عاجل

عاجل

خطة ترامب للسلام بالشرق الأوسط واتهامات الفساد تهيمن على ولاية نتنياهو الخامسة

خطة ترامب للسلام بالشرق الأوسط واتهامات الفساد تهيمن على ولاية نتنياهو الخامسة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بواشنطن يوم 25 مارس آذار 2019. تصوير: ليا ميلز - رويترز -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من رون بوسو ورامي أيوب

معاليه أدوميم (الضفة الغربية) (رويترز) - من المرجح أن تهيمن مزاعم الفساد والتدقيق في الوعود الانتخابية والكشف عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط التي طال انتظارها، على فترة الولاية الخامسة القياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي الأيام الأخيرة لحملته الانتخابية، التي تصدرتها الاعتبارات الشخصية أكثر من السياسية، لفت نتنياهو (69 عاما) انتباه العالم بوعوده بضم مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال نتنياهو لتلفزيون القناة 12 الإسرائيلي في السابع من أبريل نيسان عندما سئل عن سبب عدم قيامه بتوسيع سيادة إسرائيل لتشمل مستوطنات كبيرة في الضفة الغربية "من يقول إننا لن نفعل ذلك؟ نحن نمضي في ذلك ونناقشه".

واعتبر بعض المحللين السياسيين تعهد الزعيم اليميني محاولة محسوبة قبل انتخابات يوم التاسع من أبريل نيسان لجذب أصوات الناخبين من منافسيه من اليمين المتطرف الذين يدعون منذ فترة طويلة إلى ضم الضفة الغربية حيث يقيم أكثر من 400 ألف مستوطن إسرائيلي وسط 2.9 مليون فلسطيني.

والمستوطنات، التي تقول جماعة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية إنها تغطي نحو عشرة بالمئة من مساحة الضفة الغربية، من أكثر القضايا الساخنة في جهود استئناف محادثات السلام المتعثرة منذ عام 2014.

ويعتبر الفلسطينيون والعديد من الدول المستوطنات غير شرعية بموجب اتفاقيات جنيف التي تحظر الاستيطان على الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها في الحرب. وترفض إسرائيل ذلك مشيرة إلى احتياجات أمنية وحق توراتي وروابط تاريخية وسياسية بالأرض.

وندد الفلسطينيون على الفور بتعليقات نتنياهو التي أنعشت الآمال بين بعض المستوطنين، على الأقل، بأنه سيحققها إذا فاز بولاية جديدة.

وقال إتسيك جدعون (65 عاما) وهو من سكان مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس "آمل أن يتحقق حلم الضم... أعتقد أننا سنحصل على المزيد من تصاريح البناء هنا في معاليه أدوميم، سيكون ذلك جيدا جدا لنا".

وعبر آخرون عن القلق من أنه بدون قرار الضم فإن مستوطناتهم قد تُخلى، كما فعلت حكومة إسرائيلية سابقة في مستوطنات في غزة في عام 2005 في خطوة عارضها نتنياهو.

وقال سيبير كوهين (25 عاما) المدرس في روضة أطفال من مستوطنة شيلو "أصدقائي طُردوا من منزلهم، لذلك آمل ألا يحدث هذا مرة أخرى. أتمنى ألا يحدث لي أو لأي أحد في المستوطنات".

وبعد فوز نتنياهو في الانتخابات عبر الفلسطينيون قلقهم من أن يزيده ذلك جرأة.

وقالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن من المؤسف أن الإسرائيليين صوتوا بأغلبية كبيرة لمرشحين ملتزمين تماما بتكريس الأوضاع الراهنة القائمة على القمع والاحتلال وضم وسلب أراضي الفلسطينيين. وأضافت أن الإسرائيليين اختاروا تكريس وتوسيع سياسة الفصل العنصري. وقال حزين طه وهو حارس أمن فلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية "الإدارة الأمريكية الحالية ستعطي إسرائيل حرية أن تفعل ما تشاء".

* خطة ترامب

مهما كانت نوايا نتنياهو، فإن تعهده بضم المستوطنات لن تكون له الأولوية على الأرجح حتى يعلن ترامب خطة إدارته التي طال انتظارها للسلام في الشرق الأوسط.

وقال تساحي هنجبي الوزير بالحكومة والنائب البارز عن حزب ليكود لراديو إسرائيل يوم الخميس "بالتأكيد لا فائدة من اتخاذ أي خطوة من جانب واحد قبل أن نعلم خطة الرئيس الأمريكي".

ويشرف جاريد كوشنر، صهر ترامب، على الخطة الأمريكية المقترحة والتي تكتنفها السرية. ولا يُتوقع الكشف عنها إلا بعد تشكيل نتنياهو لحكومة ائتلافية جديدة.

ومنح ترامب نتنياهو الكثير من الدعم السياسي على مدار عام ونصف، بما في ذلك قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة.

ومع ذلك، يقول مسؤولون أمريكيون إن الخطة ستطلب تنازلات من كلا الجانبين، على الرغم من شكوك الفلسطينيين الذين رفضوا التعامل مع البيت الأبيض الذي يعتبرونه منحازا جدا لصالح إسرائيل.

وإذا تطلبت الخطة من إسرائيل التنازل عن أراض، فمن المؤكد أن يثير ذلك غضب حلفاء نتنياهو وخصومه اليمينيين.

وكان بعض هؤلاء المحافظين قد عبروا عن غضبهم في فبراير شباط من تقارير تحدثت عن أن خطة ترامب ربما تعالج قضايا ملتهبة سياسيا، مثل الحدود بين إسرائيل والفلسطينيين. وكانوا يخشون أن يكون هذا بمثابة نذير لقيام دولة فلسطينية، وهو ما يعارضونه.

وقال عوفر سالزبرج كبير المحللين لدى مجموعة الأزمات الدولية "سينصب التركيز في الأشهر القليلة القادمة على خطة السلام الأمريكية، وتتناسب إعادة انتخاب نتنياهو مع الرغبة الأمريكية في المضي قدما فيها".

وأضاف "سيتعين على نتنياهو حينئذ التعامل مع الخلافات داخل ائتلافه".

كان نتنياهو قد عارض اتفاقات أوسلو المؤقتة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين في التسعينيات. وفي عام 2009، قبل بشروط إقامة دولة فلسطينية، لكنه تعهد في عام 2015 بعدم إنشاء دولة في عهده.

* أزمة الاتهامات

علاوة على المخاوف السياسية، قد يتوقف مستقبل نتنياهو السياسي أيضا على نتائج ثلاث قضايا فساد يعتزم المدعي العام أفيخاي ماندلبليت توجيه اتهامات إليه فيها.

ويواجه نتنياهو مزاعم بقبول هدايا بقيمة 264 ألف دولار بصورة غير مشروعة من رجال أعمال وتوزيع امتيازات لضمان الحصول على تغطية إيجابية في صحيفة وعلى موقع إلكتروني. وينكر نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، لكنه قد يواجه عقوبة تصل إلى السجن عشر سنوات إذا أدين بالرشوة.

وإذا وُجهت له اتهامات رسمية، سيتمكن نتنياهو من الدفاع عن نفسه أمام ماندلبليت في جلسة استماع قبل المحاكمة ولن يلزمه القانون بالتنحي. ويمكنه الاحتفاظ بمنصبه إذا أجاز البرلمان قانونا يمنع إدانة رئيس وزراء وهو في المنصب.

وقال العديد من حلفاء نتنياهو اليمينيين إنهم سيدعمون مثل هذا القانون، لكن كثيرين رفضوا تطبيقه بأثر رجعي.

وأجاب نتنياهو بشكل غامض عندما سُئل عن هذه الفكرة في مقابلة مع راديو إسرائيل الأسبوع الماضي.

وقال "أنا لا علاقة لي بها، وهذه هي الحقيقة، تماما كما لم تكن لي علاقة بأشياء أخرى".

ومع ذلك، يمكن لشركاء الائتلاف محاولة الحصول على تنازلات من نتنياهو مثل توسيع المستوطنات أو تخصيص أموال في مقابل دعمهم لقانون الحصانة أو التعهد بالاستمرار في حكومة يقودها رئيس وزراء يقسم وقته بين حكم البلاد والمحكمة.

وقال جاك كنيدي المحلل البارز في شركة إتش.آي.إس ماركيت المتخصصة في تحليل المعلومات "إذا تأكدت لائحة الاتهام ضد نتنياهو فمن المرجح أن يكون هناك جمود كبير في السياسة".

وأضاف "سيكون نتنياهو على الأرجح تحت وطأة التزام أكبر بكثير لضمان دعم الأعضاء الأصغر في ائتلافه".

وقال الوزير هنجبي إنه لا علم له "كما هو الحال الآن، بأي مبادرة داخل الائتلاف" تتعلق بقانون الحصانة.

وأضاف "في الوقت الحالي نعلم أن (نتنياهو) يؤمن ببراءته وسيذهب إلى جلسة (المدعي العام) مع فريق الدفاع بأكمله".

ولم يتم تحديد موعد لهذا الإجراء.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة