عاجل

عاجل

النواب البريطانيون يرفضون كافة الاختيارات المقترحة للخروج من الاتحاد الأوروبي

 محادثة
النواب البريطانيون يرفضون كافة الاختيارات المقترحة للخروج من الاتحاد الأوروبي
حجم النص Aa Aa

رفض نواب مجلس العموم البريطاني مساء اليوم الاثنين جميع الخيارات البديلة لاتفاق "بريكست" الذي وقعته رئيسة الحكومة تيريزا ماي مع زعماء الاتحاد الأوروبي أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وأوضح رئيس مجلس العموم جون بيركو سابقاً أن الخيارات هي: إقامة اتحاد جمركي دائم، "بقاء بريطانيا داخل السوق الأوروبية الموحدة، من خلال الحصول على عضوية المنطقة الاقتصادية الأوروبية، مثل النرويج، استفتاء ثان، أو إلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقبيل الجلسة استبعد مصدر حكومي بريطاني أن تطلب تيريزا ماي من مجلس العموم التصويت غداً الثلاثاء، وللمرة الرابعة، على اتفاق "بريكست" الذي أبرمته مع زعماء الاتحاد الأوروبي.

وكان النوّاب رفضوا يوم الجمعة الماضي اتفاق "بريكست" للمرة الثالثة، ما شرّع الأبواب أمام احتمالات صعبة، من بينها مغادرة بريطانيا التكتّل من دون اتفاق، أو تأجيل عملية الخروج لفترة طويلة من الزمن، أو إلغاء عملية الخروج من أساسها، أو الدعوة إلى إجراء استفتاء ثان على مغادرة المملكة المتحدة للتكتّل.

تصريح المصدر الحكومي البريطاني لـ"رويترز" يأتي على نحو يخالف ما كانت ذهبت إليه وزيرة الخزانة البريطانية ليز تراس صباح اليوم حين قالت: إن الاتفاق الذي توصلت له ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي لا يزال هو الخيار الأفضل وذلك على الرغم من رفض النواب له ثلاث مرات في البرلمان.

وأضافت تراس لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن أحدث هزيمة لاتفاق ماي في البرلمان يوم الجمعة "كانت أقل من هزيمتنا في المرة الماضية ونرى أن هناك من ينضمون لنا"، مضيفة: "أعتقد أننا بحاجة إلى الاستمرار في بحث كيفية حشد الدعم لهذا الاتفاق".

وقالت تراس "تكمن الإجابة في إدخال تعديلات على اتفاق رئيسة الوزراء ليصبح قادرا على كسب التأييد"، لافتة إلى أنه ليس واضحا ما إذا كانت الخطط البديلة للخروج من الاتحاد الأوروبي مثل الاتحاد الجمركي ستحظى بتأييد الأغلبية في البرلمان.

وفي سياق منفصل، ذكر متحدث باسم رئيسة الحكومة أن تيريزا ماي ستجتمع بأعضاء من حزب المحافظين في وقت لاحق من اليوم.

وجدد المتحدث تأكيده على معارضة ماي لاحتفاظ بلادها بعضوية السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن حرية التجارة واستقلالها كان أحد الأسباب التي صوّت من أجلها غالبية البريطانيين في استفتاء عام 2016 بشأن مغادرة المملكة للتكتل الأوروبي.

ويرى المراقبون أن "بريكست" سلسل يتضمن بقاء بريطانيا داخل السوق الأوروبية الموحدة، من خلال الحصول على عضوية المنطقة الاقتصادية الأوروبية، مثل النرويج، أو البقاء فى الاتحاد الجمركى الأوروبى أو الاحتفاظ بالاثنين، وهو الأمر الذي ترفضه الغالبية في حزب المحافظين.

ويرجح المراقبون أن يتضمّن اجتماع قادة "المحافظين" المقرر اليوم ثمة تسوية بين ماي وأعضاء الحزب بشأن الخيارات المتاحة للخروج من المأزق الراهن، ولم يستبعدوا أن تكون اسقالتها من الحكومة إحدى تلك الخيارات، معربين عن اعتقادهم بأن هذا الاجتماع قد يحمل في طياته ما يجعله "هاماً وحاسماً" بالنسبة لخيارات المرحلة التي تمر بها البلاد.

وكانت ماي قالت خلال اجتماع مع النواب المحافظين أواخر الأسبوع الماضي: "أعلم بوجود رغبة في نهج جديد وقيادة جديدة في المرحلة الثانية من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولن أقف في وجه ذلك"، وكان إعلان ماي شكّل تحولاً كبيراً في أزمة الخروج المستمرة منذ ثلاثة أعوام، ولا يزال من غير الواضح كيف أو متى ستتم هذه العملية أو ما إذا كانت ستحدث من الأساس.

وإذا تنحت ماي ستكون رابع رئيس وزراء على التوالي من المحافظين تهزمه انقسامات بشأن أوروبا داخل الحزب بعد ديفيد كاميرون وجون ميجور ومارجريت ثاتشر.

للمزيد في "يورونيوز":