عاجل

قمة بوتين وكيم: الضمانات الأمريكية لكوريا الشمالية غير كافية

 محادثة
مصافحة بين الرئيس الروسي والكوري الشمالي قبل مغادرة الأخير القمة
مصافحة بين الرئيس الروسي والكوري الشمالي قبل مغادرة الأخير القمة -
حقوق النشر
Sputnik/Alexei Nikolsky/Kremlin via REUTERS
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

انتهت القمة التي جمعت الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، اليوم، الخميس، في فلاديفوستوك، بعد أن طغت عليها مسألة البرنامج النووي الكوري.

ولم تصدر عن القمة قرارات كبيرة كما كان متوقعاً.

وقال الرئيس الروسي بعد إجراء المحادثات إنه يعتقد أن الضمانات الأمنية الأمريكية لن تكفي على الأرجح لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي.

والتقى بوتين بكيم في جزيرة قبالة مدينة فلاديفوستوك الروسية المطلة على المحيط الهادئ، بعد شهرين من انتهاء قمة بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخلاف بدد آمالا في تحقيق نجاح على صعيد حل الخلاف النووي المستمر منذ عقود.

وأضاف بوتين، الحريص على استغلال القمة لتحسين صورة روسيا كلاعب دبلوماسي دولي، أنه يعتقد أن أي ضمانات أمريكية قد تحتاج دعما من دول أخرى شاركت في المحادثات السداسية السابقة بشأن القضية النووية.

وقد يعني ذلك ضم روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية إلى جانب الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في ترتيب طويل الأمد همشته جهود واشنطن أحادية الجانب للتوسط في اتفاق.

وقال بوتين للصحفيين بعد أول محادثات مباشرة يجريها مع كيم "(الكوريون الشماليون) يحتاجون فقط ضمانات بشأن أمنهم. هذا كل ما في الأمر. علينا جميعا التفكير في ذلك معا".

وأضاف "أنا مقتنع جدا بأننا لو بلغنا وضعا يحتاج فيه طرف، وهو كوريا الشمالية في هذه الحالة، لنوع من الضمانات الأمنية، فلن يكون من الممكن الاستمرار دون ضمانات دولية. من غير المرجح أن تكفي أي اتفاقات يبرمها البلدان".

وتابع قائلا إن مثل هذه الضمانات يجب أن تكون دولية وملزمة قانونا وتضمن سيادة كوريا الشمالية.

واستمرت الجلسة الأولى، التي شملت محادثات مباشرة بين الزعيمين في حضور عدد قليل من مساعديهما، ضعف المدة المقررة لها وهي 50 دقيقة.

ووصف بوتين كيم بأنه "منفتح جدا" و"رزين".

ووعد بوتين بإطلاع القيادتين الصينية والأمريكية على تفاصيل المحادثات مع كيم، وقال إنه يرى إمكانية لإبرام اتفاق بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي وإن السبيل إلى ذلك هو المضي قدما خطوة بخطوة من أجل بناء الثقة.

ولم يتحدث كيم مع وسائل الإعلام بعد المحادثات، واكتفى بمصافحة بوتين والمغادرة في سيارته.

وحضر الزعيمان قبل ذلك مأدبة عشاء وعروضا تقليدية موسيقية وراقصة أداها فنانون روس.

وكان بوتين قد أكد للزعيم الكوري سابقاً أن روسيا تريد "دعم الاتجاهات الإيجابية" في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع بيونغ يانغ مشيرا في الوقت بترحيب موسكو بمساعي بيانغ يانغ لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.

وخاطب بوتين كيم قائلا "أنا متأكد من أن زيارتك اليوم لروسيا ستساعدنا على فهم أفضل لكيفية حل الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وما يمكن أن تفعله روسيا لدعم الاتجاهات الإيجابية التي تحدث حاليًا". وأضاف بوتين "على المستوى الثنائي، لدينا الكثير لنفعله من أجل تطوير علاقاتنا الاقتصادية".

من جهته قال الزعيم الكوري الشمالي إن القمة التي يعقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستساعدهما على تقييم قضايا شبه الجزيرة الكورية وتنسيق المواقف.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وبدأت كانت العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وكوريا الشمالية في العام 1948، حيث كان الاتحاد السوفياتي أول دولة تعترف بجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في 12 تشرين الأول/أكتوبر 1948. وشهدت العلاقات بين البلدين توترا خلال الفترة التي اعقبت تأسيس جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بسبب براعة كيم إيل سونغ في اللعب على المنافسة الصينية الروسية للحصول على تنازلات من البلدين القويين.

وفي ثمانينات القرن الماضي، خفض الاتحاد السوفياتي مساعداته لبيانغ يانغ بعد إقامتها علاقات مع سيول.

وسعى بوتين إلى تطبيع العلاقات مع بيونغ يانغ بعد إنتخابه لأول مرة رئيسا لروسيا والتقى كيم جون إيل والد كيم جونغ أون ثلاث مرات. كان آخر لقاء على هذا المستوى في العام 2011 عندما أكد كيم جونغ إيل للرئيس الروسي السابق ديمتري مدفيديف أنه مستعد للتخلي عن التجارب النووية.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox