عاجل

عاجل

جامعة بريطانية تبتكر وسيلة قد تحدث ثورة في عالم المختبرات الجنائية

 محادثة
صورة بصمة تم استخراجها وتركيبها عبر برنامج خاص
صورة بصمة تم استخراجها وتركيبها عبر برنامج خاص -
حقوق النشر
أ ب
حجم النص Aa Aa

في المختبرات الجنائية اليوم، إن بصمة على سكين أو سلاح ناري أو ملابس لها علاقة بجريمة ما، كافية لمساعدة المختصين في التقدم كثيراً في مهمة البحث عن المجرم.

ولكن استخراج البصمة لا يعتبر أمراً سهلاً على الإطلاق، خصوصاً إذا ما فكرنا مثلاً بتلك البصمات المتروكة على الرصاصات الفارغة، التي تعتبر "هشة" جداً بالنسبة إلى العاملين في المختبرات، ومن الممكن أن تدمَّر في حال استعملت الطرق التقليدية لاستخراجها ودراستها.

ومن المعروف أن البصمات المتروكة على الرصاصات الفارغة تشكل معضلة حقيقة لخبراء الطب الجنائي، وهي السبب في عدم التوصل إلى نتيجة نهائية في جرائم كثيرة حول العالم، حيث أن درجة حرارة السلاح العالية، عندما تتم عملية إطلاق النار، تسبب دماراً واسعاً للبصمة، ما يسهم في التأخير في البت في أي قضية.

وانطلاقاً من هذه النقطة بالذات، يعمل مختبر بريطاني تابع لجامعة نوتنغهام على إنتاج طرق جديدة لاستخراج البصمات، ولكن العمل لا يزال في المرحلة التجريبية وهو بحاجة إلى موافقة الجهات المعنية، منها القضائية والأمنية.

ويستند العمل بالأساس إلى "تقنية المسح الضوئي ودراسة المواد الكيميائية المختلفة" على المسطحات حيث تركت الأدلة المحتملة، ومن أجله صمم المشرفون على المشروع آلة قد تصنع ثورة في مجال التحقيقات الجنائية.

دقة عملية استخراج البصمات

أتاح التقدم التقني للأطباء الجنائيين استخراج البصمات وتصويرها أيضاً، ولكنها تبقى عرضة للتدمير في الحالتين، ما يعني أن الأدلة الجنائية، وهي نادرة في أغلبية الأحيان، عرضة للتدمير أيضاً. وهذا لا يساعد في تقدم التحقيقات أبداً.

في الخطوة الأولى، أي تلك المتعلقة باستخراج البصمة، تستخدم مواد لاصقة خاصة، تعرف علمياً باسم "سيانوأكريلات"، من أجل استخراج البصمة ومقارنتها ببصمات موجودة في سجل الشرطة. وفي الثانية، يتم عكس إضاءة خاصة على البصمات، تعرف بين العموم بإضاءة "LED"، من أجل تصويرها.

والمفارقة أن العملية الأولى غالباً ما تلغي احتمال الثانية، أضف إلى ذلك أن تصوير بصمة على رصاصة فارغة عملية تشوبها تعقيدات ذكرناها سابقاً.

أضف إلى ذلك مشكلة ثانية تكمن في قلة الأدلة التي يتركها المجرمون، خصوصاً المحترفون منهم، في مكان الجريمة. ففي أكثرية الأحيان، تعمل أجهزة الشرطة والمختبرات الجنائية على دليل صغير جداً، بحيث يصعب التوصل إلى خلاصة جنائية سريعاً.

أحياناً، ثمة حالات تضع الطب الجنائي أمام خيارين لا ثالث لهما: هل "نخرّب" البصمة الموجودة على رصاصة فارغة استعملت في جريمة من أجل تحليل حمضها النووي؟ أم نصورها فقط، مع العلم أن الصورة قد لا تكون كافية لإدانة صاحب البصمة؟

التقنية الجديدة: ثورة جنائية؟

في مركز جنائي تابع لجامعة نوتنغهام البريطانية، يعمل طاقم من الأطباء الجنائيين مع الشرطة في كل أنحاء البلاد، ويحاول قدر المستطاع تلبية مطالبهم، ولكن حالات إجرامية كثيرة بقيت مفتوحة حتى الساعة بانتظار تكنولوجيا جديدة قد تساعد في إعطاء الشرطة المزيد من المعلومات.

ويقول فيكي بورغين مدير مكتب الطب الجنائي في نوتنغهام: "أكثرية الجرائم الكبيرة التي وقعت لا تزال مفتوحة حتى الساعة، ونحن نمر عليها باستمرار ونراجعها".

وبانتظار الحصول على معلومات إضافية تتعلق بتلك الجرائم، عمل مختبر الجامعة على إنتاج آلة جديدة تعمل بتقنية ToF-SIMS، (مسح ضوئي وتحليل كيميائي للمسطحات) قد تسهم في إعادة تصميم البصمات، بغض النظر عن حالتها.

واستخدم العلماء الماكينة لدراسة ست بصمات وضعت على مواد مختلفة مثل الحديد والألومينيوم والفولاذ، ونجحوا في إعادة تركيب كاملة لها، من دون تخريبها، بعد عمل دام 26 يوماً.

في المقابل تدمرت تلك البصمات بعد 8 أيام فقط وبعضها تدمر كاملاً بعد 3 أيام بعد اللجوء إلى الوسائل التقليدية لاستخراج البصمات.

أيضاً على يورونيوز: