عاجل

عاجل

البرلمان البريطاني يصوّت لصالح تأجيل "بريكسِت" وبروكسل تعلّق

 محادثة
البرلمان البريطاني يصوّت لصالح تأجيل "بريكسِت" وبروكسل تعلّق
حقوق النشر
Reuters
حجم النص Aa Aa

صوّت النواب البريطانيون، اليوم، الخميس، بالأكثرية، لصالح تمديد البند 50 من معاهدة لشبونة، وتأجيل الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي (بريكسِت).

وصوّت 412 برلمانياً لصالح التمديد فيما صوّت 202 ضدّه.

وبطريقة غير مباشرة، يكون البرلمان البريطاني قد أعطى بذلك الفرصة، مرة ثالثة، لرئيسة الوزراء، تيريزا ماي، من أجل تصويت ثالث على نسخة معدّلة، مرة ثانية، من الاتفاقية التي أبرمتها مع بروكسل.

غير أنه بالنظر إلى تعليق، ميشال بارنييه، كبير المفاوضين الأوروبيين في محادثات "بريكست"، على نتيجة التصويت البريطاني، يبدو احتمال نجاح ماي ضئيلاً.

ومن المرجح أن يتمّ التصويت الثالث على "اتفاقية" ماي خلال الأسبوع المقبل، فيما نحن على بعد 15 يوماً فقط من الموعد الرسمي الذي حددته كلّ من لندن وبروكسل لإتمام الانسحاب البريطاني رسمياً (29 آذار – مارس).

بأي حال نتيجة اليوم تشير إلى مدى صعوبة المأزق البريطاني، وقلة حلوله. ذلك أنّ اتفاقية ماي، غير المرغوبة، والتي رفضت مرتين في البرلمان، نجحت بالبقاء على طاولة المفاوضات الداخلية.

كيف وصلنا إلى تفعيل البند 50 أساساً؟

فرض مجلس العموم البريطاني مقترحاً على تيريزا ماي في بداية الأسبوع، وهو ينصّ على أن الحكومة البريطانية "ستسعى إلى إيجاد توافق جديد مع الاتحاد الأوروبي من أجل تمديد العمل بالبند 50 وتأجيل الخروج" في حال خسرت ماي التصويت على اتفاقيتها.

ووافقت ماي على العمل بهذا الاتجاه في حال فشلت بالحصول على مصادقة البرلمان، الثلاثاء الماضي، خلال التصويت على الاتفاقية التي ناقشتها مع بروكسل.

وهذا ما حصل بالضبط؛ خسرت ماي، وأجبرت على قبول مقترح مجلس العموم.

ويضيف المقترح الجديد أيضاً إلى أنه في حال تم التوافق، بريطانياً، على خطّة "بريكسِت" جديدة قبل حلول 20 آذار - مارس، فسيكون تمديد العمل بالبند 50 من معاهدة لشبونة تمديداً "تقنياً"، يستمر إلى يوم الثلاثين من حزيران – يونيو المقبل.

وإذا لم يتوافق البريطانيون قبل حلول التاريخ المذكور أعلاه، من المرجح أن يتطلب "بريكسِت" وقتاً أطول، وبذلك ستشارك بريطانيا في الانتخابات الأوروبية.

رفض طرح الاستفتاء الثاني

في السياق، رفض النواب البريطانيون مقترحاً آخر يجبر الحكومة على تمديد العمل بالبند 50 لوقت كافٍ يسمح بالتحضير لاستفتاء شعبي ثانٍ حول الخروج البريطاني من أوروبا.

بقول آخر، رفض البرلمان طرح إجراء استفتاء ثانٍ في أوّل تصويت على هذا الطرح.

بروكسل: هذه هي الاتفاقية وليس هناك غيرها!

في أول ردّ أوروبي على نتيجة تصويت البرلمان البريطاني، قال ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في محادثات "بريكست"، إن الاتفاق الحالي الذي أبرمته بروكسل مع لندن بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد هو الوحيد المتاح.

ممسكا بنسخة من معاهدة الانسحاب التي رفضها البرلمان البريطاني مرتين (في كانون الثاني - يناير، والثلاثاء الماضي)، قال بارنييه "إذا كانت المملكة المتحدة ما زالت تريد مغادرة الاتحاد الأوروبي... بطريقة منظمة، وهو ما تقوله رئيسة الوزراء، عندئذ فإن هذه المعاهدة، في شكلها الحالي، التي تنظم الانفصال المنظم... هذه المعاهدة هي الوحيدة الممكنة والمتاحة".

وأضاف بارنييه قائلا "حتى نواصل المسير، فإننا نحتاج ليس إلى أن يكون لدينا تصويت سلبي ضد المعاهدة أو ضد الخروج بدون اتفاق، بل إلى تصويت بناء وإيجابي".