عاجل

عاجل

ماي تتيح للنوّاب تداول خيار إرجاء بريكست لـ"مدة قصيرة"

 محادثة
ماي تتيح للنوّاب تداول خيار إرجاء بريكست لـ"مدة قصيرة"
حجم النص Aa Aa

أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، اليوم الثلاثاء، عن إتاحة المجال لمجلس العموم التصويت في الرابع عشر من شهر آذار/مارس المقبل بشأن إرجاء بريكست لـ"مدة قصيرة"، وذلك كخيار في حال رفض النوّاب اتفاقها، وسعوا إلى تجنب الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وقالت ماي في مجلس العموم البريطاني: "إذا كان مجلس النواب، يرفض المغادرة وفق الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي، ويرفض المغادرة في التاسع والعشرين من شهر آذار/مارس المقبل دون اتفاق انسحاب بإطار زمني مستقبلي محدد، فإن الحكومة ستقدم في الرابع عشر من الشهر القادم اقتراحاً في ما إذا كان البرلمان يريد البحث عن تمديدٍ قصير ومحدود للمادة 50".

وتابعت ماي قائلة: إذا كان مجلس النوّاب سيصوّت على التمديد، فيجب تقديم التشريعات اللازمة لتغيير تاريخ الخروج بما يتناسب مع هذا التمديد.

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قال يوم أمس الاثنين إن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد الموعد المحدد في التاسع والعشرين من آذار/مارس سيكون "حلا منطقيا"، مضيفاً في مؤتمر صحفي بعد يوم من لقائه تيريزا ماي "كلما اقتربنا من موعد 29 مارس كلما زادت احتمالات التمديد. وهذه حقيقة موضوعية وهي ليست خطتنا ولا هدفنا ولكنها حقيقة موضوعية".

وجددت ماي في خطابها أمام مجلس العموم على أنها لا تزال تريد خروجاً من الاتحاد في موعده المقرر، وقالت: "لكي أكون واضحة، لا أرغب بتمديد المادة 50. يجب أن ينصبّ تركيزنا المطلق على العمل للتوصل إلى اتفاق والخروج في 29 آذار/مارس".

وأكدت ماي أنه في حال ما تم إقرار التمديد فإن مدة التمديد لن تجاوز شهر حزيران/يونيو القادم، وقالت: "التمديد بعد نهاية حزيران/يونيو سيعني مشاركة المملكة المتحدة في انتخابات البرلمان الأوروبي (أواخر أيار/مايو القادم)"، مشيرة إلى أن هذا الأمر سيثير الاحباط لدى 17 مليون شخص صوّتوا لمغادرة البلاد للاتحاد الأوروبي قبل نحو ثلاث سنوات، مشددة على رفضها الموافقة على إلغاء المادة 50 أو إلغاء الاتفاق.

وتواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تهديد رحيل أعضاء آخرين في حكومتها في حال ما بقي الضباب مخيّماً على الوضع السياسي في البلاد جرّاء عقدة بريكست، إضافة إلى خشيتها من تنامي التيار الذي يقوده حزب العمّال والمطالب بإجراء استفتاء ثان على خروج البلاد من التكتل الأوروبي.

زعيم الحزب العمّالي المعارض جيرمي كوربين، وفي مداخلة له أمام مجلس العموم اليوم انتقد بشدّة أداء ماي، مشيراً إلى أن سياساتها التي وصفها بالـ"الحمقى" تضّر كثيراً بالقطاع الصناعي والاستثماري في البلاد إضافة إلى ما التداعيات التي خلّفتها تلك السياسات على صعيد سوق العمل.

للمزيد في "يورونيوز":

وكان كير ستارمر المتحدث باسم شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي في حزب العمال البريطاني المعارض قال اليوم إن خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من التكتل يجب أن يقترع عليها البريطانيون في استفتاء ثان إذا أقرها البرلمان.

وقال الحزب يوم الاثنين إنه سيؤيد المطالبة باستفتاء ثان على الخروج إذا رفض البرلمان خطة ماي البديلة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وقال ستارمر لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الاستفتاء الثاني سيكون بين البقاء في الاتحاد الأوروبي واختيار يتمثل في "خطة خروج ذات مصداقية" تنال تأييد البرلمان، مضيفاً "إذا مرت خطة رئيسة الوزراء يجب أن تخضع تلك الخطة، إذا وددتم، للاقتراع العام".