عاجل

"لا تخبر أحداً".. فيلم وثائقي ما برح يلقي بظلاله على الكنيسة والحكومة في بولندا

 محادثة
 "لا تخبر أحداً"..  فيلم وثائقي ما برح يلقي بظلاله على الكنيسة والحكومة في بولندا
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

دفع فيلمٌ وثائقي حول انتهاكات جنسية ارتكبها كهنة بحق أطفال، دفع أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في بولندا إلى عقد اجتماع اليوم الأربعاء في العاصمة وارسو.

الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان "لا تقل لأحد"، يُظهر خلال 120 دقيقة كيف أن الكهنة المتورطين بانتهاكات جنسية قد دمّروا حياة ضحاياهم، ولم تطالهم يد العدالة، وقد أخرج الفيلم الصحفي البولندي المستقل توماس سيكيلسكي ونشره في الأيام القليلة الماضية.

وبالنظر إلى العلاقة الخاصّة التي تجمع الكنيسة الكاثوليكية بالمؤسسة السياسية في بولندا، وعلى ضوء تأثير الكنيسة على نظام التعليم والثقافة وسن القوانين في البلاد، فقد باتت الفضيحة قضية سياسية، وفق ما يرى المراقبون.

رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي أكد أمس أن سيتم فتح تحقيق بشأن الانتهاكات الجنسية بحق الأطفال، وقال: "سيتم إنشاء لجنة حكومية للتحقيق في جميع حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال".

وتابع قائلاً: "أريد أن أؤكد أن حكومة القانون والعدالة هي الحارس والضامن للأمن في البلاد، مضيفاً: "لقد سعى حزبنا لسنوات عديدة إلى تشديد العقوبات على الجرائم الأكثر بشاعة وأفظعها، وكذلك بالنسبة لجرائم الاستغلال الجنسي للأطفال دون استبعاد الكنيسة، دون استبعاد رجال الدين، دون استبعاد جميع الدوائر: المعلمون، الفنانون، وفي كل مكان حيث يوجد تواصل مع الأطفال".

يذكر أن الروابط التي تشهد حزب القانون والعدالة الحاكم إلى الكنيسة الكاثوليكية قوية للغاية في بولندا، وللحزب تحالف قوي مع رجال الدين والكهنة، خاصة في البلدات والقرى، حيث تدعم الكنيسة الحزب علناً.

الفيلم الوثائقي، الذي شاهده أكثر من 10 ملايين مشاهد خلال الأيام الماضية، ليس من المستبعد أن يشكل تحوّلاً في المزاج العام للقاعدة الانتخابية لحزب القانون والعدالة، حسب ما يرى الباحث والمحلل السياسي ماكين زابوروفسكي.

والجدير بالذكر أن نحو 382 طفلا تعرّضوا لاعتداءات جنسية من قبل رجال دين في بولندا منذ العام 1990، بحسب ما كانت أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في مؤتمر صحفي منتصف شهر آذار/مارس الماضي، بعد انتهاء تحقيقات طويلة بهذا الخصوص ضمن تقرير دولي هو جزء من تحقيقات بانتهاكات من قبل رجال دين بحق الأطفال في دول عدة، مثل تشيلي والولايات المتحدة وأستراليا وإيرلندا، والتي هزت الكنيسة الكاثوليكية.

ويقول زابورفسكي: "أعتقد أنه بحزب القانون والعدالة.. إنهم يحاولون الابتعاد عن الكنيسة الكاثوليكية، لكنني أعتقد أنه سيؤثر على حجم التصويت لصالحه الحزب في الانتخابات الأوروبية، وبعدها الانتخابات الوطنية البولندية التي من المقرر أن تشهدها البلاد في الخريف القادم".

ومن المقرر أن تنطلق يوم غدٍ الانتخابات البرلمانية الأوروبية، حيث يتوجّه الناخبون في 28 دولة للإدلاء بأصواتهم للمرة التاسعة في تاريخ التكتّل، من أجل اختيار ممثليهم في البرلمان الأوروبي.

وتعتبر بولندا إحدى أكثر الدول تمسكا بالكاثوليكية في أوروبا، حيث يحظى القساوسة بمكانة اجتماعية مرموقة، وتبلغ نسبة الرومان الكاثوليك في بولندا حوالي 85 بالمائة من أصل 38 مليون مواطن، ويحضر حوالي 12 مليون بولندي قداس الأحد في مختلف كنائس البلاد.

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox