ما حقيقة عودة عمرو وردة إلى صفوف منتخب مصر بعد استبعاده بتهمة التحرش؟

 محادثة
ما حقيقة عودة عمرو وردة إلى صفوف منتخب مصر بعد استبعاده بتهمة التحرش؟
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

ما زالت أزمة لاعب المنتخب المصري عمرو وردة المتهم بالتحرش تحتل صدارة اهتمامات الصحافة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي والمشاهير في مصر.

فبعد إعلان اتحاد الكرة المصرية برئاسة هاني أبو ريدة استبعاد وردة من معسكر المنتخب الذي يخوض الآن كأس الأمم الأفريقية المقامة في مصر، بدأت حملات التعاطف معه من جهة وحملات مضادة تدينه وتطالب بمعاقبته بما يستحق من جهة أخرى، ولتنطلق وسوم عدة حول الموضوع، منها وسم عمرو وردة متحرش ووسم ادعم عمرو وردة.

اللاعب خرج في تسجيل فيديو على حسابه على انستغرام معتذراً من جمهوره ومنتخبه وأهله وأصدقائه وكل من شعر بالضيق بسبب تصرفاته على حد تعبيره، متعهدًا بعدم تكرار الأمر.

جاء هذا بعد ما ظهر وكأنه حملة منظمة من لاعبي المنتخب للوقوف بجانب زميلهم، وكان من أكثر من أثار الجدل نجم ليفربول المصري محمد صلاح الذي فاجأ متابعيه بمنشورين اعتبرهما البعض يحملان تناقضاً واضحاً.

ففي الوقت الذي أعرب صلاح عن احترامه للمرأة وحقوقها، طالب بعدم التشهير وإعطاء فرصة ثانية في إشارة ضمنية إلى ما حصل مع وردة، وهو ما أغضب الكثير من معجبيه ومتابعيه على اعتبار أن وردة له سوابق في هذا المجال وليست المرة الأولى التي يقدم فيها على عمل كهذا.

ورأى البعض تضارباً بين أقوال صلاح وآرائه حول الموقف من المرأة وموقفه الآن من زميله، حيث في لقاء سابق له مع مجلة تايم الأمريكية على هامش اختياره ضمن 100 شخصية مؤثرة في العالم تحدث عن أهمية احترام النساء، وكيف يتعين على الرجال العرب في الشرق الأوسط أن يغيروا من ثقافتهم تجاه المرأة.

صلاح قال في منشوره عن واقعة تحرش وردة: «يجب أن تعامل النساء بأقصى درجات الاحترام. عندما تقول سيدة لا، فهذا يعني لا، هذه الأمور مقدسة، لكنني أيضًا أؤمن بأن كثيراً ممن يرتكبون الأخطاء يمكنهم أن يتغيروا للأفضل ولا يجب أن نحكم عليهم بالإعدام ونرسلهم فورًا إلى المقصلة، لأن هذا هو أسهل الطرق.. يجب أن نؤمن بضرورة منح المخطئين فرصة ثانية. يجب أن نرشدهم ونعلمهم».

وأضاف في تغريدة ثانية: "نحتاج أن نؤمن بالفرص الثانية ... نحتاج إلى الإرشاد والتثقيف. الهروب ليس هو الحل".

حملة الدعم كانت معالمها واضحة كذلك على أرض الملعب أثناء لقاء مصر مع الكونغو، حيث رفع باهر المحمدي مدافع المنتخب قميصاً يحمل الرقم 22 يعود لوردة، بعد تسجيل المنتخب أول أهدافه في المباراة.

كذلك فعل أحمد المحمدي مهاجم المنتخب الذي يلعب في صفوف أستون فيلا الإنكليزي عقب تسديده للهدف الأول، فاحتفل مع الجمهور برفع أصابعه بإشارة تمثل رقم 22.

في حين لم يتوان حارس مرمى فريق الأهلي والمنتخب شريف إكرامي عن الإعلان عن تضامنه هو الآخر بتأكيده أن وردة أخطأ خطأ كبيراً، لكنه نال عقاباً قاسياً.

هذا الدعم الذي لم يقف هنا، أثار سخط رواد مواقع التواصل الاجتماعي ودفع بالكثير منهم للتبرؤ من المنتخب ولاعبيه والتراجع عن تشجيعه.

فالدعم بتغريدات على مواقع التواصل من قبل اللاعبين كان هو رأس جبل الجليد، في حين كانت في الكواليس الضغوط تتزايد للعفو عن وردة، بعد اتهامات عارضة أمريكية مصرية له بالتحرش ونشر فتاة مكسيكية فيديو فاضح له أرسله إليها.

وتدخل اللاعبون الكبار في المنتخب، على رأسهم صلاح والمحمدي، لإقناع المدير الفني أغيري بالعفو عن وردة، إلا أن القرار بيد رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة.

هذه الجهود يبدو أنها لم تثمر حتى الآن حيث ترددت أنباء عن اجتماعات استمرت حتى ساعات الصباح الباكر، جمعت بين هانى أبو ريدة، رئيس الاتحاد والمدير الفني خافيير أغيرى وإيهاب لهيطة مدير المنتخب الوطنى حضر جانباً منها وردة، لم تغير في الوضع شيئاً، أكد بعدها أبو ريدة استمرار استبعاد وردة.

وعلى صفحة الاتحاد الرسمية ما زال منشور استبعاد وردة بالأمس هو آخر ما نشر حول هذه الأزمة.

استبعاد عمرو وردة من معسكر المنتخب قرر المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم المشرف العام على المنتخب...

Publiée par EFA.eg sur Mercredi 26 juin 2019

وكان خبر مفاده استرجاع وردة وعودته للعب مع المنتخب، يبدو أن مصدره كان منشوراً لزياد وردة شقيق عمرو على فيسبوك، قد انتشر كالنار في الهشيم وأثار سخطاً كبيراً على اتحاد الكرة المصري والمنتخب.

وشكر زياد في منشوره الله على عودة شقيقه لصفوف المنتخب، والاكتفاء بإبعاده عن مباراة مصر في مواجهة الكونغو، معلناً وجوده في المعسكر وعدم مغادرته وإكماله مشوار البطولة.

وبانتظار تطورات الملف رياضياً، يبدو أن أبعاداً أخرى بدأت تتشكل للأزمة، حيث حرر بلاغ للنائب العام المصري يطالب فيه مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية وأستاذ القانون العام أحمد مهران باستبعاد اللاعب من تمثيل مصر رياضياً بشكل نهائي لإساءته لسمعة مصر، وبمحاكمته بتهمة الفسق والفجور.

للمزيد على يورونيوز:

استبعاد "عمرو وردة" من قائمة المنتخب المصري بعد اتهامات بالتحرش

كرة القدم المصرية.. مراوحة بين حلم الاحتراف و كابوس العنصرية

مصر ترحّل مشجعا جزائريا حمل شعار "يتنحّاو قاع" خلال كأس الأمم الأفريقية