عاجل

عاجل

الانتخابات البلدية التركية.. أرقام تهم اللاجئين السوريين

 محادثة
لاجئة سورية في مخيم أطمة
لاجئة سورية في مخيم أطمة -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

نتائج الانتخابات البلدية التي تجري في تركيا اليوم، لن تقتصر على الأتراك فقط، بل ستنعكس أيضا على 3.6 مليون لاجئ سوري، حطوا رحالهم في مدن تركية مختلفة، منذ بداية الأزمة السورية عام 2011، وما ساهم بوصول هذا العدد من اللاجئين هو تساهل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع موجات اللاجئين السوريين بفتحه الحدود مع سوريا عام 2011.

وبما أن النتائج ستطال السوريين أيضا، فمن الطبيعي أيضا أن يحتل الملف السوري مساحة في الحملات الانتخابية، فتواجد السوريين في البلد صار يشكل أزمة على المواطن التركي، خاصة مع تراجع الليرة والتضخم الحاصل بالبلد ما شكل أزمة اقتصادية انعكست نتائجها على حالة الترحيب السابقة باللاجئين.

أونال سيفيكوز، والذي نافس إردوغان في الانتخابات الرئاسية السابقة، كان قد أطلق وعدا بإعادة كل السوريين إلى بلدهم، حال فوزه، رغم تأكيده بأنه ليس ضد السوريين، وألمح إلى أنه وحزبه "CHP"، يرغبان بإعادة الأمن والاستقرار لسوريا وعودة اللاجئين أيضا، بحسب يورونيوز.

أما كيف يتوقع حزب CHP أن يقوم بكل هذا، فقد كان الجواب من خلال الحوار مع الرئيس بشار الأسد، الشخص الذي تسبب بهجرة 5 ملايين لبلدهم، ناهيكم عن أن الأمم المتحدة توقفت عن إحصاء الذين قتلوا خلال الصراع عام 2014، وترجح الأرقام أن يصل العدد إلى 500 ألف شخص.

وفي استبيان طرح في العام 2017، من قبل جامعة بيلجي في إسطنبول، تبين أن حوالي 86% من المشاركين يودون عودة السوريين إلى بلدهم، بعد انتهاء الحرب.

المزيد من الأخبار على يورونيوز:

ما الذي يجب أن تعرفه عن الانتخابات التركية المحلية؟

أنقرة.. بين الحديث عن إعادة اللاجئين السوريين ودمجهم في المجتمع التركي

حكايات سوريين تروي تأفف الأتراك من وجودهم في بلدهم

أوميت أوزداغ، الأمين المساعد لحزب IYI الوطني، أعرب عن قلقه بأن تركيا ستتحول إلى دولة من دول الشرق الأوسط.

وتعود أصول أوزداغ إلى مدينة غازي عينتاب، التي يقطنها حوالي مليوني نسمة، ربعهم من السوريين، كما جاء في NBC News.

ويقول:"دمج السوريين بالمجتمع مستحيل، وهذا ليس فقط بسبب مشكلة اللغة، فأن تندمج بالمجتمع، يعني أن تكون مستعدا للتضحية لأجل هذا البلد".

الرئيس إردوغان نفسه حاول استخدام هذه الورقة في محاولة منه لسحبها من منافسيه، فبحسب رويترز، فقد أكد أردوغان أنه يعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة السوريين إلى بلدهم، حيث صرح في يناير الماضي، عن مساعٍ لإقامة مناطق آمنة، يستطيع أن يعود اللاجئون السوريون في تركيا إليه.

رئيس الوزراء السابق علي يلدريم، ومرشح حزب العدالة لمنصب رئيس بلدية إسطنبول، ألمح إلى أنه لن يتساهل مع السوريين، في حال أثروا سلبا على الحياة اليومية والنظام في البلد.

ومن هنا فإن نتائج هذه الانتخابات ستكون مهمة للاجئين السوريين في تركيا، كونها قد تنعكس على التسهيلات المتاحة لهم في تركيا.

ففي هاطاي مثلا، تقد حزب الشعب على حزب العدالة والتنمية، حيث حصل الأول على حوالي 55% من الأصوات، بينما حصل حزب العدالة على 42.31% فقط.

وفي غازي عنتاب حصل حزب العدالة على 53% من الأصوات، تلاه حزب DSP بنسبة 25% ثم حزب IYI بنسبة بحوالي 16%.

وفي أورفا حصل حزب العدالة على 61% م الأصوات، ثم تلاه حزب Saadet المدعوم من حزب الشعب بنسبة 35% تقريبا.

وفي ماردين حصل حزب ADP على أكثر من 45% من الأصوات، ثم حزب العدالة بنسبة 38.97%.

وفي أنقرة حصل حزب الشعب على حوالي 50% من الأصوات، وحزب العدالة والتنمية على 47.59%.

وماتزال اسطنبول معلقة مع إعلان كلا الحزبين عن فوز مرشح كل منهما، مع أن الفرز لم ينته بعد.