عاجل

عاجل

ألمانيا تعلن استمرارها وقف تصدير الأسلحة للسعودية لنهاية الشهر الجاري

 محادثة
ألمانيا تعلن استمرارها وقف تصدير الأسلحة للسعودية لنهاية الشهر الجاري
حجم النص Aa Aa

أعلنت ألمانيا يوم الأربعاء عن تمديد وقفها من جانب واحد لشحنات الأسلحة إلى السعودية حتى نهاية شهر آذار/مارس، وهو وقف فرضته بسبب مخاوف إزاء دور المملكة في حرب اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي، لتمد بذلك الحظر إلى ما بعد الموعد المفترض لانقضائه وهو التاسع من مارس آذار.

يأتي هذا فيما تؤكد تقارير أن القيود التي فرضتها ألمانيا مؤخرا على صادرات الأسلحة تعدّ مجازفة بأن تصبح برلين طرفا منبوذا في صناعة السلاح الأوروبية الأمر الذي يهدد التعاون المستقبلي في تطوير الأسلحة بل وطموحات ألمانيا نفسها أن تتعهد بالرعاية صناعة سلاح أوروبية مشتركة.

وكانت الحكومة الألمانية، المستاءة من تدخل السعودية في حرب اليمن، قد وافقت في تشرين الثاني/تشرين الثاني على حظر مبيعات الأسلحة إلى الرياض مستقبلا في أعقاب مقتل خاشقجي على يد عملاء سعوديين في اسطنبول، كما وافقت على الإيقاف المؤقت لتسليم أسلحة أبرمت صفقات بشأنها في السابق.

وقال وزير الخارجية هايكو ماس للصحفيين في برلين اليوم: "قررنا في الحكومة مد حظر التصدير حتى نهاية مارس، واتخذنا هذا القرار وتركيزنا منصب على التطورات في اليمن".

وأضاف: "لا يقتصر الأمر فحسب على عدم إصدار أي تراخيص حتى نهاية الشهر، لكن لن يتم أيضا تسليم المنتجات التي حصلت على موافقات بالفعل".

وماس هو أول مسؤول حكومي يؤكد علنا قرار التمديد الذي وردت أول أنباء عنه الأسبوع الماضي.

للمزيد في "يورونيوز":

وأحدثت هذه القضية انقساما في صفوف الائتلاف الحاكم، إذ يحرص الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي إليه ماس، وهو الشريك الصغير لحزب المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، على تجنب فقد المزيد من أصوات الناخبين الذين يساورهم الشك عموما فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة والإنفاق العسكري.

واتهمت أنجريت كرامب كارينباور، الزعيمة الجديدة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا، الحزب الديمقراطي الاشتراكي بتعريض صناعة الدفاع والوظائف في البلاد للخطر برفضه تخفيف موقفه بشأن شحنات الأسلحة للسعودية.

وأدى قرار ألمانيا من جانب واحد وقف كل شحنات العتاد العسكري للسعودية بعد مقتل خاشقجي إلى دفع خلافات قديمة بين برلين وشركائها الأوروبيين بشأن قيود الأسلحة إلى نقطة الغليان.

وأثار القرار علامة استفهام حول طلبيات عسكرية بالمليارات من بينها صفقة قيمتها عشرة مليارات جنيه استرليني (11.6 مليار يورو) لبيع 48 مقاتلة من طراز يوروفايتر تايفون للرياض، ودفع بعض شركات مثل إيرباص إلى استبعاد مكونات ألمانية من بعض منتجاتها.

وفي ضوء تحذير شركة بي.إيه.إي سيستمز البريطانية للعتاد الدفاعي، وهي الشركة التي تقف وراء المقاتلة يوروفايتر تايفون، من أن الحظر الألماني سيؤثر سلبا على أدائها المالي تسابق لندن وباريس الزمن لإقناع برلين برفعه.

وحرصا على تخفيف حدة الخلاف مع فرنسا وبريطانيا يتهم المحافظون الذين تنتمي إليهم ميركل الحزب الديمقراطي الاشتراكي بتعريض الصناعة والوظائف في ألمانيا للخطر، الأمر الذي يزيد الضغوط على الحزب الذي بدوره يشير إلى أن أطراف التحالف وافقت العام الماضي على وقف مبيعات السلاح المستقبلية لأي بلد يلعب دورا في حرب اليمن.

وتمثل ألمانيا التي فرضت قيودا على مبيعات السلاح في السنوات الأخيرة ما يقل قليلا عن اثنين في المئة من مجمل الواردات السعودية من الأسلحة. غير أن دورها في تصنيع مكونات تدخل في صادرات دول أخرى يتيح لها إفساد مشروعات أوروبية مربحة.

وبالإضافة إلى عقد الطائرة يوروفايتر تايفون يعطل الحظر الألماني على مبيعات السلاح للسعودية شحنات من صواريخ جو/جو من طراز ميتيور التي تصنعها شركة إم.بي.دي.إيه، التي تشترك في ملكيتها إيرباص وبي.إيه.إي سيستمز وشركة ليوناردو الإيطالية، وذلك لأن نظام الدفع في الصواريخ ورؤوسها الحربية تصنع في ألمانيا.