عاجل

كيف نتحدث بشكل جيد مع أشخاص نقابلهم لأول مرة

 محادثة
كيف نتحدث بشكل جيد مع أشخاص نقابلهم لأول مرة
حقوق النشر
يورونيوز
حجم النص Aa Aa

هل تشعر بالراحة أثناء الحديث مع شخص لا تعرفه؟

هل تذكر آخر حديث أجريته مع شخص لا تعرفه؟ هل بدت لك بعض اللحظات غير مريحة؟ هل وجدت الشخص مثيرا للاهتمام؟ وهل وجد ذلك الشخص أنك مثير للاهتمام؟ هل كنت سعيدا بإجراء الحديث؟

أشارت أبحاث أجرتها مجموعة من علماء النفس الاجتماعي إلى أن الإجابة على كل هذه الأسئلة ستكون بنعم. الباحثون أشرفوا على ورشة ضمت مجموعة من الأشخاص لتعلم كيفية الحديث مع الأجانب بشكل أفضل وطرحوا أسئلة على المشاركين قبل وبعد إجراء تلك المحادثات.

أظهرت النتائج أنه قبل المحادثة وبعدها، اعتقد الناس أنهم سيجدون شركاءً مثيرين للاهتمام، كما يقول مؤلف الدراسة جيليان ساندستروم، الأستاذ المحاضر الرئيسي في قسم علم النفس بجامعة إسكس. في المقابل، لا يعتقد هؤلاء أن الشريك سيجدهم مثيرين للاهتمام، لكن بشكل عام، أشار الجميع إلى أن المحادثات كانت أفضل من المتوقع.

النتائج نشرت في مجلة "العلوم النفسية" الخريف الماضي وعُرضت خلال المؤتمر السنوي لجمعية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي في فبراير-شباط. وقد فضل الأشخاص المشاركون في الدراسة حضور الحدث، لأنهم كانوا متحمسين لتحسين محادثاتهم مستقبلا حسب ما لاحظه جيليان ساندستروم.

كما أثبتت البيانات أنه حتى لو كانت المحادثات محرجة، فستكون على الأرجح أفضل مما يتوقع الشخص، بالإضافة إلى ذلك، قد نكون قادرين على تحسين علاقاتنا مع أشخاص لا نعرفهم، سواءً تعلق الأمر بزميل جديد أو صديق أحد أصدقائنا أو حتى تاجر الحي. وهذا ما يرغب ساندستروم وزملاؤه في الدراسة معرفته حول التحدث إلى أشخاص لا تعرفهم، ولماذا يمكن أن يكون هذا الأمر مفيدا.

التحدث إلى أشخاص جدد أمر صعب

يعتبر التحدث إلى شخص لا نعرفه بمثابة أرض غير مستكشفة، حيث يؤكد ساندستروم أنّ الأمر مختلف تماما عن الحوار الذي قد يجريه الشخص مع شريك حياته أو مع صديقه المقرب أو مع والدته لأن الغرباء يجعلون المهمة صعبة وشاقة للغاية لأننا قد ندخل في محادثات ونعتقد أن كل الأشياء الفظيعة يمكن أن تحدث.

ويمكن للشخص الآخر أن يتحدث كثيرا، كما يمكن للطرفين أيضا التحدث كثيرا، وربما العكس أو يمكن أن يشعرا بالملل، وقد تكون هناك لحظات صمت غير مريحة. وقد تحدث لحظات مغازلة أو يقوم طرف بمحاولة إيذاء الطرف الآخر، وهو ما يسميه ساندستروم " ما قد يكون جواب بقايا ماضينا التطوري".

تقول جورجي نايتنغال، مختصة ومدرّبة في فنون الحوار ومؤسس منظمة "إثارة المحادثات"، وهي هيئة تتخذ من لندن مقراً لها وتكرس جهودها لتعليم الناس كيفية المشاركة في محادثات أكثر أهمية وذات معنى. هناك قواعد اجتماعية غير مكتوبة في جميع السياقات قد نميل إلى اتباعها، لكننا لسنا متأكدين منها دائما. هل الكشف عن حقيقة معينة عن أنفسنا يجعلنا أكثر مصداقية أو أكثر تعاطفا؟ هل الإفراط في الجرأة سبيل لإقناع أو عدم إقناع شخص ما؟

وتؤكد جورجي نايتنغال: "نريد أن نكون محبوبين أو على الأقل مقبولين من قبل الآخرين، كي لا نخالف هذه المعايير، ونتصرف أحيانا بحذر، كما لو كنا نمشي على البيض".

المحادثات غير المريحة جيدة أحيانا

ولكن، رغم الحالات الحرجة والخطوات غير المدروسة وعدم اليقين، يبقى التحدث إلى أشخاص جدد، بما في ذلك الغرباء الذين قد لا نراهم مرة أخرى، أمرا جيد بالنسبة لنا، إذ تشير الدراسات إلى أنه حتى الحد الأدنى من التفاعلات الاجتماعية كالتحدث مع شخص غريب في القطار، تعمل على تحسين الحالة المزاجية.

المحادثات تبقى دائما قيمة مضافة

في إحدى الدراسات، قام الباحثون بتجنيد أشخاص بشكل عشوائي في مقهى مزدحم في وسط مدينة فانكوفر، وطلبوا من البعض محاولة إجراء محادثة مع النادل، كما طلبوا من البعض الآخر البحث عن أحسن أنواع القهوة. المجموعة الأولى أكدت أنها غادرت المقهى في مزاج أفضل وكان لديها شعور أفضل بالانتماء إلى المجتمع أكثر من المجموعة الثانية.

من المستحيل أن نعرف من خلال البيانات كيف يمكن مقارنة استراتيجية تحفيز الحالة المزاجية بطرق أخرى أو المدة التي سوف يستغرقها التأثير، حسب إليزابيث دون، أستاذة علم النفس بجامعة كولومبيا البريطانية والتي أكدت أن المحادثات هي بمثابة فاكهة في متناول اليد، وهي تقدم دائما قيمة مضافة.

للمزيد:

دراسة: الأيديولوجية الذكورية خطر على الصحة الذهنية

دراسة طبية جديدة: النشاط البدني يعزز السعادة ويحسن الحالة المزاجية

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox