيم تفجيرات كثيرة في شمال شرق سوريا، الذي تسيطر عليه قوات كردية تدعمها الولايات المتحدة، ومن ذلك عملية سقط فيها أربعة أمريكيين قتلى في يناير كانون الثاني. ويقول مسؤولون أكراد وأمريكيون إن خطر التنظيم في المنطقة ما زال قائما.

وفي سوريا أصبح مقاتلو التنظيم على شفا الهزيمة، في آخر جيب يسيطرون عليه في الباغوز قرب الحدود العراقية، إلا أن المقاتلين ما زال لهم وجود في جيب قليل السكان غربي نهر الفرات، في منطقة تسيطر عليها الحكومة السورية.

* ما الذي حدث لقياداته ومقاتليه وأتباعه؟

لا يزال مصير زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي لغزا غامضا. وقالت مصادر أمريكية في الآونة الأخيرة إن كبار خبراء الحكومة الأمريكية يعتقدون اعتقادا قويا أنه لا يزال على قيد الحياة وربما يكون مختبئا في العراق. وقد سقطت قيادات أخرى من التنظيم قتلى في غارات جوية.

كما قُتل آلاف من مقاتليه وأتباعه المدنيين ووقع آلاف غيرهم في الأسر. ولا يزال عدد غير معروف منهم طلقاء في سوريا والعراق. ويعمل العراق على تقديم الموقوفين من التنظيم للمحاكمة وسجنهم وفي كثير من الأحيان يعدم بعضهم.

وقبل الهجوم النهائي في الباغوز، قالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة إنها تحتجز نحو 800 مقاتل أجنبي، بالإضافة إلى أكثر من 2000 من زوجات مقاتلي التنظيم وأطفالهم. وقامت قوات سوريا الديمقراطية بإجلاء عدد كبير من أتباع التنظيم من الباغوز ومن ثم أصبحت هذه الأرقام أكبر الآن. وتم إطلاق سراح كثيرين من السكان الذي تعاونوا مع التنظيم على المستوى المحلي في سوريا.

وتشكو قوات سوريا الديمقراطية من أن الدول الغربية ترفض القبول بعودة المقاتلين الأجانب الذين يعتبرون على نطاق واسع خطرا أمنيا عليها، غير أنه ربما يكون من الصعب تقديمهم لمحاكمات وفقا للقانون.

* هل ما زال بوسع التنظيم تدبير هجمات في الخارج أو الإيحاء بها؟

بينما يتشبث التنظيم بآخر قطعة من الأرض يفرض عليها سيطرته، حذر رئيس وكالة المخابرات البريطانية (إم.آي6) من أنه سيعاود شن هجمات مختلفة.

فحتى بعد أن بدأ التنظيم يمنى بخسائر عسكرية على الأرض لا يزال يعلن مسؤوليته عن هجمات في بلدان مختلفة وذلك رغم أن هذه الهجمات تعزى في كثير من الأحيان إلى عمليات فردية دون توجيه منه.

وكان التنظيم قد بدأ قبل سنوات دعوة أنصاره في الخارج للتخطيط لشن هجمات من تدبيرهم، بدلا من التركيز فقط على الهجمات التي ينفذها أعضاؤه المدربون الذين يدعمهم هيكل التنظيم.

وفي أوائل 2018 قال قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية إن تنظيم داعش يتمتع بالمرونة، وما زال قادرا على "الإيحاء بهجمات في مختلف أنحاء المنطقة وخارج الشرق الأوسط".

* ما الذي يعنيه سقوط التنظيم لمستقبل التشدد الإسلامي في العالم؟

رغم أن رقعة الأرض الأساسية التي وقف عليها التنظيم كانت في العراق وسوريا، فقد بايعه متشددون في دول أخرى لا سيما في نيجيريا واليمن وأفغانستان.

ويظل السؤال بلا إجابة.. هل ستواصل هذه الجماعات ارتداء عباءة التنظيم، خاصة إذا ما وقع البغدادي في الأسر أو سقط قتيلا. غير أنه لا يبدو أن ثمة فرصة تذكر أن توقف هذه الجماعات حملاتها قريبا. كما أن تنظيم القاعدة يحتفظ بفروع عديدة في مختلف أنحاء العالم، وتعمل جماعات إسلامية متشددة أخرى في دول انهار الحكم فيها.

وقد ثبت منذ فترة طويلة أن الأفكار المتشددة قادرة على التحور مع تغير الظروف كما أن الحروب والظلم والقهر والفقر والطائفية بل والكراهية الدينية الصريحة لا تعوز التنظيم.

تتابعون على يورونيوز أيضا:

وفاة متظاهر مع خروج أكبر احتجاجات في الجزائر ضد العهدة 5 لبوتفليقة

"إرحل يا سيسي" يتصدر تويتر واعتقال المصري الوحيد الذي رفع اللافتة

يورونيوز في أوزبكستان.. عبق التاريخ الإسلامي وموطن الشيوخ والعلماء