السعودية تسعى لبناء إمبراطورية الغاز العالمية لبناء مدن صناعية وكسر احتكار قطر

 محادثة
محمد بن سلمان مع المدير العام لصندوق النقد الدولي في مؤتمر الاستثمار. أكتوبر/2017
محمد بن سلمان مع المدير العام لصندوق النقد الدولي في مؤتمر الاستثمار. أكتوبر/2017 -
حقوق النشر
أ ف ب
حجم النص Aa Aa

الرياض تدخل سوق الغاز بكل ثقة

أشارت صحيفة "لوبينيون" الفرنسية في تقرير إلى رغبة المملكة العربية السعودية في بناء "إمبراطورية للغاز الطبيعي" في مؤشر واضح على استراتيجية الرياض، التي تعتمد بشكل أساسي على البترول، لزيادة مداخيلها من خلال تنويع موارد الطاقة. وأوضحت الصحيفة الفرنسية أنّ المملكة العربية السعودية ستشتري الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة في إطار اتفاق على مدى 10 سنوات، وهي ترغب من خلال ذلك في تنمية أصولها من الغاز.

وفيما يتوقع الخبراء زيادة الطلب على مصادر طاقة جديدة في المملكة تسعى الرياض إلى الاستثمار في مجال الغاز الطبيعي، وهو ما قد يساهم في تشغيل مدن مستقبلية جديدة، ويساعد في تطوير الصناعات المحلية في العديد من المجالات كالتعدين والتكنولوجيا. وحسب الخبراء تنتج السعودية حاليا ما يكفي من النفط الخام لتلبية الطلب على الكهرباء، إلا أن السلطات تسعى إلى وضع حدّ لحرق النفط لإنتاج الكهرباء، لأنّ ذلك يساهم في خفض تصدير البترول، الذي يعتبر أهم مصدر للدخل.

للمزيد:

صحيفة: السعودية تقترب من اتفاق للاستثمار في الغاز المسال الأمريكي

أرامكو السعودية تنوي شراء حصص في مشروع للغاز المسال بالقطب الشمالي

ويضع اتفاق الرياض لشراء الغاز الطبيعي المسال من مؤسسة "سيمبرا للطاقة"، والذي تحدثت عنه صحيفة "وول ستريت"، السعودية في مجال سوق الغاز من خلال شراء وبيع الغاز الطبيعي المسال. وحسب الاتفاق الذي تحدثت عنه "وول ستريت" ستشتري أرامكو السعودية لمدة 20 عاما حوالي 5 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا من مشروع تصدير "سيمبار" الذي يتمّ تطويره في بورت آرثر، بتكساس. ويعطي الاتفاق السعودي مع شركة "سيمبرا"، الرياض حصة من الغاز الطبيعي دون الحاجة إلى إيجاد مصادر جديدة للإنتاج، خاصة وأن احتياطي الغاز السعودي يعتبر صعب الاستغلال، كما أن تكاليفه مرتفعة نوعا ما.

رويترز

كسر احتكار قطر

ويعتبر التوجه نحو الغاز أحد المشاريع التي ينادي بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي دعا في خطته الاقتصادية "رؤية 2030" إلى إنشاء مدن صناعية جديدة على غرار مدينة "نيوم"، كما تسعى المملكة إلى تصدير الغاز الطبيعي مطلع 2030 بعد الإعلان عن أن احتياطيات المملكة المؤكدة من الغاز تقدر بـ 324.2 تريليون قدم مكعب، مقابل 268.5 مليار برميل من النفط، وهو ما يجعل السعودية على أتمّ استعداد لإبرام صفقات في مجال الغاز ودخول القطاع بكل ثقة، وهذه إشارة قوية للسوق حسب مسؤول الأعمال الذكية في شركة "بوتن آند بارتنرز" للاستشارات، جوسون فير.

يذكر أن المملكة العربية السعودية اكتشفت في الأشهر الأخيرة كميات مهمة من الغاز كان آخرها اكتشاف حقل غاز في المنطقة الشرقية، وفي هذا الصدد أكدت أرامكو أنها تتجه نحو تطوير مواردها من الغاز لتلبية الحاجات المحلية، مع احتمال التصدير في المستقبل، وهو ما حفز الرياض على إجراء مفاوضات مع الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان لمد شبكة غاز إقليمية، وهو ما يؤكد طموح المملكة العربية السعودية لتغيير خريطة الغاز في منطقة الخليج ودخول نادي مصدري الغاز، وكذا الحد من تدفق الغاز القطري إلى جاراتها في دول الخليج.